Note: English translation is not 100% accurate
الدولار يتراجع مع إيحاءات «يلن» بتأخير رفع أسعار الفائدة
«الوطني»: المخاطر تهدد الاقتصاد الأميركي.. و«الفيدرالي» يفشل في تهدئة الأسواق
15 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

«يلن»: لا توقعات أن يرغم المجلس على خفض أسعار الفائدة قريباًقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلن فشلت الأسبوع الماضي في تهدئة الأسواق مع إيحاءاتها أنه سيتم تأخير المزيد من رفع أسعار الفائدة. وأفادت يلن في شهادتها إلى وجود أسباب وجيهة للاعتقاد بأن أميركا ستبقي على مسار من النمو المعتدل يتيح لمجلس الاحتياط الفيدرالي تنفيذ تعديلات «تدريجية» في السياسة النقدية. ولكنها أقرت أيضا بوجود مخاطر تهدد الاقتصاد الأميركي جراء تقييد الظروف المالية بسبب انخفاض أسعار الأسهم وعدم اليقين حيال الصين. ولدى مناقشة ما إذا كان يجب على البنوك المركزية أن تتبنى أسعار فائدة سلبية، أفادت يلن بأنها «ليست على علم» بأية تقييدات يمكن أن تمنع المجلس من تقديم أسعار فائدة دون الصفر، إلا أنها لا تتوقع أن يرغم المجلس على خفض أسعار الفائدة قريبا.
واشار التقرير الى انخفاض أسهم البنوك الأوروبية الرئيسة بشكل كبير بعد أن خفض البنك المركزي السويدي بشكل غير متوقع معدل الفائدة على اتفاقية إعادة الشراء إلى عمق النطاق السلبي يوم الثلاثاء. وأثار هذا التحرك القلق من أن تحذو بنوك مركزية أخرى في منطقة اليورو حذو السويد، وسط معدلات توظيف منخفضة، ونمو اقتصادي ضعيف ومعدل تضخم منخفض باستمرار. ويأتي هذا التحرك عقب قرار بنك اليابان المفاجئ بتنفيذ سياسة سعر فائدة سلبي للمرة الأولى في تاريخ البنك، وذلك بعد دخول سعر فائدة البنك المركزي على الودائع في النطاق السلبي.
وبيّن التقرير ان الدولار تراجع الأسبوع الماضي بفعل القلق حيال النمو العالمي إلى جانب تعليقات يلن التي خفضت التوقعات بأن المجلس الفيدرالي سيستمر في مساره لرفع أسعار الفائدة هذه السنة. وفي تلك الأثناء، استمر التدهور في أسواق الأسهم العالمية، وارتفعت عملات مثل الين الياباني والفرنك السويسري مع انخفاض العوائد على سندات الخزينة الأميركية على خلفية التداول بعيدا عن المخاطر. وبدأ الدولار الأسبوع عند 97.031، ثم تراجع إلى أدنى مستوى له عند 95.236، لينهي الأسبوع عند 95.966.
مؤشر العملات
وارتفع اليورو بشكل كبير في الأسبوع الماضي، ليزيد من مكاسب الأسبوع السابق، إذ دفع القلق المستمر في الأسواق المالية العالمية المستثمرين إلى إغلاق مراكز تجارة فروقات أسعار الفائدة. وقد استحوذ اليورو مؤخرا على وضعه كعملة تمويل، فيما يقترض المستثمرون اليورو للاستثمار في عملات/أصول أخرى ذات عوائد أعلى. وبدأ اليورو الأسبوع عند 1.1158 وبلغ أعلى مستوى له عند 1.1376، لينهي الأسبوع عند 1.1256.
كما تم تداول الجنيه الإسترليني ضمن نطاق واسع مقابل الدولار في الأسبوع الماضي، إذ كانت الأرباح محدودة بسبب البيئات الاقتصادية المخيبة للآمال. وبدأ الجنيه الأسبوع عند 1.4503 وتراجع إلى أدنى مستوى له عند 1.4352. وفي الوقت نفسه، ساعد ضعف الدولار على ارتفاع الجنيه إلى 1.4550. ولكن البيانات التجارية المخيبة للآمال أبقت الأرباح منخفضة. وأنهى الجنيه الأسبوع عند 1.4503.
