Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أنه لا علاقة له بتقييد حرية المغردين وإنما يعنى بمحاربة منشئي المواقع الإرهابية والإباحية والتعدي على الذات الإلهية
مغردون: قانون الجرائم الإلكترونية يحمي المجتمع ولا ينتهك الحريات
16 فبراير 2016
المصدر : الأنباء




العضيلة: ينظّم عملية استخدام تقنية المعلومات من خلال منع ارتكاب مخالفات بحق الأشخاص والمؤسسات
المطيري: يحفظ خصوصية المواطن بعدم التجريح له أو نشر مستندات تخصه في مواقع التواصل
القحطاني: لا علاقة للقانون بما ينشر على «تويتر» و«إنستغرام» من آراء وانتقادات والترويج لغير ذلك يتم عمداً
الظفيري: التأخر في إصداره أضاع حقوق الناس.. وشكراً لكل من ساهم في سد هذا الفراغ التشريعي
الشواف: بعض نصوص القانون غير واضحة وقد تكون وسيلة لتقييد الحريات
العقوبات على بعض الجرائم يجب ألا تكون بالسجن وإنما بخدمات عامة يقدمها المدان للمجتمع
تشريعات وقوانين جديدة أقرت مؤخرا عبر «قانون الجرائم الإلكترونية»، في ظل ما فرضته التكنولوجيا على جميع أطياف المجتمع، للحد من السلبيات لهذه الجرائم على الفرد والمجتمع عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.الجريمة التي تستوجب السجن أو الغرامة لم تعد تشترط تواجد أركانها في مكان واحد، بل قد يغيب الجاني عن مكان تواجد المجني عليه في الحقيقة بجسمه وشخصه، ولكن الجرم موجودا عبر وسائل التواصل الاجتماعي «تويتر» أو «انستغرام» أو عبر «الواتساب»... أو غيرها من وسائل التواصل التي تعددت وتنوعت.هذا الأمر دفع الدولة لاتخاذ خطوات عملية عبر سن تشريعات للحفاظ على حقوق الأفراد والمجتمع، حتى يتم تطبيق العدالة على كل من يخالف تلك التشريعات، ولإشعار الأفراد بالمسؤولية المنوطة بهم، في ظل غياب الحسيب والرقيب عليهم في فضاء الشبكات العنكبوتية.«الأنباء» استطلعت أراء عدد من المحامين والمغردين حول مضمون هذا القانون والتي جاءت على النحو التالي:ثامر السليم
في البداية قال المغرد والمحامي ضاري الظفيري إنه «في زمن الشبكة العنكبوتية وزمن المعلوماتية والذي بدأ في الانتشار مع ثورة الهواتف الذكية التي أصبحت لا تفارقنا حتى في أسفارنا، وأصبحت في متناول أطفالنا وهم في سن لا يتجاوز الثلاث أعوام من أعمارهم، كان لا بد من خروج قانون يكافح كل الجرائم التي قد يتعرض لها الفرد أو الدولة من تلك التقنية، وها هو قد هل علينا قانون طالما انتظرناه»، مشيرا إلى أنه بدأ التطبيق الفعلي للقانون، لأنه في السابق وبسبب عدم وجود قانون يحارب ويكافح تلك الانتهاكات السابقة كنا نعود لقانون الجزاء الصادر في سنة 1960 والتي لا تزال الغرامات فيه مقدرة بالروبية «العملة القديمة لدولة الكويت».
وأضاف الظفيري أنه «وبسبب ذلك التأخير ضاعت حقوق الناس»، موجها كلامه للمتباكين على الحريات والدستور جراء القانون، حيث قال «فالدستور نص على الحرية وقيدها بعدم مخالفة القوانين فما الخوف من القانون إن كنا لن نتعداه أو نتجاوزه؟»، مشيرا إلى أن «القانون الذي يحارب منشئي المواقع الإرهابية والإباحية، وكذلك التعدي على الذات الإلهية هو قانون يحمي المجتمع بأسره ولا ينتهك حرياتهم»، متوجها بشكره «لكل من ساهم في سد الفراغ التشريعي بإخراج هذا القانون».
