Note: English translation is not 100% accurate
باسيل قاطع الزيارة اعتراضاً على مقترحاته!
اتهامات لكي مون برشوة لبنان لتوطين السوريين
26 مارس 2016
المصدر : الأنباء

الأمين العام لانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت
أوساط سياسية لـ «الأنباء»: مون زار البطريرك الراعي لغياب المرجعية المارونية السياسيةبيروت ـ عمر حبنجر
حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اللبنانيين على انتخاب رئيس لجمهوريتهم كحافز اساسي لتلقي مساعدات بمليارات الدولارات.
وفي اليوم الثاني من زيارته للبنان، كشفت لقاءات مون عن مقاطعة وزير الخارجية جبران باسيل له من التخلف عن استقباله في المطار الى الغياب عن مباحثاته مع رئيس الحكومة ومجلس النواب، وكان الغطاء الرسمي لهذا الغياب وفاة خاله. وزار الوفد الدولي مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في الشمال، وافتتح مركزا للخدمات الانمائية في القبة بطرابلس بحضور وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
وتميز يومه الاول بلقاء الرئيسين نبيه بري وتمام سلام ووزير الدفاع سمير مقبل، كما زار قيادة القوات الدولية في الجنوب (اليونيفيل) يرافقه رئيس البنك الدولي جيم يونغ كنغ ورئيس البنك الاسلامي للتنمية احمد محمد علي.
المحادثات تناولت تحديات مالية للبنان على خلفية الاعباء الثقيلة التي يتحملها لبنان جراء النزوح السوري الثقيل، اضافة الى ازمة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون ما يعانون مع وكالة الغوث، وقد وقع رئيس البنك الاسلامي 5 اتفاقات مع مجلس الانماء والاعمار بقيمة 373 مليون دولار، وسيوقع لاحقا اتفاقا سادسا بقيمة 27 مليون دولار.
اما رئيس البنك الدولي، فقد اعلن عن تقديم 100 مليون دولار مخصصة لقطاع التربية، كاشفا ان البنكين الدولي والاسلامي بصدد انشاء صندوق بقيمة مليار دولار قد تتحول الى 4 او 5 مليارت دولار من خلال استعمال الرافعات المالية المتوافرة لدى البنك الدولي لضخ هذه الاموال في مشاريع بنى تحتية اساسية لدى البلديات على مدى سنوات.
اما الجانب السياسي من زيارة الموفد الدولي فيتصل بأزمة انتخاب رئيس الجمهورية التي حضرت بقوة في محادثات بان كي مون مع الرئيسين بري وسلام، ولقد تحدث مون بصراحة ووضوح، حيث حث اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية كحافز لتلقي مساعدات بمليارات الدولارات.
بدوره، شدد بان كي مون في خطابه الجوابي خلال العشاء الذي اقامه تمام سلام على شرفه على ان المجتمع الدولي متحد ومستعد لتقديم دعمه القوي للبنان، مع ابداء القلق للاعداد المتزايدة من السوريين والفلسطينيين الذين يعيشون في فقر مدقع، لافتا الى ان رئيس لبنان يعد رمزا مهما لوحدة شعبه ورمزا للتعددية في هذه المنطقة، مشددا على ضرورة ملء فراغ الرئاسة في اقرب وقت حتى يصبح لبنان كاملا.
تبقى اشكالية غياب وزير الخارجية جبران باسيل عن استقبال اكبر مسؤول دولي على مستوى العالم وعن المحادثات التي اجراها مع المسؤولين اللبنانيين، وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان خال الوزير باسيل توفي، وكان يفترض ان اتولى انا شخصيا استقبال الموفد الدولي، لكن الرئيس سلام اتصل وابلغني بأن وزير الخارجية سيستقبله، وكان يفترض ان اكون باستقباله لأن برنامجه كان يتضمن الانتقال توا الى طرابلس، وحينما ارجئت زيارة طرابلس الى الجمعة (امس) كان يفترض ان يستقبله الوزير باسيل، انما حصلت وفاة خاله، لكن الحفاوة التي احيط بها عند الرئيسين نبيه بري وتمام سلام وفي الاستقبالات الاخرى كانت ملحوظة.
على اي حال، الاوساط السياسية في بيروت اعتبرت لـ «الأنباء» ان غياب باسيل عن استقبال ومحادثات اكبر مرجع اممي موقفا بذاته، لكن الاعتراض لم يصل الى حد التبليغ الرسمي واعطيت مشاركة وزير الخارجية بجنازة خاله عذرا رسميا للمقاطعة، لكن هذا لا يعني ان المقاطعة لم تكن متعمدة.
الاوساط تتحدث عن اعتراض شكلي من قبل وزارة الخارجية على طريقة التعاطي بروتوكوليا، وكأنها زيارة رئيس دولة، علما انه في الادبيات البروتوكولية اللبنانية فإن الامين العام للامم المتحدة هو بمستوى رئيس دولة، وتتعامل معه الدول على هذا الاساس، وتقول صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله ان الاعتراض الاساسي هو على عنوان زيارة بان الذي يرافقه رئيس البنك الدولي ورئيس بنك التنمية الاسلامي، اذ تأتي لتفقد النازحين السوريين في لبنان وسبل دعمهم وربط اي مساعدة للبنان بتشغيلهم وتحويلهم الى لاجئين لا الى نازحين، مما يثبت بقاءهم في لبنان، وبالتالي فهذه الزيارة تأتي في سياق الضغط واستغلال الحاجات المالية الماسة والاقتصاد المنهك لإمرار هذا المشروع.
الاوساط عينها اضافت الى كل هذه الاسباب اسبابا شكلية تمثلت بعدم ادراج وزارة الخارجية على جدول الزيارة، وأوضحت المصادر لـ «الأنباء» ان الامين العام للامم المتحدة يستقبل في بعض البلدان من قبل رؤساء الحكومات، وهو وزير خارجية العالم، وليس كأي وزير خارجية، واذا كانت زيارته لوزارة الدفاع لفتت نظر الآخرين فإنها تعد زيارة استثنائية الى الوزارة التي يتحمل جيشها مسؤولية مواجهة الارهاب الذي يغزو المنطقة.ورب قائل ان مون زار المراجع التي تمثل جوانب طائفية، كرئيس البرلمان والحكومة، ويفترض ان تشمل جولته المرجع الماروني الرسمي في الحكومة الذي هو وزير الخارجية، وربما من قبيل معالجة هذه الثغرة كانت زيارة بان كي مون للمرجع الديني للموارنة الذي هو البطريرك بشارة الراعي وما ينطوي ضمنا على المزيد من الالحاح على انتخاب رئيس للجمهورية.
اما التيار الوطني الحر الذي يرأسه الوزير جبران باسيل فقد اعتبر ان هدف الزيارة استيعاب النازحين السوريين حتى لا يهاجروا الى اوروبا مع عدم عودتهم الى سورية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في سورية، كي يبقى 5 ملايين ناخب سوري خارج سورية لحظة الاقتراع بما يسمح للمعنيين بالتحكم بأصواتهم.وتقول القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار ان مون يحمل حلا بتعيين رئيس للجمهورية يكون موافقا على ما سبق.وقالت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان مون اتى مع رئيسي البنكين الدولي والاسلامي «ومعهم رشوة لاقناع لبنان بتشغيل اللاجئين السوريين وربما توطينهم».