Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية أعلن توقيع اتفاقية «العبور» مع «الناتو» وافتتاح أول مركز لدول مبادرة إسطنبول
الخالد: السعودية عُمقنا ولا نقبل المساس بها
1 مارس 2016
المصدر : الأنباء


الخالد أكد في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي افتتاح مركز دول «مبادرة إسطنبول» في الكويت العام الحالي
الكويت وقعت اتفاقية «العبور» مع «ناتو»: لا تمس سيادتنا وسلامة أراضينا
الخالد: السعودية عمقنا الإستراتيجي ولا نقبل المساس بها من أي كان
مساعدات الكويت للشعب اللبناني واجب نقدمه بلا منّة وعلى لبنان التفاعل بإيجابية مع قضايا العرب والبقاء في محيطهم
شتولتنبيرغ: الكويت أثبتت أنها شريك مثالي في مكافحة الإرهاب ومساعدة المنكوبينمحمد هلال الخالدي
وقع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اتفاقية عبور قوات الناتو مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس شتولتنبيرغ صباح أمس في مقر وزارة الخارجية، عقبه مؤتمر صحافي قال فيه الشيخ صباح الخالد تشرفنا اليوم بلقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حيث استمعنا لرؤى سموه الحكيمة حول أهمية توطيد التعاون المثمر بين الكويت وحلف شمال الأطلسي، كما أشاد سموه بالجهود المبذولة لتعزيز التعاون القائم بين الكويت والناتو، والنمو المطرد للعمل المشترك على مدى 12 عاما منذ انضمام الكويت لمبادرة إسطنبول للتعاون عام 2004 استجابة لدعوة حلف شمال الأطلسي.
كما قمنا كذلك بلقاء سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك حيث أعرب سموه عن وافر الارتياح لمستوى التعاون القائم بين الكويت والناتو.
وتم استعراض النمو الثابت والمطرد في وتيرة التعاون الوثيق بين الكويت والناتو، مؤكدين على أهمية مضاعفة الجهود نحو مواجهة التحديات الناجمة عن الظروف والتعقيدات الاستثنائية التي يمر بها العالم، وبالأخص منطقتنا وعالمنا العربي.
وأضاف الخالد: الكويت ومن منطلق الإيمان بأهمية الشراكة مع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتحقيق الاستقرار والسلام، كانت أول دولة تنظم إلى «مبادرة إسطنبول للتعاون» في عام 2004، والتي انطلقت سعيا لتعميق وتعزيز الشراكة بين دول الناتو مع دول الشرق الأوسط، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على وجه الخصوص. ومنذ انضمام الكويت لمبادرة إسطنبول شهدنا تعاونا مثمرا في كل أوجه العمل المشترك بين الكويت والناتو، والذي تنوع ليشمل تبادل الخبرات والتدريب والتعاون في المجالات الأمنية والعسكرية والمدنية والأكاديمية.
المركز الإقليمي للناتو
وأكمل الخالد: كما يسعدنا أن يتم تتويج عملنا المشترك بأن تحتضن بلادي الكويت المركز الاقليمي لمنظمة حلف شمال الأطلسي ومبادرة اسطنبول للتعاون، حيث سيكون لهذا المركز دور أساسي في تحقيق أهداف مبادرة اسطنبول للتعاون من خلال تعزيز التعاون الثنائي بين دول الحلف ودول المبادرة، ضمن مجالات التحليل الاستراتيجي والتعاون العسكري والطوارئ المدنية والديبلوماسية العامة والوعي الشعبي، كما سيكون للمركز دور في متابعة برنامج التعاون الفردي ومكتب تنسيقي لمتابعة اتفاقية العبور بين الكويت والناتو، متطلعين لموعد افتتاح هذا المركز في الربع الأخير من هذا العام.
وأضاف الخالد: وتجسيدا للرؤى المشتركة بتعزيز التعاون، شاركت الكويت من خلال قطاعات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية والأكاديمية في أكثر من 90 فعالية في مختلف الدورات وورش العمل والمؤتمرات التي يقدمها حلف شمال الأطلسي منذ انطلاق مبادرة اسطنبول للتعاون في عام 2004
وأكد الشيخ صباح الخالد أن الكويت وفي اطار سعيها لتعزيز سجلها الحافل بالتعاون مع الناتو، قامت بتوقيع اتفاقية «العبور» مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تعتبر لبنة أخرى تضاف إلى الشراكة القائمة بين الجانبين، والهادفة لتسهيل مرور قوات الحلف عبر أراضي الكويت، مما سيساهم بتدعيم قدراتنا في مواجهة تحدياتنا الأمنية، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه الاتفاقية لا تمس سيادة الكويت وسلامة أراضيها.
السعودية عمقنا الإستراتيجي
وفي رده على سؤال صحافي حول تصريحات سفير خادم الحرمين الشريفين في الكويت د.عبدالعزيز الفايز فيما يتعلق باستياء المملكة من تصريحات النائب عبدالحميد دشتي ضد المملكة، قال الشيخ صباح الخالد ان علاقة الكويت والسعودية في أوج قوتها، وأن السعودية هي عمقنا الاستراتيجي ولا نقبل أبدا المساس بالسعودية من أي كان، وأن الإجراءات المتبعة للتعامل مع الموضوع كدولة مؤسسات سنقوم بكل ما هو مطلوب منا، ونؤكد أن كل ما سنقوم به هو من أجل تعزيز العلاقة القوية مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في كل مكان وكل زمان.
