Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الفن الإسلامي رسالة ودعوة إلى الله
فريد العلي: رسم الآيات القرآنية عنصر جاذب لمعرفة الإسلام واستشعار مبادئه
4 مارس 2016
المصدر : الأنباء

من يستخدم موهبته في الجانب الخيري الإنساني يكسب الدنيا والآخرة
الخط العربي من أكثر الخطوط إبداعاً عن باقي الخطوط في العالم
طلبت منا الصين والهند وإيران إدخال تصاميمنا في مساجدها
تم عرض 500 لوحة لـ«محمديات» ومعارضنا تصل إلى الأماكن المغيبة عن الإسلام
بسبب لوحة لفظ الجلالة أسلم طالب فرنسي
نستخدم الفن ضد الإرهاب والتطرف ونؤكد من خلاله على الوسطية
الخط العربي له الفضل في حفظ الهوية العربية والإسلامية منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم
ليلى الشافعي
أكد رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية والمستشار الفني في المسجد الكبير فريد العلي أن الخط العربي له الفضل في حفظ الهوية العربية والإسلامية منذ عصر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا، وقد أخذ القدماء من الأتراك والمصريين والعراقيين وغيرهم بجميع الوسائل التي ترتقي بالخط العربي حتى أصبح فنا عالميا له مكانته السامية في جميع الثقافات وأصبحت له صور وأشكال وقوالب عديدة.
وتناول خلال حواره مع «الإيمان» علاقة الخط العربي والمفهوم الديني وكيف استخدم موهبته في العمل الخيري والإنساني.. فإلى نص الحوار:
متى بدأت هذه الهواية؟
٭ البداية كانت التقليد للرسم منذ كنت في فترة المرحلة الابتدائية وكنت أستخدم فيها القلم الرصاص، حيث استهوتني الطبيعة الصافية من البيوت القديمة والحارات والسفن وغيرها إلى أن اكتشف مدرس التربية الفنية موهبتي وعمري 7 سنوات وشجعني على الرسم وحصلت على الجوائز والمراتب الأولى، وكانت الجوائز التي أتلقاها وأنا طفل تحفزني سواء قيمتها المعنوية أو المادية، وكبرت الهواية معي، وكنت أنظر في شوارع الكويت للإعلانات التي كانت وقتها يدوية وفيها إبداع ثم تحولت من الرسم الى الخط العربي وتعلمت الخطوط من خلال كراسة هاشم البغدادي وكان يستهويني الخط الكوفي والديواني، ثم بدأت امزج الخط مع الرسم وبدأت كتابة القرآن ورسم المعاني لهذه الآيات فرسمت آية (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله) وكان على شكل جبل خاشع وكانت اللوحة مؤثرة جدا وهذا ما كنت اريد توصيله بأن العمل الفني يؤثر به على الناس.
رسالة
ماذا يعني إليك الفن الإسلامي؟
٭ الخط الإسلامي والفن عموما رسالة وقيمة وليس مجرد رسم، شعرت انه لابد ان يكون لي دور في هذا الجانب لا يقل اهمية عن دور الخطيب وعن دور الداعية، وأعتبر ان هذا نوع من الدعوة وهي تؤثر تأثيرا إيجابيا في اعتناق الناس الاسلام، كما انه مفتاح الغرب، فالخط عنصر جاذب لمعرفة الاسلام ويستشعرون ما تعنيه هذه الآية ويبدأ التفكير عن طريق اللوحات الفنية.
متى كان أول معرض قمت به؟
٭ كان عمري 14 سنة عندما قمت بأول معرض وكان يحتوي على 28 لوحة استخدمت فيها كل الألوان والتنقيط بالشمع لأشكل لوحة فنية جميلة.
الدراسة
هل التحقت بمعهد متخصص؟ وهل أثرت الدراسة في عملك؟
٭ بدأت ادرس الهندسة التطبيقية وكان لها اثر كبير على خطوطي واضافت لعملي الفني وقد شبهت العمل الذي اقوم به انه مثلث، الضلع الاول بأنواعه والضلع الثاني الخط والضلع الثالث الهندسة التي اكملت العنصر الجمالي المضاف لهذا المثلث من خلال هذه الاضلاع، وقد اثرت دراستي على الخيال فأنظر الى اللوحة من ابعاد متعددة، ومزجت بين هوايتي ودراستي التخصصية لأنمي هذه الهواية واطورها.
مسيرة
حدثنا عن مسيرتك في المعارض التي ساهمت فيها بفن الخط؟
٭ بعد دراستي الهندسية عملت معرضا افتتحه المرحوم عبدالعزيز حسين وكان وزيرا في مجلس الدولة وقتها، واقيم في الجمعية الثقافية النسائية، وقد قدمت اكثر من 73 لوحة وكان عمري 21 سنة وكانت الألوان مبهرة، بعد هذه المرحلة رأيت في كل لوحة تظهر لفظ الجلالة باشكال متعددة فجاءت فكرة تشكيلات للفظ الجلالة، بدأت اشكل 99 وهي اسماء الله الحسنى بـ 99 شكلا باللون الابيض والاسود، ولم اتجرأ في ادخال اللون في لفظ الجلالة بشكل مختلف وأقمت بعده معارض، وجاءتني طلبات من الصين والهند وايران لاخذ هذه التصاميم لإدخالها داخل المساجد.
محمديات
وما التطور بعد ذلك؟
٭ بعد النجاح جاءت فكرة كيفية ابراز قوة وامكانيات الخط العربي المكنوزة، فالخط العربي من اكثر الخطوط ابداعا، فبدأت اكتب اسم محمد صلى الله عليه وسلم باشكال متعددة وسميته محمديات يحتوي على 11 مجموعــة لونية و11 مجموعة شكلية، وصدر كتاب محمديات والذي كان له اثر كبير، وعملت معرضا بـ 500 لوحة ثم معرضا آخر وذلك لعدم وجود معرض يستوعب هذا العدد من اللوحات.
