Note: English translation is not 100% accurate
المؤتمر الوطني للاقتصاد المعرفي يطلق مؤشر قياس المعرفة لأول مرة في الكويت برعاية «الأنباء»
الصبيح: حريصون على التحول إلى الاقتصاد المعرفي لجذب المستثمر الأجنبي
2 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


«التخطيط»: الاقتصاد المعرفي منصة لتحقيق النمو الاقتصادي ومدخل أساسي للابتكار
هديل الخطيب
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح إن الرعاية السامية لصاحب السمو الأمير للمؤتمر الوطني «وظائف الدولة المعاصرة من منظور الاقتصاد المعرفي» تحمل بين طياتها الكثير من المعاني التي تؤكد على اهتمام القيادة السياسية بالمفهوم المعاصر للاقتصاد المعرفي وترجمة هذا المفهوم على أرض الواقع ضمن الخطط الإنمائية الوطنية، حيث يسلط المؤتمر الضوء على أهمية الترابط المعرفي فيما بين المؤسسات الحكومية بعضها البعض والمنهج الجديد الذي حملته الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية من خلال الخطة الإنمائية لتبني كل ما من شأنه تحسين البيئة التشغيلية والتكنولوجية على نحو يعزز من مكانة الكويت محليا وإقليميا وعالميا.
وأشارت الصبيح خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الذي يستمر يومين، إلى أن المؤتمر يعكس جهود الدولة في تبني ومواكبة التوجهات العالمية المعاصرة في التحول نحو الاقتصاد المعرفي والنظر للمعرفة على أنها ثروة مستدامة يجب الاستثمار بها لتحقيق نقلة نوعية في تطوير وظائف الدولة إداريا وفنيا على نحو يفتح آفاق جديدة بإدارة مرافق الدولة الاقتصادية بالشراكة مع القطاع الخاص والمستثمر الأجنبي على أن يقتصر دور الحكومة كمراقب ومنظم وداعم مما سيكون له الأثر البالغ في تنويع الموارد المالية وتخفيف العبء على مالية الدولة علاوة على جذب المستثمر الأجنبي من خلال مشاريع وصناعات استثمارية واستراتيجية تعزز من مكانة الكويت التنافسية على المستوى الإقليمي.
وأضافت بالقول: «الاقتصاد المعرفي غير قائم ومستقل بذاته بل هو جزء محوري من كل الاقتصاديات وأن الجديد في الأمر أنه ينظر للمعرفة على أنها سلعة مقومة ورأسمال يتمحور حول تحويل المعرفة إلى الخام كالأبحاث التطبيقية والأفكار الريادية إلى سلع ومنتجات ومشتقات ذات قيمة مالية مؤثرة ومعتبرة في الناتج المحلي الإجمالي، كما أن هذا المؤتمر يحمل رسالة مباشرة في إعادة تنظيم وظائف الدولة لتكون أكثر انفتاحا على العالم من خلال مشروع قانون يحمل اسم قانون الأنشطة الاقتصادية ويدعو إلى استقلال المؤسسات العامة الاقتصادية ماليا وإداريا ويمنحها حق التمويل الذاتي مما ينعكس إيجابا على حجم الإنتاجية والربحية ويوفر بنية استثمارية جاذبة.
تجارب الدول
من جهته، أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي إلى أن نجاح تجارب الدول ناتج عن تبني الوظائف الإدارية والاقتصادية التي تتسم بالمرونة، والواقعية، والتطوير والتكيف مع التغيرات الجارية في العالم، حيث جعلت تلك الدول من المعرفة منصة تنطلق منها لرسم الاستراتيجيات والسياسات والمشاريع. ولم تكتف بتبني الوظائف المعاصرة فحسب، بل هي في تطور متنام لتطوير خططها الإنمائية ومشاريعها الإستراتيجية على نحو يوفر البيئة التشغيلية المعززة لمبادئ الابتكار والتنافسية والإنتاجية في قطاع المؤسسات العامة الاقتصادية.
وأوضح أن المؤسسات العامة الاقتصادية تعد البيئة المثالية لتطبيق كل الأنشطة المعرفية التي تهدف لتحقيق الربحية والإنتاجية وخفض التكاليف، بخلاف المؤسسات العامة الإدارية التي تهتم بتسهيل الإجراءات وتيسير الأعمال، كما أنها لا تبحث في أسباب الإنتاجية والربحية، ومن ثم يسعى مؤتمر الاقتصاد المعرفي إلى إبراز دور المؤسسات العامة الاقتصادية في إعادة مفهوم وظائف الدولة على نحو يعزز من التناغم والاتساق مع الاقتصاد المعرفي تمهيدا لرسم السياسات والبرامج التي تساعد الحكومات في تطوير وظائفها وأدوارها بما يضمن تحويل الأصول المعرفية غير المنظمة والمبعثرة إلى أصول ربحية وإنتاجية، علاوة على إظهار دور المؤسسات التعليمية والعلمية والإعلامية كذلك التشريعية في تعزيز الثقافة المؤسسية والوعي المجتمعي حول أهمية ممارسة الأنشطة المعرفية وأثرها في تعزيز مفهوم مجتمع المعرفة وسبل التحول من التعليم الإيداعي نحو التعليم الابداعي، كما يتطلع المؤتمر إلى مناقشة بناء النظام البيئي الابتكاري واثره في تعزيز الفرص الاستثمارية المتنوعة من جهة أخرى.
