Note: English translation is not 100% accurate
وزير العدل المصري أكد أنه لا محاكمات عسكرية إلا بنص القانون ولا عصمة لأحد من سيف القانون رئيساً أو مرؤوساً
الزند لـ «الأنباء»: أقسم بالله الانتخابات البرلمانية المصرية أنزه من الانتخابات الأميركية
3 مارس 2016
المصدر : الأنباء


الرئيس السيسي أنقذ مصر في ثورة 30 يونيو والشعب المصري كله وراءه لإعادة بناء مصر
يجب فيمن يحب البلد أن يظهر الإيجابيات ويغطي على السلبياتأسامة أبو السعود
أكد وزير العدل المصري المستشار أحمد الزند انه لن يسمح أو يقبل من أي شخص مهما كان ان يستغل اسمه او منصبه، وانه لن يتستر على فاسد او مفسد، مشددا في الوقت ذاته على ان ابواب وزارة العدل وابواب مكتبه مفتوحة امام جميع النواب والمواطنين وليس لديه أي عداوات مع احد.
وأضاف الزند في لقاء مع «الأنباء» على هامش زيارته للكويت انني «ليس لي شأن بأي خلافات بين نائب وآخر، ولا يستطيع احد ان يستغل اسمي او منصبي في تلك الخلافات، ولا احد يستطيع ان يدعي انه محسوب على وزير العدل، والمسافة واحدة مع جميع النواب».
وعن الاستياء في الشارع المصري مما حدث في قاعة البرلمان مؤخرا وعن الممارسة البرلمانية، قال الزند «لازم نصبر على البرلمان، فهل نتوقع ان يكون البرلمان مثاليا وسط الاجواء التي تعيشها مصر حاليا؟ يجب ان نأخذ الامور بالصبر، فرئيس البرلمان على مستوى عال من الخلق والاحترام، وكذلك النواب، ولكنها في النهاية تجربة جديدة على الكثير من النواب».
وحول مطالبة النواب بإقالة النائب توفيق عكاشة بعد لقاء السفير الاسرائيلي، قال الزند «هذا كله امر متوقع، ويجب فيمن يحب البلد ان يظهر الايجابيات ويغطي على السلبيات حتى عودة مصر الى الاوضاع الطبيعية»، لافتا الى أننا « لدينا في البرلمان 600 نائب من مختلف الاعمار والثقافات وجاءوا عبر انزه انتخابات جرت في تاريخ مصر، ومع الاسف الناس تتحدث عن اداء البرلمان في ايامه الاولى، ونسوا انها انزه انتخابات في تاريخ مصر، ولا تقولي ممدوح سالم سنة كذا ولا ايام تحتمس، واتحدى اذا كانت هناك انتخابات نيابية تمت بهذه النزاهة، فجميع المراقبين الدوليين وغير الدوليين اشادوا بهذه الانتخابات ونزاهتها».
وأضاف الزند قائلا «اقسم بالله ان الانتخابات البرلمانية المصرية انزه من الانتخابات الاميركية، وهذا امر يحسب للقيادة السياسية ولقضاة مصر ولوزير العدل المصري وللجنة العليا للانتخابات ما يدل على ان مصر ووسط هذه الظروف بالغة الصعوبة قادرة على ان تنجز هذا البرلمان التاريخي النزيه الذي جاء بإرادة شعبية خالصة، وهذه هي عظمة الشعب المصري، اذا اراد فعل».
وأوضح ان الرئيس عبدالفتاح السيسي أنقذ مصر من جماعة «إخوان الشيطان» في ثورة 30 يونيو، لافتا الى ان الشعب المصري كله وراء رئيسه لإعادة بناء مصر وتحقيق التنمية والرخاء المنشود.
وقال الزند انه لم يكن محملا بأي رسائل من الرئيس السيسي خلال زيارته الحالية للكويت «ولكنه وجد في زيارته ترحابا غير عادي على المستوى الرسمي والشعبي من سمو رئيس الوزراء ورئيس مجلس الامة والوزراء الاعزاء وعلى المستوى الشعبي، حيث التقيت الاعلامية فجر السعيد والشاعر الكبير عبدالعزيز سعود البابطين وسنقنعه ان شاء الله ان يفتح فرعا لمؤسسة البابطين في القاهرة».
وكان وزير العدل المصري أحمد الزند قد عقد مؤتمرا صحافيا مساء اول من امس اكد خلاله أن العلاقات بين الكويت ومصر نموذج يحتذى، معربا عن شعوره أن العرب يولدون وهم مزودون بإحساس طبيعي بالوحدة العربية والقومية والتضامن العربي، مشيدا بالموقف الكويتي الداعم لمصر وموقف صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء والوزراء وأهل الكويت.