لوحات تشكيلية
هل هناك مشاركة مع جمعيات النفع العام؟
٭ شاركت في كثير من المعارض من خلال اللوحات التشكيلية بجانب المحمديات ولوحات لفظ الجلالة في كثير من دول العالم، فقد اقمت في مصر معرضا يحتوي على 99 تشكيلا وقد اسلم احد الطلاب الفرنسيين بسبب التشكيلات الموجودة فكان يتجول ساعتين في المعرض ويقول هذه اللوحات تشدني وفيها شيء قلت له انه اسم الجلالة وعرفته به فانشرح قلبه، وقال اريد ان اتعلم اكثر فارسلته الى شيخ في الأزهر واشهر اسلامه واستقر في مصر بسبب لفظ الجلالة.
الطابع التبرعي
هل شاركت بمعارضك في الكويت؟ وما الدول التي شاركت فيها؟
٭ شاركت في كثير من الجمعيات في الكويت يغلب عليها الطابع التبرعي الانساني من اجل حصاد الاخرة، وشاركت في 34 دولة خارج الكويت، دول عربية واجنبية وفي شرق آسيا، واثرت تأثيرا طيبا وايجابيا على كثير من الأشخاص وبعد انتهاء المعرض يبدأ السؤال هناك حوار يدور ويبحث عن الاسلام من خلال هذه اللوحات، وارى ان مفتاح الدخول في الاسلام الفن الاسلامي والخطوط الاسلامية وهو مفتاح لنبذ التطرف والارهاب وأنه دين الوسطية.
مركز الفنون تم تأسيسه عام 2005، ما فكرته؟
٭ كنا ثلاثة أشخاص نريد فكرة للخط العربي وبسبب الخطاط الرائع جاسم المعراج وأيمن حسن وأنا معهم اتجهنا للمسجد الكبير وكان مديره وليد الفاضل الذي ساندنا ودفعنا لإنشاء هذا المركز وتأسس وبدأنا في تعليم الخط العربي ثم سألنا لماذا لا يكبر المركز ويكون مركزا للفنون الاسلامية، والحمد لله وصلنا الى هدفنا وهو إبراز هذا الفن الاسلامي والذي له تاريخ حافل والذي مازالت آثاره موجودة، وبدأنا في تعلم الخط العربي وحصدنا وتوسع الأمر فأصبح أكبر من ناحية المدرسين وعدد الذين يرغبون في التعليم وبدأنا ندرس وأقمنا ملتقى الكويت الدولي للفنون الاسلامية، وكان تحديا لنا رغم قلة إمكانياتنا، كما أقمنا أول مؤتمر كان فيه زخرفة ورسم وتلوين وفنون متنوعة، وأصبح ملتقى يقام سنويا، ووصلنا بفضل الله لسادس ملتقى، كما أقمنا مسابقة للخط العربي وتقام كل عام للمرحلة الابتدائية لإبراز المواهب من أبناء دولة الكويت، كما توسعنا في الجانب البحثي والدراسات وتم تنفيذ 11 كراسة حول كيف يكتشف الطفل الخط، الطموح لا يقف عند أحد نتمنى أن نؤسس مركزا لتعليم الخط العربي الى جانب مركز الفنون الاسلامية في الكويت.
العمل الخيري
كيف استخدمت موهبتك في العمل الخيري الانساني؟
٭ من خلال المشاركة في رسوم اللوحات والتبرع بها للمعارض ويكون ريعها للعمل الخيري، فالعمل التطوعي والانساني والخيري مغروس منذ بدايتي وأشعر براحة كبيرة أنني ساعدت إنسانا، وكانت بدايتي تعليم الخط دون مقابل وكنت أقدم لوحات صغيرة لأي معرض خيري أو طبق خير ليكون ريع بيعه لهذا اليوم الخيري، كما قمت بتقديم لوحات كل عام لجمعية المعاقين ثم تطور الأمر الى لوحات أكبر وقيمتها أعلى، والحمد لله ساهمت بها في العديد من المعارض، أذكر جمعية بشائر الخير، حيث أقيم معرض للفن جزء من ريعه يقدم لصالح التائبين وكان هذا الفعل يمتعني، وفي أسبوع التعريف بالاسلام في كندا قدمت 7 لوحات هناك وأقيم لنا عشاء في البرلمان ونظموا مزادا على اللوحات وكان ريعها بالكامل لمساعدة الطلبة المسلمين في كندا لمواصلة تعليمهم وقدمت دورات للصم في الخط، وأيضا لذوي الاحتياجات الخاصة واكتشفت أن لديهم قدرات كبيرة وعجيبة في الخط، وأقيم معرض لمعاناة السوريين وكان مشروع دولي فقد راسلنا العديد من الخطاطين في العالم كل خطاط وافق على المساهمة بلوحاته كاملة لصالح الشعب السوري وقد ساندتنا الهيئة الخيرية وبيعت كثير من اللوحات وشارك 60 فنانا من الكويت وخارجها، وقد أسمينا معرض اغاثة الشعب السوري (حروف الحرية).
ما مشاريعكم المستقبلية؟
٭ نتمنى التطوير ودعم كل الخطاطين ليكون دورهم مؤثرا دائما وأعتبر ما نقوم به أوقافا لمن يريدها أولها رضا الله تعالى وشغل الفراغ فيما يفيد، وأقول أبوابنا مفتوحة لمن يريد أن يتعلم ويساهم في العمل الخيري وأن تصل دائما الى العالم لوحاتنا.