وأشار الى أن من ابرز أهداف المؤتمر الوطني لوظائف الدولة المعاصرة من منظور الاقتصاد المعرفي تسليط الضوء على ابرز الوظائف الإدارية والاقتصادية المعاصرة للدولة من منظور الاقتصاد المعرفي وتطوير مفهوم الخطة الإنمائية بما يتسق وفلسفة الاقتصاد المعرفي والمساهمة في بناء بيئة معرفية تساعد على التحول نحو الاقتصاد المعرفي ووضع الإطار العام لمفهوم النظام البيئي للابتكار Innovation Ecosystem بالإضافة الى توعية المؤسسات العامة والقياديين بأهمية المعرفة ودورها في تعزيز التنافسية ورفع مستوى الخدمات للجمهور وسيشهد المؤتمر اطلاق اول مؤشر من نوعه يسعى لقياس المعرفة في المؤسسات العامة الاقتصادية، وهو مقياس يظهر حالة المعرفة في تلك المؤسسات من حيث الجودة، والكثافة، والقيمة والفاعلية، مما يوفر معلومات قيمة لمتخذي القرار في كيفية اعداد السياسات الداعمة للأنشطة المعرفية ضمن الخطة الإنمائية للدولة وسبل تطوير وظائف الدولة.
وأضاف بالقول «لقد حرصت الأمانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية على تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع المشروع الوطني للاقتصاد المعرفي، وبرعاية استراتيجية من قبل البنك الدولي، والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والمعهد العربي للتخطيط، كذلك بمشاركة جهات عالمية كشركاء المعرفة للمؤتمر ومنها الاسكو وانسياد علاوة على مشاركة واسعة من كبار الشخصيات العالمية ممن لهم دور في اثراء الحراك المعرفي وصناع القرار ورواد الفكر وأصحاب الرأي والخبرات العملية في مجال الاقتصاد المعرفي.
«هواوي»: تحقيق النمو مرهون بالتنافسية والتكنولوجيا
قال الرئيس التنفيذي لشركة هواوي الكويت (الراعي الماسي للمؤتمر) تريفور ليو: ان هواوي باتت تقدم خدماتها لأكثر من ثلث سكان العالم وذلك فضل التكنولوجيا العالية التي تعمل وفقها.
ولفت الى أن تحقيق النمو مرهونا بالتنافسية والتكنولوجيا ضاربا المثال بشركته التي تستمر في التكنولوجيا وإقامة شراكات عالمية، مؤكدا حرص الشركة على الاستثمار في الابداع والابتكار وهذا سوف يزيد من تنافسية منتجاتها وخدماتها.
ولفت الى المزايا الكثيرة التي تتمتع بها الكويت مثل الموقع الجغرافي الممتاز والنظام السياسي الديموقراطي والموظفين المتعلمين.
وبين أنه للوقوف على احتياجات الكويت من الخدمات التكنولوجية، تعمل هواوي على الابتكار والابداع مع مشغل اتصالات محلي، مشيرا الى تجاربهم في مساعدة الدول لعمل ما يسمى بالمدن الآمنة مثل تجربتهم في السعودية وكينيا وباكستان اضافة الى ابتكارهم الخاص بإنشاء آبار النفط الذكية.
الحشاش: بناء إستراتيجية ترتكز على الثقافة الإنتاجية
قال رئيس المركز الوطني للاقتصاد المعرفي رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الوطني وظائف الدولة المعاصرة من منظور الاقتصاد المعرفي خالد الحشاش ان كون القطاع العام في منطقة الخليج العربية يعد اللاعب الرئيسي في ادارة كافة المرافق العامة الاقتصادية فان بناء الاقتصاد المعرفي يتوقف على مدى جدية حكومتنا في النظر للمعرفة على انها سلعة وثروة مستدامة تتطلب بناء استراتيجية واضحة ترتكز على الثقافة الانتاجية ومبدأ الشراكة الفعلية مع القطاع الخاص والمستثمر الاجنبي ليقود صناعة الحدث الاقتصادي في الدولة والعمل على تطوير المناهج الدراسية لتكون أكثر التصاقا بالواقع المعاصر بعيدا عن النظريات وفن التلقين.
وأضاف «في ظل اتساع رقعة الاقتصاد المعرفي باتت الدول تنقسم الى دول معرفية واستهلاكية وأخرى خاملة وما هو المتوقع مستقبلا بأن ثمة مؤشرا يتبلور حول قياس ما يمكن أن يطلق عليه الناتج المعرفي الاجمالي GKP على غرار الناتج المحلي الاجمالي GDP لمعرفة حجم وقوة وفعالية وكثافة وجودة المعرفة التي تمتلكها الدول ومدى قدرتها في تحويل هذه المعارف الى ثروات وأصول مدرة للاموال».
اهتمام أممي بدعم خطط التنمية بالكويت
قالت ممثلة الأمم المتحدة وبرنامج الامم المتحدة الإنمائي زينب بنجلون خلال مشاركتها في المؤتمر الوطني ـ وظائف الدولة المعاصرة من منظور الاقتصاد المعرفي، ان الأمم المتحدة تهتم بدعم خطط التنمية لدى الكويت وبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة وذلك لتعزيز قوة الاقتصاد. وبين ان انعقاد هذا المؤتمر يأتي بعد مرور شهر واحد فقط على اجندة التنمية المستدامة للعام 2030 والتي نالت اهتمام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وتأييده لـ 17 هدفا تنمويا مستداما، لافتا الى أن الاجندة تتمحور حول التحرر من الفقر والجوع والاتجاه نحو السلم والسلام وتحقيق بيئة سليمة وتقاسم المعلومات.