Note: English translation is not 100% accurate
السفارة اللبنانية أحيت الذكرى الـ 11 لاغتيال رفيق الحريري
16 فبراير 2016
المصدر : الأنباء






حلوة: رجل الاعتدال والانفتاح.. ولن يموت أبداً في وجدان البشر
الصقر: رجل تنمية دفع ثمن مواقفه الثابتة والتاريخية في مساندة الديموقراطية
طبارة: التاريخ سيبقى شاهداً على إنجازاته الإنسانية والوطنية
فرحات: ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا...فلنعش بسلام وتفاهم واحترام
أسامة دياب
أكد السفير اللبناني لدى البلاد د.خضر حلوة أن «الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان مثالا للاعتدال والانفتاح، ولن يموت أبدا في وجدان البشر، بل سيكون حاضرا دائما من خلال الرؤية والنهج الذي استلم رايته ابنه الرئيس سعد الحريري الذي يبذل جهودا من خلال التواصل والحوار والتسامح والتي ستؤدي إلى نتيجة حتمية في اختيار رئيس للجمهورية»، مشيرا إلى أن «الرهان سيكون رابحا وسيريح البلد ويريح اللبنانيين بعد تنازلات من هنا وتفاهمات من هناك»، مشددا على أنه «لا يوجد أحد أكبر من بلده، وستتم التضحية من أجل سلامة الوطن ووحدته وحمايته من الأخطار المحيطة به من كل حدب وصوب»، مستدركا «هذا هو الخيار الذي سيحمي لبنان، ويعيده إلى كنف مؤسساته الدستورية».
وخلال الاحتفال الذي نظمته السفارة اللبنانية بمناسبة الذكرى الـ 11 لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بأمسية تحت عنوان «رفيق الحريري رجل الحوار والمقاومة والإنماء» أكد حلوة أن «الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو لبناني بامتياز، عربي الانتماء تقدمي الرؤية، استطاع في حياته أن يدخل قلوب اللبنانيين من أقصى شمال الوطن حتى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وذلك لأنهم رأوا فيه نموذجا جديدا لرجل آت من خارج النادي السياسي التقليدي، حاملا هموم الوطن، وشغفا بلبنان الذي عانى حروبا وفتنا كادت تهدد كيانه، ولإيمانه بلبنان واللبنانيين زاد من عزيمته وإصراره لإعادة وضع لبنان على الخريطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ما دفع العالم كله إلى دعم مسيرته ليعود وطنا رائدا ومنيرا كما كان».
ومن جهته أكد رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية محمد الصقر أنه كان «رئيسا لتحرير جريدة القبس لمدة 17 عاما وكان أول صحافي يلتقي الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بداية توليه المسؤولية في مطلع التسعينيات»، مشيرا إلى «المكانة المميزة التي كان يحظى بها الحريري عربيا حيث لم يكن رئيس وزراء لبنان فحسب، ولكن كان في فترة من الفترات وزير خارجية العالم العربي وخاصة سورية».
ومن جانبه قال رجل الأعمال اللبناني علي فرحات إن «ذكرى استشهاد الحريري تعني الكثير لكل اللبنانيين الذين احبوه منذ سمعوا عنه وقبل أن يروه، فكانت المنح الدراسية للشباب والشابات من اكثر الأشياء التي حببت فيه الجميع، فكان وقع تلك المنح كوقع المطر على الأرض العطشى فزرعت العلم والأمل وأثمرت العمل وفتحت أبواب المستقبل».
وتابع: «بالرغم من الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وحروبها المتكررة، إلا أن لبنان كان ورشة عمل وإعمار، واستطعنا أن نعيش فترات استقرار وازدهار وسلام رغما عن إسرائيل، ولكن يد الغدر نالت منه فارتقى إلى كوكبة من رفاقه شهداء الوطن فخرج كل لبنان لوداعه الأخير في حشد غير مسبوق».
بدوره قال المنسق العام لتيار المستقبل مازن طبارة إن «الشهيد رفيق الحريري كان رجل الظروف الاستثنائية حيث ساهم في وقف حروب، وشارك بوضع اتفاقيات وتشريعات ودساتير، صاغ المبادرات وابتكر الحلول، وقرب بين الشعوب والأوطان، فكان الأقرب إليهم، صنع أيام سلام ومجدا واستقرارا وازدهارا، سيبقى التاريخ شاهدا على إنجازاته الإنسانية والوطنية المشرقة».
وأضاف: «لقد ايقن الحريري باكرا أن التغيير الحقيقي نحو الأفضل في المجتمع لا يتحقق إلا من خلال النمو فكان التعليم صلب اهتمامه لأنه أدرك باكرا أن لبنان بحاجة إلى طاقات شابة مبدعة على مستوى عال في العلم والمعرفة، فكان الإنسان هو ثروة لبنان الأساسية، والعناية به تعليما وتثقيفا وتنويرا، هي الوسيلة الأفضل لبناء لبنان، فاستثمر في العلم وفي الإنسان فخرج الطلاب وبنى المدارس ووضع مناهج وأنشأ مراكز للدراسات التاريخية والاجتماعية وسعى لجعل لبنان مركز استقطاب في المنطقة».
ومن جهته قال رئيس مجلس الرعية المارونية في الكويت جوزيف إسطفان «إنه على الرغم من مرور 11 سنة على اغتيال الرئيس الحريري، إلا أننا ما زلنا نعيش في دوامة اللاستقرار نبحث تائهين في خضم هذا الصراع العنيف الذي يلف المنطقة عن مخرج لتحييد لبنان».
وأضاف أن «لدى الشعب اللبناني من المناعة ما يكفي للتصدي للمؤامرات التي تحاك ضده رغم الاختلافات السياسية والعقائدية بين أحزابه»، لافتا إلى «أن لبنان لن ينزلق إلى أي مستنقع امني أو اقتصادي لأن الغرق في أي منهم يعني السقوط المدوي في الهاوية».
وبين أن «المحادثات والحوارات والاتفاقات الثنائية بين الأطراف اللبنانية دليل على ذلك، مما يدل على أن المسؤولين والشعب اللبناني مدرك حجم الخطر المحدق بهم»، مطالبا الجميع بتشجيع هذه الحوارات للوصول إلى القواسم المشتركة.
وتطرق أسطفان للنقاط السوداء التي من أهمها «الشغور الرئاسي، وتفكك المؤسسات الدستورية، والفساد المستشري في كل مفاصل الدولة اللبنانية حتى وصلت إلى حد عدم إيجاد حلول لتصريف النفايات»، لافتا إلى أن «الحريري كان مؤمنا بالحوار وكانت قناعته أن الحوار وحده يستطيع إنقاذ لبنان من أطماع الأشقاء والأعداء»، داعيا الزعماء اللبنانيين إلى لبننة خلافاتهم وأولها انتخاب رئيس الجمهورية بحيث يكون الرئيس القادم معبرا عن الأكثرية الصامتة وألا يأتي مكبل اليدين بالشروط والشروط المضادة، بل عليه تنفيذ شرط واحد يتمثل في حماية لبنان وصون سيادته واستقلاله.