Note: English translation is not 100% accurate
عبدالوهاب الأمير: الأخطر من انخفاض النفط استمرار الحكومة بسياسة الحلول الترقيعية
31 يناير 2016
المصدر : الأنباء

قال مرشح الدائرة الثالثة للانتخابات التكميلية 2016 عبدالوهاب فهد الأمير إن الممارسة الديموقراطية الحقيقية في النظام السياسي للدولة تمكنها من استيعاب كل الأزمات والعقبات التي تواجهها مهما كان نوعها سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، مشيرا الى أن استمرار الحكومة والمجلس بطريقة الأداء نفسها هو أخطر المشاكل التي يمكن أن تحصل وستؤدي الى أسوأ السيناريوهات المتوقعة، معتبرا أن الأخطر من انخفاض أسعار النفط والعجز استمرار الحكومة بطريقة التفكير نفسها واتباع سياسة الحلول الترقيعية والقوالب الجاهزة، واتباع أقصر الطرق لسد العجز وأبسطها وهو النظر الى تقليص مكتسبات المواطنين أو توزيع العبء عليهم، متسائلا هل هذا هو مفهوم الحكومة لسياسة التقشف التي أمر بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد؟ بالتأكيد لا، فهو طالب بضبط الانفاق الحكومي فيما لا يتعلق بحقوق المواطن وتلبية احتياجاته الأساسية المكفولة دستوريا.
وأضاف عبدالوهاب الأمير أن اللوم في قضية انخفاض أسعار النفط حتى وصلت الى نحو عشرين دولارا والعجز في الميزانية الموضوعة على أساس يضاعف هذا السعر نحو ثلاث مرات، هذا اللوم لا يقع على الحكومة أو المجلس لأن أسعار النفط سياسة عالمية تحكمها سياسات متداخلة لا علاقة للحكومة والمجلس بها، ولكن اللوم الكبير يقع على الحكومة والمجلس معا في التغاضي عن حقيقة أن انخفاض أسعار النفط بدأ منذ زمن وهو الأمر الذي يعرفه ويدرك مخاطره وتحدث عنه الجميع.
واستغرب عبد الوهاب الأمير تراخي الحكومة الحالية وسابقاتها والمجلس الحالي وسابقيه مع مؤشرات انخفاض الأسعار التي بدأت مبكرا مع أن كل العالم من حولهم كان يتكلم ويتحدث ويحلل ويتنبأ بمستقبل الكويت من الناحية الاقتصادية، «ومن هؤلاء، على سبيل المثال لا الحصر المنظر الاقتصادي جيرمي ريفكن» الذي تحدث عام 2007 وهو ما يعني اقتراب استغناء العالم عن النفط بنسبة 50% على الأقل وبالتالي انخفاض أسعاره بشكل كبير، وهو ما حصل.مبينا أن أكبر عيوب الاقتصاد الكويتي هو اعتماده على مصدر دخل رئيسي وحيد، حيث تشكل مدخولات النفط نحو 95% من الايراد الاجمالي للدولة حيث يضع تصنيف ستاندرد آند بورز الكويت في أقل مراتب التنويع الاقتصادي على المستوى العالمي مما يجعل هذا الاقتصاد عرضة للتذبذب حسب أسعار النفط العالمية وهذا ما نعيشه اليوم.
وبين عبدالوهاب الأمير أن سياسة اللامبالاة من قبل الحكومة والمجلس كانت من أسوأ السياسات التي يمكن أن تقوم بها سلطة تنفيذية أو تشريعية خاصة أن الأمر كان واضحا لا لبس فيه، مشيرا الى أن البحث عن المصالح الشخصية والتمادي فيها والانفراد بالقرار في كل جهة على حدة هي الأسباب الحقيقية وراء الأداء الحكومي والبرلماني البائسين.
وأكد عبدالوهاب الأمير أن الحياة السياسية الديموقراطية في الكويت أصابها الكثير من الضرر، مشددا على أن تقويم الأداء الديموقراطي من شأنه أن يصحح المسار ويعيد الأمور الى نصابها بعد وقت مقبول حيث إن الممارسة الديموقراطية ستضع الرجل المناسب في المكان المناسب وستخلق فسحة كبيرة من المشاركة الفعالة وتعطي الكفاءات والخبرات ما يستحقانه من أهمية.
وختم المرشح عبد الوهاب الأمير مشددا على أهمية الفكر والابداع مهما ساءت الأوضاع، مستشهدا باحدى شركات الطيران العالمية التي قلصت حبة زيتون واحدة وبعض قطع من الخضراوات التي كانت ترمى بعد نهاية الرحلة في وجباتها ووفرت بذلك ملايين الدولارات سنويا دون أن يشعر بذلك أحد بذلك، مشيرا الى أن تحديد منابع الهدر في الدولة وتجفيفها سيوفر مليارات الدنانير على الكويتيين دون أن يشعر أحد بأي تغيير أو تقشف على حساب المواطنين الذين تعتبرهم الحكومة شركاء في الخسارة لكنهم ليسوا شركاء في الربح، رافضا أن تقوم استراتيجية الترشيد الحكومية على حقوق المواطنين أو تقليص مكتسباتهم الدستورية، متسائلا أين استثمارات الكويت وأين الفوائض التي اقتربت من نصف تريليون دولار وأين عائدات مخزوننا المالي، وكيف أن 10 سنوات من الفوائض لم تمكننا من تحمل عام فيه عجز؟!