وحول الاتفاقية التي وقعها مع وزير العدل الكويتي قال انها تشمل الكثير من المجالات، لافتا إلى أنه تتم مراجعة الاتفاقيات التي تعقد ويتم تطويرها حسب المستجدات والظروف.
كما أن الاتفاقية تشمل التعاون في كل شيء على المستوى القضائي، فهناك تعاون كامل في مجال الانابات القضائية وتسليم المتهمين والمحكوم عليهم والتكامل في القضايا المدنية والتجارية والأحوال الشخصية، ما يعطي احساسا صادقا لأبناء البلدين أنه في أي مكان على أرض البلدين يحظى بمعاملة تفضيلية نتاج تعاون كبير بين الدولتين والقيادتين.
وأشار الزند إلى ان موقف الكويت الداعم لمصر خلال أزمتها مع الجماعات الارهابية متفرد ومميز، وهو موقف داعم في صمت وهدوء، وسيظل هذا الموقف النبيل محفورا في قلوبنا قبل عقولنا، متذكرا موقف مصر عام 1962 عندما هم رئيس العراق بمحاولة غزو الكويت واستطاع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الحيلولة دون غزو الكويت آنذاك، كما دافعت مصر عن الكويت أثناء الغزو الغاشم، فالكويت امتداد لمصر، كما ان مصر امتداد طبيعي للكويت، كما «لن ننسى للكويت الشقيقة شعبا وحكومة الموقف الرائع أثناء العدوان على مصر في حرب 1973 والدماء الزكية التي سالت على أرض سيناء».
وحول لقائه مع سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، قال إن سموه لديه رؤية تحليلية وواقعية وعميقة للأحداث تستوعب كل التطورات، تنم عن فهم دقيق جدا لما يحدث الآن من تربص بالدول العربية والكويت ومصر، موضحا أن الرؤية متطابقة تماما بين البلدين والتحديات واحدة والآمال والطموحات واحدة.
وأكد أن ما يحيط بالأمة العربية يستوجب منا جميعا الاستنفار واليقظة والحرص على التضامن والوحدة، خصوصا ان بعض الدول العربية تتعرض الآن للتحلل والتفسخ والزوال ولن نقف مكتوفي الأيدي، لافتا إلى أن سياسة الكويت تتجه دائما نحو التضامن وعدم العبث بوحدة الأمة العربية ما يطمئن كل الشعوب العربية.
وعن زيارته لمجلس الامة عبر الزند عن سعادته بالزيارة، موضحا أنه معجب بالتجربة الديموقراطية الكويتية منذ الستينيات التي حفرت لنفسها مكانا لا يستطيع أحد النيل منه، مشيرا إلى أن الممارسة الديموقراطية على أعلى مستوى وتتسم بالهدوء والعقلانية بعيدا عن المزايدات.
وحول مكافحة الارهاب، قال إن الإرهاب أصبح مثل الملح في الطعام لكن الملح نافع والارهاب ضار، ولا تخلو أي مناقشات عربية من طرح مشكلة الساعة التي باتت تهدد البشرية جمعاء ولا يستثني أحدا، مشددا على ضرورة عقد مؤمر دولي لبحث اسباب انضمام الشباب ومن هم فوق الخمسين إلى داعش وتفشي هذه الظاهرة، وبحث أسباب ذلك في عمل جماعي لمعالجة هذه الظاهرة الممقوتة.
وأضاف أن الحديث عن الارهاب يومي بين البلدين ليس فقط على مستوى وزارتي العدل والأجهزة الأمنية، مبينا أن التعاون كامل بين البلدين في مواجهة الارهاب وبقي دور المواطن، فكثير من المواطنين قد نفضوا ايديهم واعتمدوا على جهد الحكومات والمسؤولين، داعيا إلى تكاتف وتعاون الجميع، الشعب قبل الحكومة في مواجهة الارهاب لأن الخطر محدق وداهم.
وعن الانتقادات التي أثيرت من البعض حول تصريحه بفكرة ايجاد قانون لمحاسبة الوالدين اللذين لديهما ابن ارهابي، قال الزند: هؤلاء المنتقدون يتصورون أنهم قد خلقوا للنقد، هم ينتقدون عمال على بطال، ويرتدون عباءة النقد بهدف النقد، وعموما لم أقل ان عندي قانونا لمحاسبة الوالدين، وما قلته اننا نفكر في قانون، فلا يعقل ان يغادر الابن موطنه ونفاجأ بأنه في داعش أو أي تنظيم إرهابي ولم يبلغ أحد الوالدين عن اختفائه، وهذا يحتمل تفسيرين إما ضلوع الأسرة في هذه الجريمة وأنها تباركها وإما أنها مهملة والاهمال هنا يصل إلى التعمد، فليس معقولا أن يفارق شخص أسرته عاما أو عامين دون أن تتحرك الأسرة، وأنا بشكل شخصي أؤكد أن هذه الأسرة ضالعة في الجريمة إما بإهمال أو بمباركة الفعل، والطبيعي أن تبلغ الاسرة عن اختفاء ابنها وتبحث عنه في جميع المستشفيات وأقسام الشرطة، لكن ليس مطلوبا منا أن نلغي عقولنا عندما يتغيب فرد من الأسرة ولا تبلغ عنه، مضيفا «أنا لست مسؤولا عن سوء فهم من لا يفهم وكل ما قصدته هو واجب الأسرة نحو الوطن ونحو أبنائها فالأسرة تقع خارج نطاق المسؤولية لو قامت بالابلاغ في توقيت مناسب، والسلطات الأمنية ستبحث».