حرية الانتقاد والتجريح
ومن جهته، قال المغرد ساري المطيري إن «قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية قانون «تنظيمي» بحت جاء في وقت كثرت فيه الجرائم الإلكترونية»، معتبرا أنه «حان الوقت للتنظيم بعدما أخذ الجميع مساحات كبيرة جدا للحرية لدرجة أصبح لا احد يفرق فيها بين حرية الانتقاد وحرية التجريح».
وأشار المطيري إلى أن «العقوبات التي أقرت مؤخرا في قانون الجرائم الإلكترونية تتفاوت، فهناك عقوبات خفضت عن السابق، وهناك عقوبات تم تغليظها»، رافضا «تغليظ العقوبات بشكل مبالغ فيه مثل عقوبات النشر في القانون الجديد».
وأضاف أن «للقانون الجديد إيجابيات عدة لعل أهمها حفظ خصوصية المواطن بعدم التطرق له بالتجريح، أو بنشر أوراق ومستندات خاصة به في مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى التنظيم الإلكتروني».
وعن سلبيات القانون، قال المطيري إن القانون لا يفرق بين «مواطن خفير» و«مواطن فتان»، فالقانون أعطى الجميع حق تقديم شكوى في حال مشاهدة جرم في أحد المواقع.
خرق للأمن الاجتماعي
أما المغرد المحامي خالد العضيلة فلفت إلى أن «قانون جرائم تقنية المعلومات في الكويت يتضمن عقوبات تهدف إلى كبح المخالفات والجرائم الإلكترونية التي تشكل خرقا للأمن الاجتماعي أو الاقتصادي أو كسر الخصوصية والسرية التي كفلها القانون»، مشيرا إلى انه «بعدما لوحظ في الآونة الأخيرة من تجاوزات وجرائم يقوم بها البعض من خلال الاستخدام السيئ لأجهزة الحاسب الآلي والهواتف المحمولة فكان لابد من قانون ينظم عملية استخدام تقنية المعلومات لمنع كل من تسول له نفسه ارتكاب مخالفات في حق الأشخاص والمؤسسات، وتتسبب في زعزعة الأمن الاجتماعي للمجتمع».
وأشار العضيلة إلى أن «الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية أوضحت أن القانون الذي جاء لحماية المجتمع من التجاوزات والجرائم التي انتشرت عبر المواقع الإلكترونية يتضمن عقوبات مغلظة للحد من هذه المخالفات، وأن الجرائم التي نص عليها القانون في مواده شملت كثيرا من الأفعال والممارسات التي تشكل خرقا للأمن الاجتماعي أو الاقتصادي أو للنظام العام، أو كسر الخصوصية والسرية التي كفلها القانون لبعض المعلومات والبيانات».
وقال إن «الإدارة نبهت مستخدمي الشبكة المعلوماتية أن يكونوا أكثر حرصا في التعامل معها حتى لا يقعوا تحت طائلة الجرائم المنصوص عليها في قانون جرائم تقنية المعلومات».
ولفت العضيلة إلى أن «من ابرز الجرائم التي يعاقب عليها في القانون الجديد هو الدخول غير المشروع إلى جهاز حاسب آلي أو نظام معلوماتي أو شبكة معلوماتية، أو الدخول غير المشروع بقصد الحصول على بيانات أو معلومات حكومية سرية، أو تزوير أو إتلاف مستند أو سجل أو توقيع إلكتروني أو نظام إلكتروني، أو إتلاف مستند إلكتروني يتعلق بالفحوصات الطبية أو التشخيص أو العلاج الطبي، أو تهديد أو ابتزاز شخص طبيعي أو اعتباري لحمله على فعل أو الامتناع عنه، وكذلك الاستيلاء على منفعة أو مال أو مستند أو توقيع على مستند باستعمال طرق احتيالية، وأيضا إعاقة أو تعطيل الوصول إلى موقع أو الدخول إلى الأجهزة أو البرامج أو مصادر البيانات عمد، وكذلك استخدام شبكة المعلومات أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات للوصول دون وجه حق إلى أرقام أو بيانات بطاقة ائتمانية أو ما في حكمه، وكذلك إنشاء موقع أو نشر معلومات بقصد الاتجار بالبشر أو تسهيل التعامل بذلك، أو ترويج المخدرات أو ما في حكمها أو تسهيل ذلك في غير الأحوال المصرح به»، مؤكدا انه مع كل «نوعيه الجرائم السابق ذكرها كان لابد من قانون يجرمها ويحاسب مرتكبيها حفاظا على أمن المجتمع وأمانه».