وارتفع الين الياباني بشكل كبير الأسبوع الماضي مع تحول المستثمرين إلى الأمان. وبدأ الدولار الأسبوع عند 116.87 مقابل الين ليتراجع بعدها بشكل كبير ويصل إلى أدنى مستوى له منذ 15 شهرا عند 110.99. وزادت ظروف التداول الضيقة من التراجع الحاد للدولار مقابل الين، مع إغلاق الأسواق في اليابان والصين بسبب الأعياد الرسمية. وتمكن الدولار من الإغلاق أعلى بقليل على خلفية التكهنات بأن بنك اليابان قد يتدخل لوقف ارتفاع الين. وأنهى الدولار الأسبوع مقابل الين عند 113.24، وارتفع الفرنك السويسري بشكل مماثل مقابل الدولار، مستفيدا من التداول البعيد عن المخاطر. وبدأ الدولار الأسبوع عند 0.9910 مقابل الفرنك وبلغ أدنى مستوى له عند 0.9661، وأنهى الأسبوع عند 0.9771. وتم التداول بالدولار الأسترالي في الأسبوع الماضي ضمن نطاق واسع، ولكنه تمكن من الارتفاع يوم الجمعة رغم التعليقات الحمائمية لمحافظ مجلس احتياط أستراليا التي تشير إلى احتمال المزيد من خفض أسعار الفائدة. وبدأ الدولار الأسترالي الأسبوع عند 0.7067 وتم التداول به دون مستوى 0.7000 مرتين في الأسبوع، وبلغ أعلى مستوى له أيضا عند 0.7153 لينهي الأسبوع عند 0.7106.
اسواق السلع
وقال التقرير ان سعر الذهب ارتفع مع استمرار الأسواق بالتعامل مع التجنب الشديد للمخاطر. وبدأ الذهب الأسبوع عند 1173.40، ثم بلغ أعلى مستوى له عند 1263.48 لينهي الأسبوع عند 1237.89. وفي هذه الأثناء، استمرت معاناة خام متوسط غرب تكساس. فقد بدأ النفط الأسبوع عند 30.89 وتراجع إلى أدنى مستوى له عند 26.05. ولكن أسعار النفط الخام ارتفعت بشكل عقب الأنباء بأن أعضاء أوپيك قد يكونون في طور التحضير لجهد منسق بشأن خفض محتمل للإنتاج. وأنهى النفط الأسبوع عند 29.44.
واشار التقرير الى ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% في يناير بفعل شراء السيارات والملابس والمشتريات على شبكة الإنترنت. وهذا هو الارتفاع الثالث على التوالي لمبيعات التجزئة، ما يظهر أن عوامل زيادة الأمان الوظيفي، وتحسن نمو الأجور وانخفاض أسعار البنزين قد عززت العادات الشرائية للمستهلك. وإضافة لذلك، ارتفعت أيضا مبيعات التجزئة الأساس بنسبة 0.1%، وهي مبيعات تستثني مبيعات السيارات التي تعتبر متقلبة.
وبين التقرير ان ثقة المستهلك تراجعت في فبراير رغم مبيعات التجزئة الواعدة إلى أدنى مستوى لها منذ أربعة أشهر، وذلك بفعل ضغط انخفاض أسعار الأسهم وتراجع الظروف العالمية على رأي الأميركيين في الاقتصاد. فقد تراجع مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك من 92 في يناير إلى 90.7، ليعكس بذلك تأثير الاضطراب الأخير في أسواق الأسهم.
وذكر التقرير ان عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات إعانة البطالة انخفض بأكثر من المتوقع في الأسبوع الماضي، ما يشير إلى أن سوق العمل يستعيد زخمه الإيجابي رغم التباطؤ الاقتصادي الحاد والتدهور في سوق الأسهم. فقد قالت وزارة العمل إن طلبات إعانة البطالة الحكومية انخفضت في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير بمقدار 16.000 لتصل إلى 269.000 بعد التعديل الموسمي، مقابل توقعات الاقتصاديين بانخفاض إلى 281.000.