وقال الزند إننا في أوقات محنة وطوارئ والمعالجات العادية لا تجدي الآن لأن الارهاب يغير جلده ويطور من نفسه وأدواته، ويلجأ إلى أساليب رخيصة الآن في مصر من محاولات لحجب الدولار والعملة الصعبة عن مصر، ومصر لن تركع ولن تنهزم وستمتلئ خزائن البنك المركزي بالدولار وتنتهي هذه الأزمة الطارئة، ويجب ألا نظل قابعين في أماكننا ونعالج السرطان بالمسكنات، ما يجعله قابعا في جسد الأمة.
ودعا الزند إلى التحرك والتفكير، قائلا: أنا لم أقل سنعاقب، فلا يوجد وزير يستطيع عمل شيء وحده، لأن التشريع صناعة جماعية ويمر بعدة مراحل، فاذا جاء من الحكومة يمر من الوزارة المختصة ثم مجلس الوزراء ثم مجلس الدولة ثم إلى الرئيس الذي يرسله إلى مجلس النواب، وأنا ارى أن الوضع خطير والاخوان والارهابيين بات بعضهم يجاهر بانتماءاته وهذا شيء خطير، معناه أن الرقابة والمتابعة باتت أقل مما يجب أن تكون عليه، فهم عندما يحسون بأن في مجاهرتهم وإفصاحهم خطر عليهم يستترون ويختبئون.
وحول التلاعب بالتحويلات من قبل بعض مكاتب الصرافة وإذا ما كان قد تم طرح هذا الأمر أثناء الزيارة، قال الزند: لم أفوض من الحكومة المصرية إلا بالاتفاقية والعلاقات الثنائية والتعاون المشترك، لكن تبقى التحويلات مسؤولية المواطنين فلا يصح أن أرى وطني يتعرض لمحنة وأقف موقف المتفرج، ولا يمكن أن يكون لدى أي دولة جهاز أمني يستطيع أن يتعقب المواطنين فردا فردا. وإذا كان هناك دعوة خبيثة تنطلق من قلة مارقة، فما أكثر المواطنين الذين يطلقون دعوات بسرعة التحويل عن طريق البنوك التي تمتلئ بتحويلات المصريين بالخارج.
وتوجه للجالية المصرية قائلا: أنتم شرفتمونا في الكويت وفي غيرها من البلاد، وكلام المسؤولين في الكويت عن الجالية المصرية جعل رقبتي في السماء. والجالية المصرية في الكويت عدا من ينتمون إلى أهل الشر هم فخر لنا ونماذج مشرفة وستظل الكويت ومصر علامة على التضامن والتآخي، والكويت لن تستغني إطلاقا عن أشقائها المصريين.
وعن محاكمة مرسي والاخوان وتنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم، قال الزند «إننا نتحمل قسوة ومرارة طول أمد التقاضي، فالدول الكبرى في الأزمات تتصرف بحكمة وثبات، ونحن لم نعمل قانون طوارئ ولم نعمل محاكمات استثنائية ولا محاكمات عسكرية إلا ما نص عليه القانون ونتصرف كأننا في ظروف طبيعية وهذا هو تصرف الكبار ومصر دولة كبيرة وعريقة، ويوم تكون المحاكمات نهائية ستنفذ هذه الأحكام، فلا عصمة لأحد من سيف القانون البتار رئيسا أو مرؤوسا».
50 عاماً من التعاون القضائي
التقى وزير العدل المصري المستشار احمد الزند على هامش زيارته بمجموعة من القضاء المصريين بالكويت ودار حوار ودي أشاد خلاله الزند بجهود قضاة مصر في الكويت وابلغهم بإشادة المسؤولين الكويتيين على اختلاف المستويات بأداء قضاة مصر في الكويت، لافتا إلى أن هذا يعود إلى تاريخ التعاون القضائي المتميز بين البلدين والذي يصل إلى 50 عاما.
وحول لقائه بالقضاة المصريين قال: التقيت مجموعات من القضاة وسألتهم عن أحوالهم وكل أمورهم في الكويت، وقد اطمأننت عليهم وأنهم يعيشون بين أهليهم ولا يشكون من شيء، وجميع المسؤولين في الكويت يكنون كل الحب لقضاة مصر.