Note: English translation is not 100% accurate
في مهرجان خطابي حول «الإصلاحات الاقتصادية.. بين الآمال والتطلعات»
العتيبي: صناعة القرار الاقتصادي بحاجة إلى تطوير يبدأ من الغرفة
6 ابريل 2016
المصدر : الأنباء



السيف: المشكلة الاقتصادية الحقيقية في الكويت هي في نهج وفكر الدولة
الشريعان: دور الغرفة يجب أن يكون تمثيل القطاع الخاص لا عكس ذلك
الدليمي: مطلوب إبعاد القيادات المعطلة للتنمية والاستعانة بكفاءات
تحت عنوان «الإصلاحات الاقتصادية.. بين الآمال والتطلعات» عقد مرشح غرفة تجارة وصناعة الكويت المستقل بدر عبد المنعم العتيبي مهرجانا خطابيا اقتصاديا ضم مدير عام البورصة السابق حامد السيف والرئيس التنفيذي لشركة «كي اي سي» للوساطة فهد الشريعان والمحلل المالي عدنان الدليمي، وكان عريف المهرجان مدير الاستثمار خالد الحربي.
وقال العتيبي في كلمته أمام جمع غفير من الحضور: إن الإصلاحات الاقتصادية ضرورة فرضت نفسها على الساحة الكويتية، خاصة في ظل سعي كل دول وحكومات العالم لإصلاح اقتصاداتها وتكييفها مع الظروف العصيبة الحالية التي تأثرت بالركود المالي وتراجعات النفط الحادة.
وأضاف العتيبي: قبل أن أبدأ في عرض وجهة نظري كمرشح لغرفة التجارة والصناعة أود أن أسرد عليكم بإيجاز رحلتي كتاجر كويتي كافح من أجل أن يثبت قدميه في سوق مليء بالكبار، فلقد بدأت من «الصفر» كما يقولون وكأي تاجر بسيط عملت فيما أجيد وهو قطاع المقاولات وبالصبر والجهد والعمل والإصرار على النجاح وبفضل من الله سبحانه وتعالى حققت ما كنت أتطلع اليه، ولكن في سنوات عملي بالسوق استوقفتني الكثير من الأشياء ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن التجار الصغار وأصحاب المشروعات والشركات المتوسطة لا يجدون ظهيرا حقيقيا يدافع عن حقهم في العمل وفرصهم في المناقصات مثلهم مثل غيرهم.
وتابع العتيبي قائلا: من هنا تطلعت لخوض غمار المنافسة على عضوية غرفة التجارة والصناعة التي يناط بها حماية كل التجار وأعمالهم على اختلاف مشاربهم وحجم ماليتهم.
وأضاف: لا أرغب في نفوذ ولا مال زائد بل في تمثيل مناسب لفئة عريضة من أصحاب الأعمال المتوسطة والتي لا تجد للأسف من يمثلها حتى وقتنا الحالي، ولدي رغبة صادقة في الاصلاح وتعديل كل ما هو مائل.
وقال العتيبي: لم نعد نحتمل احتكار فئات محددة لمنابر مؤثرة، متسائلا أين الدماء الجديدة؟ ومتي تأخذ فرصتها؟
وأفاد العتيبي بأن تراجعات النفط أثرت كثيرا على أوضاع الكويت المالية ودفعت بميزانيتها لدوامة العجز الذي يتوقع أن يتجاوز 22 مليار دينار في 3 سنوات فقط.
وطالب الحكومة أن تنظر بعمق للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات التي لا تجد موطئ قدم في السوق وتساعدها وتطورها وتدعمها وتمولها حتى تكون رديفا للايرادات العامة.
ورأى العتيبي ان بوابة الحلول الاقتصادية لا تكمن في مجرد خطط ودراسات إصلاحية، بل في سياسات تنفيذية مناسبة وملائمة لبيئتنا الاستثمارية. لذا على الحكومة ان تتوسع في الخصخصة التي هي بوابة ناجحة لإصلاح القطاع العام، كما ان عليها أن توسع نظرتها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأن تلتفت الى التوسع في الاستثمارات النفطية والبتروكيماويات وغيرها.
وتابع قائلا: ان مستقبل اقتصادنا يكمن أيضا في تنمية موارده الداخلية ودعم صناعته وتنمية موارده البشرية وتحقيق تطلعات الشباب.
