Note: English translation is not 100% accurate
قضية الأسبوع: ترشيد الإنفاق.. بداية الإصلاح الاقتصادي
بعد 85 عاماً.. الكويت تعود إلى «التقشف»
24 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
اقتصاديون تفاعلاً مع التوجه الحكومي لضبط المصروفات: الترشيد ينفع ولا يضر.. والمطلوب تحويل المواطن إلى «شريك إصلاحي»
من السهل تطبيق سياسة التقشف.. ولكن من الصعب إقناع المواطن به
الدول التي طبقت التقشف المالي تحولت إلى دول صناعية كبرى
سياسة التقشف علاج جذري للداء وتداوي الوضع الاقتصادي المترهل
التقشف لا يؤثر على المواطن محدود الدخل أو الوافد.. والجميع سيتحول إلى شريك
الهدر المالي سيتوقف.. وستعود الإيرادات إلى معدلاتها الطبيعية بعد التطبيق
محمود فاروق ما أشبه الليلة بالبارحة، فبعد 85 عاما مضت تعود الكويت إلى تطبيق سياسة التقشف، إذ أصدر أمير الكويت الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح قرارا في عام 1931 يمنع بموجبه لبس البشت لأنه مكلف ماديا، وتمت تسمية هذا العام بـ «عام البشوت»، وما من شيء يؤثر في نفسية المواطن اكثر من إحساسه بالعسر المادي وصعوبة مواجهة الأعباء المالية في الحياة، وهو الواقع الذي سيعيشه المواطن الكويتي مع بداية السنة المالية الجديدة 2016/ 2017 في حال إقرار حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها السلطات المالية حاليا وتدفع بها رغم الخلاف الشعبي والنيابي عليها.
فبعد ان تسببت الأزمة النفطية خلال عام ونصف العام في فقدان نحو 60% من إيرادات الكويت جراء هبوط سعر النفط العالمي إلى مستوى 25 دولارا، وجدت السلطات المالية انها أمام أزمة يجب الإسراع في حلها، وذلك من خلال حزمة من الاجراءات الاصلاحية، في مقدمتها ترشيد الدعم الموجه للمواطنين من كهرباء وماء وبنزين وتغيير تسعيرة بعض الرسوم مقابل الخدمات الحكومية مع الحفاظ على جيوب أصحاب الدخل المحدود.
ومع تلك الاجراءات يتطلب الأمر تغيير الثقافة المجتمعية لدى المواطن حتى يكون شريكا رئيسيا في تطبيق حزمة الاصلاح الاقتصادي وترشيد الدعم.«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من الاقتصاديين، اكدوا جميعهم ان «التقشف الاقتصادي ينفع ولا يضر»، وما من دولة طبقت «التقشف المالي» إلا وخرجت منه افضل مما كانت عليه.
ووصف الاقتصاديون تطبيق سياسة التقشف بأنه علاج جذري للداء ويداوي الوضع الاقتصادي المترهل، شريطة ان يتحول دور المواطن من مستهلك ومتفرج إلى شريك إصلاحي يمارس دورا رئيسيا في عملية النهوض الاقتصادي للدولة.
بداية، قال الخبير الاقتصادي جاسم زينل ان توجه الحكومة لترشيد الدعم مؤشر واضح على وجود خلل في ميزانية الدولة، وعلى الحكومة اتخاذ اجراءات سريعة بمعاونة نيابية وشعبية لمعالجة الوضع الاقتصادي الراهن مع ضرورة الاخذ بالاعتبار أصحاب الدخل المحدود.وبين ان الحل لا يكمن فقط في رفع اسعار البنزين او بعض السلع المدعومة وإنما في تغيير ثقافة المواطن من مستهلك إلى منتج وشريك رئيسي في الاصلاح الاقتصادي.
وشدد زينل على ضرورة مراعاة شرائح المجتمع خلال اتخاذ الخطوات الاصلاحية للاقتصاد، حيث سيكون من الصعب اقناع المواطن بتحمل الزيادة في أسعار السلع بعد اتخاذ قرار الترشيد، ومن بعده الوافد حيث سيكون لهذا الأمر اثر بالغ عليه لا يمكن تحديد نسبته خلال فترة التنفيذ الاولى لإجراءات الترشيد.
ورأى ان لتلاشي حدوث آثار صادمة سواء للمواطن او الوافد يجب الاخذ في الاعتبار حجم رواتب كل منهم بحيث يمكنهم التعايش مع تلك الاجراءات دون خلل.
من جانب آخر، قال رئيس مجلس ادارة شركة المسيلة القابضة بدر العتيبي ان تطبيق سياسة التقشف الاقتصادي لن يشكل ضررا كبيرا على المواطن وإنما ستحوله إلى مواطن إيجابي وشريك في العملية الاصلاحية للبلاد.
وأكد ان اجراءات الترشيد ستفيد الدولة من جميع النواحي، خاصة بعد إيقاف الهدر المالي وصرف الاموال في غير محلها، ولكن يجب الاخذ بالاعتبار حال المواطن محدود الدخل والوافد الذي يتقاضى راتبا متدنيا.وأضاف انه على متخذي القرار ان يكونوا عادلين في قراراتهم وعدم الضغط على أي فئة على حساب اخرى.
وبالتوازي مع ذلك الرأي قال مدير الاصول في شركة شرق للاستثمار ومتخصص اسواق المال يحيى كمشاد ان تطبيق سياسة التقشف أمر مطلوب حاليا وان جاء متأخرا.وأوضح انه كان يجب تطبيق ذلك الاجراء منذ اكثر من عام حتى لا تتعاظم التكلفة على الدولة كما هو الوضع حاليا.وأشار إلى ان جميع الجهات الاستشارية العالمية التي قدمت دراسات للدولة اكدت على ضرورة تطبيق سياسة التقشف لمواجهة الازمة النفطية التي ستنعكس تداعياتها بالدرجة الاولى على المواطن.
ورأى ان سياسة ترشيد الدعم سيكون لها اثر ايجابي حيث سينتج عنها حرص المواطن أو المقيم على ثقافة الترشيد والادخار، بالإضافة إلى أن الدولة ستستفيد من أموال الدعم في رفع كفاءة أداء الخدمات.قالوا عن التقشف ..
٭ وزير المالية انس الصالح: الترشيد غرضه التأكد من ان الدعوم تذهب لمن يستحق.
٭ رئيس اتحاد الصناعات حسين الخرافي: اجراءات التقشف المرتقبة ستضاعف من متاعب القطاع.
٭ الرئيس التنفيذي لعربي للوساطة ميثم الشخص: قرارات الحكومة ستكون مؤثرة على طبقة ذوي الدخل المحدود.
٭ رئيس البنك التجاري علي الموسى: هناك أزمة مالية جديدة وعلى الدولة اتخاذ خطوات استباقية لحلها.
٭ المجلس الاعلى للتخطيط:
أن الوضع الاقتصادي يتجه في مسار منحدر بشكل حاد، واستمرار الإنفاق الحالي يعرض اقتصاد الدولة لصدمات عنيفة.أرقام من الموازنة
65$ سعر التوازن لبرميل النفط
78% الايرادات النفطية من اجمالي الايرادات
22% الايرادات غير النفطية من اجمالي الايرادات
19 مليار دينار المصروفاتالمصروفات بالموازنة
12 مليار دينار عجز بالموازنة
3 مليارات دينار دعم السلع
70% المرتبات والدعم من المصروفات