Note: English translation is not 100% accurate
بعد أن أصبح «الهاكرز» أكثر تقدماً وتعقيداً
كيف يمكن للبنوك حماية سرية المعلومات من الهجمات الإلكترونية؟
15 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

هدف بعض الهجمات الإلكترونية ليس سرقة معلومات أساسية بل العبث بها
الشركات بحاجة لتعزيز أنظمتها المعلوماتية وتحصينها بأنظمة دفاعية متطورة
محمود عيسى
قبل بضعة أشهر، عندما قامت منظمة متخصصة بالهجمات الالكترونية المتطورة المعروفة باسم DD4BC، وتعني تعطيل الخدمات الالكترونية عن الجهات التي تستهدفها من اجل الحصول على العملة المسماة بيت كوين BIT COIN وذلك من خلال اغراقها بحركة معلومات خبيثة تتدفق من مواقع ومصادر عديدة، عندما قامت هذه المنظمة باستهداف بعض البنوك الرائدة في المملكة المتحدة وطالبتها بدفع فدية بعملة البيت كوين اذا ارادت تجنب انهيار تام في انظمتها المعلوماتية، فقد كانت هذه العملية واحدة فقط من سلسلة طويلة من التهديدات الإلكترونية الضخمة والمعقدة ضد مؤسسات وشركات الخدمات المالية على مستوى العالم.
رصد الهجمات
كانت تلك مقدمة تحليل كتبه مدير عام شركة رادار سيرفيسز المتخصصة في الخدمات المعلوماتية والالكترونية اجي جوزيف ونشرته صحيفة غلف بيزنس، جاء فيه ان تقريرا صدر مؤخرا عن شركة اكاماي التي ترصد الهجمات الالكترونية، اشار الى ان 58% من هذه الهجمات على مستوى العالم تستهدف شركات الخدمات المالية وتتم من اجل الحصول على عملة البيت كوين، وان مثل هذه الهجمات يمكن ان تكون لها اثار مالية خطيرة لاسيما ان بعض البنوك تجد نفسها مطالبة بدفع ما يتراوح بين 25 و100 بيت كوين (اي ما بين 6250 دولارا و25 ألف دولار، علما بأن قيمة وحدة البيت كوين تعادل 250 دولارا) على ان يتم دفعها خلال فترة زمنية محددة.
تحديات هائلة
وأضافت انه في ظل تحديات بهذه الجسامة تواجه قطاع الخدمات المالية، فربما تكون الشركات في حاجة الى تعزيز انظمة المعلومات والاتصالات لديها وتحصينها بأنظمة دفاعية متطورة ووسائل لحمايتها من ان تكون الهدف المقبل للهجمات الإلكترونية التالية.
على ان ضمان الأمن الكامل اخذ يتحول الى نوع من الكوابيس بالنسبة للشركات بعد ان اصبح الهاكرز اكثر تطورا، فضلا عن ظهور وسائل اختراق الكترونية جديدة كل يوم تقريبا.
تحصين الشركات
ومن اجل التغلب على هذا الموقف، تعمل الشركات المالية كل شيء بدءا من تعزيز قدرات الكشف عن البرمجيات الخبيثة الضارة الى الاستثمار في تدريب وتعليم المصادر البشرية لديها، ومن ذلك على سبيل المثال الجهود التي يبذلها بنك جيه بي مورغان باستمرار نحو زيادة التركيز على امن المعلومات والإنترنت، والذي يتجلى في ضخامة الفريق الذي يتولى هذه المهام ويضم حاليا اكثر من الف شخص.
طاقم فني
على ان الكاتب يستدرك بالقول انه ليس في استطاعة كل الشركات المالية توفير طاقم من الفنيين كما يفعل جيه بي مورغان، وبالتالي فان الكثير منها يلجأ الى شركات متخصصة تقدم خدمات حماية امن المعلومات، وهذه الشركات توفر للمؤسسات المالية البنية التحتية الضرورية والخبرات التي تحتاجها لدرء مخاطر الهجمات الالكترونية. ولما كانت المؤسسات المالية مطالبة بالاحتفاظ باكبر قدر من المعلومات عن عملائها، فقد اصبح هؤلاء هدفا رئيسيا للهاكرز وعرضة للهجمات، وهكذا فان خدمات الحماية الأمنية المعلوماتية توفر اشتراكات لهذه المؤسسات للاستفادة من برامجها المتخصصة في هذا الشأن.