ووضع العتيبي خطة واضحة للإصلاح الاقتصادي تضمنت عدة خطوات هي: فتح المجال للدماء الجديدة والشباب ليمثلوا أجيالهم في البرلمان والغرفة وغيرها من المنابر المؤثرة، كما أن المطلوب إيجاد كفاءات تنفيذية حكومية تحرك الركود الحالي وتعمل لصالح الصغار في السوق قبل الكبار، كما أن هناك حاجة ماسة للتروي في مسألة رفع الدعوم أو تقليصها حتى يتبين المستحق من غير المستحق، فنحن لا نمانع من مساعدة بلدنا لكن على الدولة ان تقول لنا أولا كيف يمكن ان نساعدها، كما أن على الدولة أن تلتفت وبعمق للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها وأن تبتعد عن الاعتماد المفرط على النفط كمصدر أحادي للدخل.
وشدد العتيبي على ان من أي حق أي كان أن يطمح لتمثيل الشريحة التي يعمل بها، موضحا ان عضوية المنابر الاقتصادية ليست حكرا على احد وقد مللنا التكرار الذي لا ينتهي.
وقال العتيبي: تطوير الغرفة بات أولوية ولن ينصلح حال الاقتصاد الى بدماء جديدة تدخل الغرفة وتحدث من ادائها، فالإجراءات الحالية تجاه القضايا الاقتصادية ضعيفة للغاية.
وتابع: أن كمرشح مستقل لا أمثل فئة أو طائفة أو تكتل تجاري كما هو الحال مع البعض، فانا أمثل الجميع.
نهج الدولة
ومن جانبه قال مدير عام البورصة السابق حامد السيف ان التنمية لها أساس وهو الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وللأسف هذا الأمر لا يطبق بالشكل المطلوب في الوقت الحالي.
وأوضح السيف أن المشكلة الاقتصادية الحقيقية في الكويت هي في نهج وفكر الدولة، والمطلوب بناء جيد للمستقبل يعتمد على الكفاءات والخبرات الوطنية.
وقال السيف: لدينا سوء إدارة وفساد محسوبية ومحاصصة وواسطة وكلها آفات يجب التخلص منها قبل فوات الأوان.
وتابع: للأسف نستطيع أن نعتبر الحكومة الحالية حكومة تمرير اوضاع ليس إلا.
ولفت الى ان دور الحكومة في المفهوم الاقتصادي الحديث هو الاهتمام بالأمور الكبيرة كالأمور السياسية والإدارية والأمنية والاجتماعية، التي ترتبط بسياستها العليا، أما سائر الأمور الأخرى فيمكن تأمينها من قبل القطاع الخاص، وذلك في إطار القوانين والأنظمة التي تضعها الدولة وتنظم من خلالها عمل هذا القطاع.
وبين أن أي عملية خصخصة يجب ان تواكبها تغيرات جذرية لمفهوم أو فلسفة مسؤولية الدولة في إدارة الاقتصاد، ودورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بحيث يصبح هناك دور أكبر للقطاع الخاص في المجتمع.
وذكر ان الخصخصة هي فلسفة اقتصادية حديثة ذات استراتيجية لتحويل عدد كبير من القطاعات الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، التي لا ترتبط بالسياسة العليا للدولة من القطاع العام الى القطاع الخاص.
المطلوب تطوير
بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة كي اي سي للوساطة فهد الشريعان: إن الإصلاحات الحكومية المطروحة في وثيقة الاصلاح الاقتصادي غير واضحة، فالمطلوب تطوير الاقتصاد وليس إصلاحه.
وأضاف الشريعان أن دور الغرفة يجب أن يكون تمثيل القطاع الخاص لا عكس ذلك، موضحا ان الكويت دولة ريعية تعتمد على النفط وعلى الجهات المختصة وعلى رأسها الغرفة تغيير هذا النمط.
وقال الشريعان: مطلوب للإصلاح خطط واضحة ومسؤولين قادرين على تنفيذ تلك الخطط، الأمر ببساطة يتعلق بالكفاءات.
الميزانية في أزمة
ومن ناحيته قال المحلل المالي عدنان الدليمي إن الميزانية الكويتية في أزمة حقيقية بسبب تراجعات النفط، موضحا أن المصروفات أصبحت ضعف الإيرادات.
وقال الدليمي: لدينا خلل هيكلي في الاقتصاد ومعالجته ببساطة تأتي بما يلي: وضع خطط وبرامج قابلة للتطبيق، وإبعاد القيادات المعطلة للتنمية، والاستعانة بكفاءات قادرة على إحداث التغيير، وإشراك القطاع الخاص في التنمية بشكل حقيقي.