Note: English translation is not 100% accurate
جيب بوش يعلن انسحابه.. وروبيو يثبت نفسه مفضلاً للجمهوريين وخلفه كروز
كلينتون تنعش حملتها في نيفادا.. «وجنون العظمة» يستفحل عند ترامب
22 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

لا يبدو أن عقل رجل الأعمال غريب الأطوار دونالد ترامب سيسعه، بعد فوزه في تمهيدية ولاية كارولاينا الجنوبية للحزب الجمهوري، التي أوقعت سليل عائلة بوش الحاكم السابق لفلوريدا جيب بوش ومنحت المزيد من الآمال للسيناتور ماركو روبيو الذي حل ثانيا وتيد كروز ثالثا. بينما انعشت المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون حملتها وفازت على خصمها بيرني ساندرز في المجمعات الانتخابية في نيفادا. ومن المتوقع أن يزيد هذا الفوز من حالة «جنون العظمة» التي يعيشها ترامب خاصة انها تأتي بعد فوز سابق في نيوهامبشاير، رغم أن محللين يرون عقبات لوجيستية كثيرة تقف في وجه مواصلة تقدمه. فقد قال في خطاب الفوز في سبارتانبرغ «لا شيء سهلا في الترشح للرئاسة»، وأضاف «الامر قاس ومؤذ وشرير لكنه جميل».
فعلاوة على روح التحدي التي يبديها المرشحان سيناتور تكساس تيد كروز، والسيناتور عن فلوريدا ماركو روبيرو، يرى محللون أنه حتى في حال انسحاب المرشحين الآخرين، فان بامكان الناخبين نظريا ابراز رجل قادر على توحيد الفريق المناهض لترامب.وقال براين شافنر المحلل السياسي في جامعة مساتشوسيتس «اعتقد ان لدى ترامب سقفا من نحو 40% من الأصوات». وهو يعتقد ان ناخبي بن كارسون سينضمون في حال انسحاب مرشحهم الى ترامب لكن ليس ناخبي المرشحين الآخرين.
وخلص براين شافنر بعد دراسة استطلاعات الرأي الى ان معظم انصار جيب بوش او جون كاسيتش رمزي المؤسسة الحزبية التقليدية سينتقلون بالأحرى الى ماركو روبيو او تيد كروز. الا ان ترامب نجم تلفزيون الواقع سابقا صاحب التصريحات الجارحة عن كل شيء من المسلمين الى المكيسك الى تقنية الإيهام بالغرق، بدا غير مبال بهذه الحسابات. وفي خطابه مساء أمس الأول قال «عندما ينسحب الناس، سأحصل على الكثير من هذه الاصوات». غير أن الناخبين لا يخضعون حكما لتعليمات التصويت ولا لتوقعات المحللين السياسيين. فهم يمكن ان يتأثروا بصفات شخصية اكثر من الأفكار.
ولفت تيموثي هيغل استاذ العلوم السياسية في جامعة ايوا الى «ان مقدرة ترامب تتمثل في ابقاء الانتباه على شخصه» وليس على افكاره التي تتسم بالغموض والجنون في كثير من الاحيان. وقرع السيناتور كروز مرشح اليمين الديني، جرس الانذار، وقال ان القوى السياسية في واشنطن بدأ يثير اعصابها تقدم المحافظين ومنهم ترامب. وبدا مصمما على خوض السباق حتى النهاية. وقال انا تغلبت على ترامب وانا الوحيد القادر على هزيمته. كذلك رسخ ماركو روبيو موقعه كمفضل للحزب الجمهوري بعد ان حل ثانيا خلف ترامب وقبل كروز في الانتخابات الاخيرة.
ومن العقبات المعقدة التي تواجه ترامب الذي طالب مرارا بمنع دخول المسلمين وطرد المهاجرين، هي الاستحقاق القادم المتمثل في انتخابات الثلاثاء الكبير. وتساءل هيغل «هل سيعرف كيف يدير حملته في اكثر من ولاية في وقت واحد؟». اذ ستصوت احدى عشرة ولاية دفعة واحدة في الاول من مارس، ولدى فريق ترامب مهنيين للأرياف اقل من خصومه.
أما كلينتون، فقد حققت فوزا كبيرا وفازت بأكثر من 52.6% مقابل 47.4% لمنافسها بيرني ساندرز. وقالت كلينتون في خطاب حماسي في مقر الحملة في سيزارز بالاس في لاس فيغاس ستريب «هذه حملتكم، وهي حملة لكسر كل العوائق التي تقيدكم». وأضافت ان «البعض ربما شكك بنا، لكننا لم نشكك في بعضنا البعض اطلاقا»، متوجهة بشكل واضح الى الناخبين من الاقلية والذين يعدون نحو نصف عدد سكان الولاية ويمثلون اهمية في الجنوب الاميركي. وتقول كليتنون ان ساندرز يقدم افكارا غير عملية لا يمكنه تحقيقها كرئيس، وهي رسالة عادة ما يوجهها ساندرز.
وقالت «اذا مارستم الغش بحق موظفيكم وقمتم باستغلال المستهلكين وبتلويث بيئتنا، او سرقتم دافعي الضرائب، سنحملكم المسؤولية». وتابعت «لكن اذا قمتم بالخطوات الصحيحة، اذا استثمرتم في اعمالكم وساهمتم في مجتمعاتكم، وساعدتم في بناء اميركا افضل، سنقف الى جانبكم». وكلينتون التي فازت بفارق ضئيل في ايوا لكن منيت بهزيمة في نيوهامشير امام ساندرز، كانت تعتمد على مشاركة كبيرة للناخبين من ذوي الأصول الإسبانية، خاصة بين موظفي وعمال فندق وكازينو لاس فيغاس. وفي ولاية نيفادا المعروفة بصحرائها الشاسعة، حققت كلينتون (68 عاما) فوزا كبيرا غير ان ساندرز اثبت انه مستعد لمواصلة الطريق.
لكن بحسب نوايا التصويت التي استطلعتها «سي ان ان»، حصلت كلينتون بسهولة على اصوات السود، لكن اصوات ذوي الأصول الإسبانية كانت منقسمة بالتساوي، في مؤشر على ان حملة ساندرز قد تكون افضل مما كان متوقعا. وحصدت كلينتون عددا كبيرا من اصوات النساء، لكنها اصطدمت مرة اخرى بساندرز بين الناخبين الشباب.