Note: English translation is not 100% accurate
«غلف نيوز»: الضرائب في طريقها للتنفيذ هذه المرة
العالم يتحدث عن ضرائب الكويت: لم يكن مجرد التفكير بها قائماً بالماضي
24 مارس 2016
المصدر : الأنباء

محمود عيسى
قالت صحيفة «غلف بيزنس» ان الكويت، ومن خلال الاقتراحات المعروضة لفرض ضريبة على الشركات، تكون قد مضت في اجراءات لم يكن حتى التفكير بها في الماضي القريب امرا مقبولا.
واضافت الصحيفة في مقال خاص بقلم جون ديفتيريوس محلل الاسواق الناشئة في موقع «سي ان ان موني» ان الانخفاض الدراماتيكي الذي شهدته اسعار النفط منذ يونيو 2014 امد صناع القرار في دول الشرق الاوسط بشجاعة كبيرة، وبات الدعم السخي الذي تقدمه الحكومات الخليجية على الوقود والمواد الغذائية عرضة للتقليص او الالغاء، ويتزامن ذلك مع فرض ضرائب المبيعات، الا ان اكثر الاجراءات تأثيرا وابعدها مدى هو ما ذهبت اليه الكويت من اقتراح فرض الضرائب على الشركات.
ونسبت الصحيفة الى كبير الاقتصاديين في بنك ابوظبي التجاري مونيكا مالك قولها «ان ما تقوم الكويت بدراسته من فرض ضرائب على الشركات يعتبر وجها مختلفا تماما من اوجه الاصلاحات الاقتصادية لتوليد الايرادات الحكومية، فبعد سنوات من قطف ثمار الارتفاع في سعر النفط الى اكثر 100 دولار للبرميل وتراكم ايرادات الصادرات النفطية التي تجاوزت تريليون دولار، نجد الدول الخليجية الغنية بالنفط والتي تعتمد اعتمادا كبيرا على موارده، باتت مضطرة الى مواجهة واقع جديد». واضافت الصحيفة انه على الرغم من ذلك فلا يجب ان يغيب عن البال ان الكويت ـ التي تتمتع بأقل كلفة انتاجية للنفط تقريبا مع واحد من اقدم الصناديق السيادية في العالم والذي تأسس عام 1953 ـ تواجه الشركات بفرض ضريبة شاملة على ارباحها بنسبة 10%، غير ان مثل هذا القرار لابد ان يحظى بموافقة مجلس الامة، وهذه المهمة لن تكون سهلة على الاطلاق.
ومضت مونيكا الى القول «تأتي هذه الخطوة الشجاعة من قبل الكويت في اعقاب اتفاقية خليجية واسعة النطاق لفرض ضريبة مبيعات بنسبة 5% خلال عام 2018، وذلك بعد ان كانت المراكز التجارية ورجال الاعمال في الخليج يتخذون النجاح الذي تحققه دبي قدوة لهم حيث توجهوا الى استقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة بمنح الشركات العالمية وموظفيها الاجانب اعفاءات ضريبية واسعة. انها في الواقع النظرة المستقبلية التي تضع في حسابها استمرار انخفاض اسعار النفط لفترة اطول، وان هذه الاقتصادات بحاجة فعلية الى التنويع ليس من اجل النمو الاقتصادي فحسب بل من اجل صيانة مراكزها المالية».
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة قمر الطاقة للاستشارات روبن ميلز «ان الخطوة التي اتخذتها الامارات سيكون لها تأثير لعبة الدومينو التي تتساقط حجارتها الواحد تلو الآخر، وما ان تشعر دولة بانها قادرة على الغاء الدعم ـ كما فعلت الامارات ـ وتمضي الامور بسلام، حتى تجد دول اخرى الثقة بنفسها لتحذو حذوها».