Note: English translation is not 100% accurate
بعد تربع مجلة العربي على عرش الثقافة.. «مؤسسة العربي الثقافية» أحدث مشاريعها
23 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
بعد تربعها على عرش الثقافة العربية على مدى عقود من الزمان تستعد مجلة العربي لدخول مرحلة تطويرية جديدة غاية في الأهمية من خلال مشروع «مؤسسة العربي الثقافية» الذي وافق عليه مجلس الوزراء ويعد الأكبر من نوعه عبر تاريخها العريق.
فمجلة العربي التي انطلق قطارها في ديسمبر عام 1958 شكلت رمزا عربيا ثقافيا متميزا ونجحت في طرح صيغة جديدة لمعنى المجلة الثقافية وشهدت عبر تاريخها تحديثات مستمرة في الموضوعات والأبواب بحسب التطور العلمي وما تقضيه الحالة الثقافية.
ومع التطور الذي شهدته المجلة عبر ابوابها المتنوعة شهدت ايضا تطورا من نوع آخر من خلال العديد من الإصدارات منها العربي الصغير والعربي العلمي وملحقا الشباب العربي والبيت العربي.
وشارك ويشارك في كتابة مقالاتها أبرز الأدباء والشعراء والعلماء والمفكرين العرب مثل طه حسين وعباس محمود العقاد ونجيب محفوظ ونزار قباني وعبدالهادي التازي وإحسان عباس ويوسف إدريس وصلاح عبدالصبور وجابر عصفور وفاروق شوشة.. وغيرهم.
وقال رئيس تحرير «العربي» د.عادل العبد الجادر لـ «كونا» امس ان هناك خطة تطويرية ذات مراحل ستشهدها مجلة العربي لما لها من مكانة حيث اطلقت وزارة الإعلام قناة تحمل اسم المجلة «قناة العربي» لتغطية الاستطلاعات اذ ان المجلة كانت نافذة تلفزيونية عندما لم يكن للتلفزيون انتشارا.
ولفت الى اهمية الاستطلاعات المتلفزة ليشاهدها المثقف العربي من محيطه الى خليجه، مبينا انه رغم ان تلك القناة في طور التطوير المتواصل الا ان المشروع الأكبر هو مشروع مؤسسة العربي الثقافية التي تأتي تكريما لاسم مجلة العربي والتي ستكون جميع اصدارات مجلة العربي ومطبوعات حكومة الكويت تحت مظلتها.
وقال د.العبد الجادر ان مشروع المؤسسة تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء الا انه لايزال في قيد الإجراءات التنفيذية وتحديد المكان والكادر والهرم الاداري والمالي لها، لافتا الى ان القائمين على انشائها يرون انه من الواجب ان تتضافر كل الامكانات والجهود سواء من وزارة الإعلام او المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لإطلاق المؤسسة بالشكل الذي يليق بمجلة العربي.
واكد ان هناك العديد من الخطط التطويرية الأخرى منها فكرة لجعل المجلة الكترونية لكن هذا لا يعني الاستغناء عن النسخة الورقية التي تعد غذاء فكريا لشريحة كبيرة من القراء فوق سن الـ 35، مبينا ان هذه الفكرة تهدف الى ارضاء أذواق الشباب الذين يحبذون القراءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال ان الفكرة خرجت الآن من طور الدراسة الى التنفيذ الا انها تحتاج الى تشريعات وقوانين بحيث لا تتعارض مع نشاطات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ولا مع نشاطات وزارة الإعلام.
وأشار الى أن أول اصدار لمجلة العربي كان في شهر ديسمبر عام 1958 بعد ان تم الإعداد لها على مدى عامين حيث لاقى العدد الاول حبا وترحيبا وقبولا لدى القارئ العربي.
وذكر ان المجلة التي كان يرأس تحريرها انذاك د.أحمد ذكي واعقبه أحمد بهاء الدين وبعدها شغل المنصب اول رئيس تحرير كويتي هو د.محمد غانم الميحي ثم د.سليمان العسكري «ونحن الآن نكمل مسيرة (العربي) في اجواء تسودها وسائل التواصل الاجتماعي والمجلات الالكترونية وسيكون لنا تجديد يوازي هذه النقلة الإعلامية».
واوضح العبد الجادر ان مجلة العربي استطاعت ان توجد لنفسها مساحة طيبة على الساحة الثقافية العربية، واستطاعت ايضا الحفاظ على مستواها على مدى السنين الماضية انطلاقا من أهدافها الأساسية المتمثلة في رفع المستوى الثقافي للقارئ العربي بمواضيعها المتنوعة الجذابة والهادفة والذي كان السبب الأكبر لاستقرارها والحفاظ على مستواها عبر تلك السنين.
واكد ان وسطية الطرح ثقافيا وسياسيا واقتصاديا وادبيا وعلميا في مجلة العربي كان سببا مهما في تربعها على عرش المجلات الثقافية في عالمنا العربي، اضافة الى التزامها بعدم نقل اي لهجة عامية عبر صفحاتها متقيدة باللغة العربية المبسطة والمفهومة للقارئ العربي ولهذا وصلت الى عقول وقلوب المثقفين العرب.
واشار الى ان المجلة ايضا ناقشت عبر تاريخها العديد من القضايا التي طرحتها على طاولة البحث في ندواتها الشهيرة التي استقطبت العديد من المفكرين، اضافة الى اقلام كبار المثقفين العرب ممن لهم جمهور من القراء في أوطانهم والعالم العربي حيث استقطبتهم «العربي» مما اثرى متنها وملحقاتها.
وأعرب د.العبد الجادر عن أمله في أن يتفهم القارئ العربي عدم وصول عدد الشهر الماضي اليه بسبب انتهاء عقد توزيع المجلة، متمنيا الانتهاء من ابرام اتفاق جديد مع احدى شركات التوزيع لتعاود المجلة نشاطها في التوزيع لتصل الى كل قارئ «سواء في عالمنا العربي او اي قارئ في جميع أنحاء العالم».