نمو الأوروبي هزيل عند 0.3%
اشار تقرير «الوطني» الى ان اقتصاد الاتحاد الأوروبي نما بنسبة هزيلة بلغت 0.3% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2015 رغم التكلفة الرخيصة للطاقة، وانخفاض العملة المعزز للتصدير، والتحفيز النقدي. وهناك قلق من أن النمو قد يتراجع هذه السنة، بعد الاضطراب في الأسواق المالية العالمية هذه السنة، وقد سبب ذلك تجدد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي للقيام بالمزيد لتعزيز اقتصاد أوروبا في اجتماعه القادم الخاص بالسياسة النقدية في 10 مارس.
تراجع حاد للتصنيع البريطاني.. الأسوأ منذ 2013
قال تقرير «الوطني» ان البيانات الرسمية أظهرت أن العجز التجاري البريطاني تقلص في ديسمبر إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، مع انخفاض الواردات بشكل حاد. فقد قال المكتب البريطاني للإحصائيات الوطنية في تقرير له إن العجز التجاري في السلع انخفض من 11.50 مليار جنيه في نوفمبر إلى 9.92 مليارات جنيه بعد التعديل الموسمي. وكان الاقتصاديون قد توقعوا تقلص العجز التجاري في السلع إلى 10.4 مليارات جنيه في ديسمبر.
وانخفض الإنتاج الصناعي البريطاني في ديسمبر أكثر مما توقعه الاقتصاديون، ليسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ ثلاث سنوات تقريبا. فقد تراجع الإنتاج في ديسمبر بنسبة 1.1% مقابل توقعات الاقتصاديين البالغة 0.1%. وكان وراء هذا التراجع انخفاض نسبته 5.4% في إنتاج الغاز والكهرباء، والذي تأثر بطقس أدفأ من المعتاد.
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات أيضا أن الإنتاج التصنيعي انخفض بنسبة 0.2% عن الشهر السابق، وهو الانخفاض الثالث على التوالي. وقد تراجع الإنتاج التصنيعي بنسبة 1.7% مقارنة بسنة مضت، وهو التراجع الأكبر منذ 2013. وإضافة لذلك، تقلصت صناعة البناء في الربع الأخير أكثر مما كان يعتقد سابقا. وازداد إنتاج الإنشاءات في ديسمبر بنسبة 1.5%، أي أقل من النسبة المتوقعة البالغة 2.0%.
«الاحتياطي الأسترالي»: نحتاج تقييم البيانات لتوجيهات أوضح للسياسة النقدية
تطرق تقرير «الوطني» الى تصريحات محافظ مجلس الاحتياطي الاستراليي غلن ستيفنز، والذي قال إن المجلس يقيم البيانات العالمية والمحلية من أجل تحديد الوجهة التي سيذهب إليها الاقتصاد نتيجة التقلبات الأخيرة في الأسواق العالمية وأسعار السلع المنخفضة. فقد قال ستيفنز في بيان أمام اللجنة الدائمة للأمور الاقتصادية في مجلس النواب «سنقوم بدراسة المعلومات الجديدة في الأشهر القادمة في محاولتنا تبين الإجابات على هذه الأسئلة وغيرها». وأضاف لاحقا أنه من غير المرجح أن يرتفع سعر الفائدة قريبا، ثم اقترح أن يكون السؤال ما إذا كان سينخفض أكثر من النسبة الحالية المتدنية قياسيا البالغة 2%، وقال ستيفنز «مع عدم ترجيح أن يسبب التضخم مشكلة كونه عاليا جدا على مدى السنة أو السنتين القادمتين، فإن البيان الذي أعقب الاجتماع الأخير يشير إلى أن المجلس يحتفظ بالمرونة للقيام بالمزيد من التسهيل إذا كان ذلك مساعدا».