Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
ما حكم الاسلام في ضرب الزوجة
29 يناير 2016
المصدر : الأنباء

ما حكم من يضرب زوجته، ويستضعفها ويظلمها، وتتضرر المرأة منه؟
٭ لا يستعمل الضرب مع الزوجة إلا بعد عدم استجابتها للوعظ والهجر في الفراش، فلا يجوز للزوج الضرب قبل ذلك، قال تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) ثم قال سبحانه: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا).النساء: 34. وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع: «ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا.. الحديث) أخرجه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح، وهو كما قال.وخرج الإمام أبوداود في سننه: من حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة.
فيجوز للرجل ضرب المرأة إذا عصته وصارت ناشزا.وإن كان الأفضل له ترك الضرب، وينبغي على الرجل مراعاة اختلاف الأعراف وأحوال النساء في ذلك، ويشترط في الضرب أن يكون خفيفا غير مبرح، وضابطه ألا يكسر عظما، ولا يجرح لحما، ولا يؤثر في الجلد، وأن يكون في غير الأماكن الحساسة من البدن كالوجه والرأس ونحوهما.
والحكمة التي من أجلها أبيح استعمال الضرب هي: تأديب المرأة وزجرها عن النشوز والعصيان وإصلاحها، وليس لأجل الانتقام أو التشفي أو التسلط، فينبغي على الرجل مراعاة القصد، والأثر المترتب على ذلك. وإذا صلح حال المرأة أو استجابت له حرم عليه ضربها لأن السبب المبيح للضرب قد زال.
وتجب طاعة المرأة لزوجها مطلقا ولو كان فاسقا ولا تسقط طاعته لمعصيته إلا إذا أمرها بمعصية فلا تطيعه.والزوج الذي يضرب امرأته في غير نشوزها، أو يضربها ضربا مبرحا، ظالم وآثم ومرتكب لمحرم.
ويحق للمرأة أن تحكم أهلها، أو أن ترفع امره للحاكم ليعزره، أو يفرق بينهما للضرر.وإذا كان الزوج لا يصلي، أو لا يصوم في رمضان، أو فاسقا يشرب الخمر أو يدمن المخدرات، أو معروفا بالمجون والانحراف الخلقي، أبيح للمرأة طلب الفسخ أو الخلع من القاضي، ولا يجوز لها الاستمرار معه وهو على هذه الحال حتى يتوب لله تعالى.وفي حال نشوز الرجل عن المرأة، أو ظلمه او فسقه أو سوء خلقه، أو وجود المشاكل المستمرة بينهما، نظرت المرأة واستخارت واستشارات أهل الفضل والحكمة من أهلها وغيرهم: ما الأصلح لها؟ هل الاستمرار أو الانفصال؟ ووازنت بين المصالح والمفاسد، وحال أولادها ووضعها الاجتماعي والنفسي.ولا بد من العلم بأن الشريعة الإسلامية الغراء قد جاءت بحفظ حقوق الزوجين، واحترام كل منهما الآخر، ووضعت العصمة والقرار في يد الرجل، لأنه أعقل وأقوى، وأكثر أهلية من المرأة، وبعيد النظر في عواقب الأمور غالبا، ولو ترك القرار النهائي بيد المرأة، لهدمت كثير من البيوت لأتفه الأسباب.ولا بد من الإشارة إلى انه ينبغي لكل من الزوجين مراعاة جانب الرأفة والرحمة من الآخر، وأن يتجنبا الخلاف ما استطاعا إلى ذلك سبيلا.وأيضا فإنه مما يعين على دوام العشرة الزوجية: التغاضي عن بعض الأخطاء التي لا يخلو منها البشر، والتي لا تخل بأمور الشرع، فالكمال البشري عزيز.وحبذا لو أن كلا الزوجين تدارسا طرفا من الهدي النبوي في العشرة الزوجية كما في كتاب «زاد المعاد» للإمام ابن القيم- رحمه الله، وباب حق الزوج على المرأة، وباب الوصية بالنساء،
(من كتاب رياض الصالحين).