Note: English translation is not 100% accurate
الصين تفرض تعتيماً إعلامياً على القضية.. وقرصنة الموقع الخاص بنشر وثائق تونس
فضيحة «أوراق بنما» تطيح برئيس حكومة آيسلندا
6 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

جاكي شان والمودوفار على لائحة التسريباتعواصم - وكالات: سرعان ما بـدأت ارتــدادات الـزلزال الذي احدثه تسريب «وثائق بنما» تظهر على شكل هزات سياسية كما في ايسلندا وفتح تحقيقات في شتى دول العالم لاسيما فرنسا واسبانيا واستراليا وصولا الى تنديد روسيا، مرورا بمنع الصين نشر أي معلومات حول الموضوع.
وبعد الفضيحة التي فاقت تداعياتها قضية وثائق ويكيليكس، وتشير الى تورط مسؤولين سياسيين كبار من حول العالم ومشاهير من عالم المال والرياضة في عمليات تهرب ضريبي، اعلن القضاء البنمي بدوره فتح تحقيق في «الوقائع التي اوردتها وسائل اعلام وطنية ودولية تحت اسم «اوراق بنما».
وأوضحت النيابة العامة ان التحقيق يرمي لتبيان ما اذا كانت هذه الوقائع تنطوي على مخالفات قانونية وتحديد مرتكبي هذه المخالفات وما اذا كانت قد تسببت باضرار مالية.
وأقرت النيابة العامة البنمية بان المعلومات الواردة في «اوراق بنما» هي «على درجة غير مسبوقة من التعقيد واتساع النطاق». ولكنها اكدت انها «ستستخدم كل الوسائل المتاحة» امامها في سبيل انجاز هذا التحقيق.
وفي موسكو كان الرد شديد اللهجة مستهدفا الولايات المتحدة حيث اعلن الكرملين ان التحقيق اجراه عناصر سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ومسؤولون سابقون في وزارة الخارجية.
واعتبر الكرملين ان المستهدف الرئيسي في هذه التسريبات هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف «زعزعة استقرار» روسيا.
وفي صلب الفضيحة التي تسربت أوراقها من مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا، استقال رئيس حكومة ايسلندا ديفيد سيغموندور غونلوغسون، بحسب ما اعلن حزبه أمس، ليكون اول ضحية سياسية لفضيحة «اوراق بنما»، بعدما كشفت «أوراق بنما» انه اسس مع زوجته شركة في الجزر العذراء البريطانية ليخفي فيها ملايين الدولارات.
وصرح نائب رئيس الحزب التقدمي وزير الزارعة سيغوردور انغي يوهانسون عبر التلفزيون ان «رئيس الوزراء ابلغ الكتلة البرلمانية لحزبه في اجتماع انه سيستقيل من منصبه كرئيس للوزراء وسيتولى هو مكانه المنصب».
وبسبب هذه الازمة، اختصر الرئيس الفنلندي اولافور رانيار غريمسون زيارة يقوم بها الى الولايات المتحدة.
وفي اوكرانيا اكد الرئيس بترو بوروشنكو انه يحترم القانون بحرفيته لكن بدون ان ينفي وجود حسابات في الجزر العذراء البريطانية.
أما في الارجنتين، فأكد الرئيس ماوريسيو ماكري بعد نشر تسريبات «أوراق بنما» التي كشفت انه كان مديرا لشركة مقرها في جزر الباهاماس ان كل ما قام به في هذا الاطار كان قانونيا ولم يرتكب اي مخالفة.
واطلقت عدة حكومات تحقيقات. وفتح القضاء الفرنسي تحقيقا بتهم «تبييض تزوير ضريبي فادح».
وافادت صحيفة لوموند الفرنسية بان «نظام اوفشور متطور» اقيم من قبل «الدائرة الاولى من الموالين» لمارين لوبن رئيسة الجبهة الوطنية، الحزب الفرنسي اليميني المتطرف، مستندة بذلك الى وثائق من «اوراق بنما».
وفي اسبانيا فتح القضاء تحقيقا ووعدت مصلحة الضرائب الهولندية ايضا بمتابعة اي قضايا تهرب ضريبي. وبدأت استراليا تحقيقات حول 800 من زبائن المكتب. كما كشفت وثائق من «اوراق بنما» ان بين زبائن مكتب المحاماة البنمي شركة وهمية كورية شمالية تستخدم لتمويل البرنامج النووي لبيونغ يانغ.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية والبي بي سي ان عددا من نحو 11،5 مليون وثيقة درسها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين يتعلق بشركة «دي سي بي فاينانس» التي تتخذ من بيونغ يانغ مقرا لها لكنها مسجلة في الجزر العذراء البريطانية منذ 2006 وانشئت بشكل قانوني من قبل مكتب المحاماة.
وفي بريطانيا يتعرض رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لضغوط لكشف ثورة عائلته بعدما ورد اسم والده بين المستفيدين من الجنات الضريبية. لكن ناطقا حكوميا اكد ان «رئيس الوزراء لا علاقة له بأي اموال اوفشور».
وعلى لائحة الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، الى جانب الشخصيات السياسية، مشاهير مثل الممثل جاكي تشان من هونغ كونغ والمخرج السينمائي الاسباني بدرو المودوفار وشخصيات رياضية مثل نيك فالدو وحتى احد اعضاء الفيفا.
وفي أعقاب التقارير تحركت الصين لفرض قيود على تغطية التسريبات الهائلة فيما نددت وسائل الإعلام الرسمية بالتغطية الغربية للتسريبات واصفة إياها بأنها منحازة ضد الزعماء الذين لا ينتمون للغرب.
حيث أشارت التسريبات إلى شركات معاملات خارجية مرتبطة بأسر الرئيس الصيني شي جين بينغ وغيره من القادة الصينيين ممن كانوا في السلطة أو لا يزالون فيها.
ويسفر البحث عن كلمة «بنما» من خلال محركات البحث الصينية على الإنترنت عن تقارير في وسائل إعلام صينية عن الموضوع لكن جرى تعطيل كثير من الروابط أو أنها تفتح فقط على تقارير عن اتهامات موجهة لنجوم الرياضة.