Note: English translation is not 100% accurate
كلارك «ذات الإرادة الصلبة» مرشحة لتكون أول سيدة في أعلى منصب أممي
6 ابريل 2016
المصدر : ويلينغتون ـ أ.ف.پ
هيلين كلارك رئيسة الوزراء النيوزيلندية التي اعلنت اول من امس ترشحها لخلافة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، معروفة بعزيمتها الصلبة وارادتها التي لا تلين.
فقد ترأست كلارك (66 عاما) حكومة وسط اليسار في نيوزيلندا لثلاث ولايات متتالية من 1999 الى 2008، ثم عينت مديرة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية، إحدى ابرز المنظمات المتخصصة للامم المتحدة، فأصبحت المرأة التي تتولى «اعلى» منصب في المنظمة الدولية. واكد رئيس الوزراء جون كاي الذي خلف كلارك في رئاسة الحكومة «انها افضل شخص لهذا المنصب».
وأوضح انها قدمت الدليل على قدراتها القيادية، وقال ان «اهتمامها بالسياسة الخارجية لم يقتصر على الفترة التي امضتها رئيسة للوزراء، بل كرست لها حياتها كلها».
ولدت هيلين كلارك في عائلة محافظة من المزارعين في جزيرة الشمال ودخلت المعترك السياسي عبر الاحتجاج على حرب فيتنام والاعتراض على اقامة مباريات الركبي في جنوب افريقيا إبان حقبة التمييز العنصري.
ودخلت البرلمان في العام 1981 ثم تسلقت سريعا مراتب السلطة، فأصبحت نائبة لرئيس الوزراء في العام 1989 لدى انهيار الحكومة العمالية الناجم عن اصلاحات اقتصادية مثيرة للخلاف.
وأطيح بالعماليين في العام 1990، وفي العام 1993 تسلمت هيلين كلارك قيادة حزب كان في صفوف المعارضة آنذاك، وتراجعت معنوياته وتمزقه خلافات ايديولوجية.
ولم تكن شعبية كلارك إلا 2%، لكنها رفضت ان تستقيل على رغم الدعوات التي وجهتها اليها في هذا الشأن شخصيات كبيرة في الحزب.
وكوفئت هذه الصلابة في العام 1999 عندما اصبحت رئيسة للسلطة التنفيذية، وانتقد منافسوها الرقابة المتشددة التي كانت تمارسها على الحكومة.
وتشهد الامم المتحدة منذ سنوات توجها من اجل تعيين امرأة في منصب الامين العام للمنظمة الدولية الذي تعاقب عليه ثمانية رجال منذ سبعين عاما.
لكن كلارك تقلل من اهمية هذه النقطة. وقالت «انني لا اترشح لانني امرأة بل لأنني اعتقد انني الاكثر جدارة». واضافت «فكرت في ذلك لفترة طويلة»، مشيرة الى ان المرحلة الحالية تمثل «تحديات كبيرة» للامم المتحدة.
وتواجه المنظمة الدولية اخطر ازمة للاجئين في تاريخها وحروبا في سورية واليمن وجنوب السودان. ويرى منتقدوها انها لم تعد مناسبة وغير قادرة على القيام باصلاحات.
وتريد كلارك جعل الامم المتحدة اكثر فاعلية في مواجهة «نزاعات من نوع جديد». وقالت: ان «الحروب الاهلية والاطراف الفاعلة خارج اطار الدول والتطرف العنيف.. تتطلب كلها معالجة جديدة».
واضافت ان الامم المتحدة التي تضم حوالى اربعين الف موظف وتملك ميزانية سنوية تبلغ ثمانية مليارات دولار، مهددة بالتصلب البيروقراطي بينما يفترض ان «تكون في المقدمة».
وكانت اوساط الامم المتحدة تتوقع منذ اشهر ترشح كلارك. ويعتبرها ديبلوماسيون انها مرشحة من الصف الاول لكنهم يتساءلون عن قدرتها على الحصول على دعم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي. وتصر روسيا على ان يكون الامين العام المقبل للمنظمة الدولية من اوروبا الشرقية المنطقة الوحيدة التي لم تشغل المنصب حتى الآن. وتؤكد بريطانيا انها ستدعم ترشيح امرأة بكفاءات متساوية، بينما ما زالت باريس وواشنطن وبكين متحفظة حتى الآن.