وفيما يتعلق بموقف الكويت من المساعدات المقدمة إلى لبنان، أوضح الخالد أن السعودية والكويت وجميع دول مجلس التعاون الخليجي تعمل قدر المستطاع لمساعدة لبنان ليكون في محيطه العربي وعضوا مؤسسا في الجامعة العربية، دولة تشارك وتتفاعل مع قضايا العالم العربي، فهذا ما نريده من لبنان، والمساعدات التي تقدم نقدمها للشعب دون منة، فهذا واجبنا تجاه أشقائنا، والمطلوب من لبنان أن يكون ضمن محيطه العربي.
وفي جوابه عن سؤال حول دور الكويت في محاربة الإرهاب، أكد الخالد أن الكويت كانت منذ البداية شريكا في التحالف الدولي في جهوده الرامية لمحاربة الارهاب والتطرف وما يسمى «داعش»، وأن الكويت قدمت كل ما تستطيع وستستمر في بذل المزيد من الجهود لمحاربة الارهاب والفكر المتطرف.
الكويت شريك مثالي
من جانبه، وجه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو ينس شتولتنبيرغ الشكر للكويت على تعاونها المستمر في جهود مكافحة الارهاب ودعم القضايا الانسانية. وأكد أن الكويت شريكا ملتزما وأنها اصبحت في 2004 أول دولة تنضم لمبادرة اسطنبول وأول دولة استضافت مؤتمر الناتو في المنطقة لمناقشة القضايا الأمنية والتعاون المشترك لمكافحة الارهاب، مشيرا إلى توقيع اتفاقية عبور قوات الناتو التي سيكون لها دور كبير في مواجهة التحديات في ظل انتشار الارهاب والصواريخ البالستية والتنظيمات الارهابية والمتطرفة، مؤكدا أن الكويت اظهرت تعاونها في محاربة داعش وتعاطفا في العمل الانساني لمساعدة المحتاجين من متضرري الحروب والكوارث.
وقال ان الكويت شريك مثالي للناتو بفضل موقعها الجغرافي المتميز وجهودها في محاربة داعش وتعاونها الكبير مع الحلف والجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام، مشيرا إلى أن اتفاقية عبور القوات هو انجاز آخر تحققه الكويت، حيث تسهل عبور قوات الناتو لإنهاء مهمتها في أفغانستان، حيث تساهم الاتفاقية في تسهيل مهام الناتو في اطار جهودها لمكافحة الارهاب، متمنيا أن تشهد دول أخرى توقيع اتفاقيات مماثلة مستقبلا.
وأعلن أنه سيقوم بزيارة موقع مركز مبادرة اسطنبول والذي سيصبح نقطة مركزية للتعاون ليس مع الكويت فحسب وإنما مع دول الخليج خاصة السعودية وعمان وغيرها.
وفي رده على أسئلة الصحافيين حول دور الناتو في حال إخفاق الهدنة في سورية أكد أن المؤشرات حتى الآن إيجابية، مؤكدا وجود بعض الانتهاكات، داعيا إلى احترام الهدنة من جميع الأطراف بهدف الوصول إلى حل سلمي، مؤكدا أن الناتو يهدف إلى دعم الجهود السياسية ووقف القتال الذي تسبب في خسائر فادحة وقتل الكثير من الأبرياء، مضيفا أن للناتو دورا مهما في ذلك حيث إن جميع دول الناتو أعضاء في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، ومشددا على أن الناتو يقف بجانب تركيا ويدعمها وقدم لها طائرات مراقبة لدعم جهودها في محاربة الارهاب.
وعن الاتفاقية، قال إنها ليست قاصرة على مكافحة الإرهاب في أفغانستان لكنها تسمح بمكافحة الارهاب في أي مكان آخر، مشددا على أن الحرب ضد داعش ليست مواجهة بين الغرب والإسلام وإنما موجهة ضد الارهاب والتطرف ولذلك يحرص الناتو على دعم الحكومات في الدول العربية لتمكينها من مواجهة خطر الارهاب.
وحول عمليات القصف الروسية في سورية، قال إننا لاحظنا استمرار العمليات التي لا تستهدف داعش فقط وإنما المعارضة أيضا، مشيرا إلى أهمية التنسيق مع روسيا. وأوضح أنه لا يوجد لدى الناتو خطة لوضع قوات على الأرض في سورية وأن الناتو سيستمر في دعم الجهود الدولية لإنهاء الصراع.
وحول ليبيا، أعرب عن قلق الناتو من تواجد داعش، داعيا إلى دعم حكومة وحدة وطنية تساهم في استقرار البلاد وإيقاف العنف.
العلي يؤكد أهمية التعاون والعمل المشترك للقضاء على الإرهاب
أكد رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي أهمية التعاون والعمل المشترك لحل الأزمات الإنسانية والقضاء على الإرهاب المستمر في التنامي لاسيما في ضوء التحديات الجديدة التي تواجه العالم أجمع.
وقال الشيخ ثامر العلي لـ «كونا» على هامش زيارة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس شتولتنبرغ لموقع مشروع المركز الإقليمي لمنظمة حلف شمال الأطلسي ومبادرة إسطنبول للتعاون الواقع في منطقة غرب مشرف إن المركز سيكون خطوة إضافية في طريق فتح آفاق الشراكة التي انطلقت من خلال مبادرة إسطنبول للتعاون في العام 2004.
وأضاف أن الكويت كانت ولا تزال سباقة في شراكتها مع المجتمع الدولي بشكل عام وحلف الناتو بشكل خاص إيمانا منها بأهمية أمن واستقرار المنطقة مبينا أن الموعد المحدد لافتتاح المركز هو الربع الأخير من العام الحالي.