ضبط الحريات
من جهته أبدى المغرد م.عباس الشواف تأييده لحريات الفرد في التعبير عن رأيه والتي يجب ألا تمس حريات وخصوصيات الآخرين أو معتقداتهم، مشيرا إلى أن «تلك الحريات لابد من ضبطها بعدة أمور أساسيه بالمقام الأول، ومنها المسؤولية الذاتية النابعة من الفرد نفسه اتجاه مجتمعه ووعي المجتمع بثقافة الاختلاف، ومن ثم إقرار بعض القوانين المنظمة بهدف حماية المجتمع من سوء استغلال الحريات، والعمل المنظم في نشر وبث الكراهية بين أفراده على مستوى المعتقدات أو العرقيات».
وأضاف الشواف انه «لابد من الإشارة إلى أن «الكثير من نصوص القانون غير واضحة، ويفهم من نصوصها بأنها قد تكون وسيلة لتقييد الحريات، الأمر الذي قد يزيد من مخاوفنا من آثار القانون على مستقبل الحريات التي اعتاد عليها المجتمع الكويتي»، لافتا إلى أننا «نجد بأن القانون لم يفرق بعقوباته بين الرأي الشخصي، أو من لا يقصد بالضرورة ما فهم من تغريداته مثلا، وبين من يسعى للعمل على ترويج ونشر الكراهية».
وأشار إلى أنه «وان كان ولابد من اتخاذ العقوبات على الكثير من الجرائم المذكورة بالقانون يجب ألا تكون بالسجن بل بخدمات عامة للمجتمع يقدمها المدان لتقويم اتجاهاته الفكرية بطرق ووسائل فعالة»، مؤكدا انه «لابد من الإشارة بأننا لاحظنا بأن القانون ساهم في أيامه الأولى بالحد من خطاب الكراهية اتجاه الأديان والمذاهب والذي اعتدنا عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل بعض المغردين عند كل حدث سياسي أو إقليمي».
بدوره قال المغرد والإعلامي داهم القحطاني «إن هناك سوء فهم لقانون الجرائم الإلكترونية كون هذا القانون لا علاقة له بما ينشر في شبكات التواصل الاجتماعي «تويتر» و«إنستغرام» من آراء وانتقادات، والترويج لغير ذلك يتم بعمد»، مشيرا إلى أن «قانون الجرائم الإلكترونية يحارب الجرائم التي تتم في شبكات التواصل كالاتجار بالبشر، وتصوير الناس ونشرها بقصد الإساءة لهم وهذا الأمر ليس بجديد».
ولفت إلى أن «محاولة القول ان قانون الجرائم الإلكترونية يقيد حرية التعبير بشبكات التواصل إما أنه سوء فهم، أو يتم عن عمد لتخويف الناس من انتقاد الأخطاء»، مؤكدا على أن «قانون الجرائم الإلكترونية لا علاقة له بالمغردين وتغريداتهم فـ «لحد يخرعكم على الفاضي».
وذكر أن «القانون يتعلق بالجريمة التي تمارس في وسائل التواصل»، لافتا إلى أن «المادة التي تتحدث عن تصوير الآخرين ونشرها بهدف الإساءة، موجودة في قانون إساءة استعمال الهاتف، وتم تضمينها في قانون الجرائم الإلكترونية».