Note: English translation is not 100% accurate
مؤسس مكتب فونسيكا يقول إنه تعرّض لقرصنة خارجية.. ورئيس الوزراء البريطاني يؤكد أنه وأسرته لم ولن ينتفعوا بأي أموال في الخارج
زلزال «أوراق بنما» يضرب «داونينغ ستريت» وتساؤلات حول مصير كاميرون
7 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

رئيس أوكرانيا ينفي تأسيس صندوق بالخارج للتهرب من الضرائب.. والفضيحة تطول رئيس «فيفا» الجديدعواصم ـ عاصم علي ووكالات
أعلن مكتب المحاماة البنمي «موساك فونسيكا» محور ما بات يعرف بفضيحة «اوراق بنما» التي هزت العالم، ان تسريب وثائقه تم نتيجة عملية قرصنة معلوماتية تمت من مخدمات اجنبية.
اول ضحية سياسية للفضيحة كان رئيس الوزراء الايسلندي ديفيد سيغموندور غونلوغسون الذي قدم استقالته تحت ضغط الشارع بعد الكشف عن مخالفات مالية وعمليات تهرب ضريبي. ولا يبدو أنه سيكون الأخير، حيث بات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تحت ضغط هائل ويوجه مأزقا مماثلا نتيجة «فشله» في الإجابة عن أسئلة تتعلق بتهرب والده إيان كاميرون من دفع الضرائب عبر حساب شركة «أوف شور» أنشأها لهذا الغرض منذ 30 عاما.
تساؤلات
وطرحت صحف بريطانية يسارية مثل «ذي غارديان» ويمينية مثل «ذي ديلي تلغراف» و«ذي فاينانشال تايمز»، مجموعة أسئلة تتعلق بعلاقة كاميرون بإحدى شركات «وثائق بنما». وما يزيد من مأزق رئيس الحكومة البريطانية، اتهامات بازدواجية المعايير لأنه، وقبل انكشاف الفضيحة، كان أعلن حربا على مشكلة التهرب من الضرائب، لكنه أغفل والده الذي ارتكب هذا «الإثم» لسنوات طويلة جدا.
واعتبرت «ذي غارديان» أن كاميرون «مكشوف بشكل خطير نتيجة فشله مرات عدة في توفير إجابة كاملة وواضحة عن ارتباطه بحساب فتحه والده الراحل الذي تجنب دفع الضرائب في بريطانيا»، لافتة الى أن «السؤال الأساسي المطروح دون إجابة حتى الآن، هو عما إذا كانت عائلة رئيس الوزراء ستربح مستقبلا من شركة والده «بلايرمور للاستثمار» ومقرها جزر الباهاماس».
وردا على هذا السؤال، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أمس إن كاميرون وزوجته وأبناءهما لن ينتفعوا في المستقبل بأي أموال أو صناديق في الخارج.
وبعد أن قال في بادئ الأمر إن «هذه مسألة خاصة» صرح مكتب كاميرون في «10 داونينغ ستريت» أمس الأول بأن رئيس الوزراء وأسرته لم ينتفعوا بمثل هذه الأموال في الوقت الحالي لكنه لم يذكر ما إذا كانوا سينتفعون بها في المستقبل. وقال كاميرون أيضا إنه لا يملك أي أسهم أو أموال في الخارج.
المعارضة تنتفض
واستغل زعيم المعارضة البريطانية العمالية جيريمي كوربين الفضيحة للدعوة إلى تحقيق مستقل لأن «للشعب حقا في معرفة الحقيقة، علينا أن نعرف الروابط كاملة بين بريطانيا وشبكة التهرب من الضرائب التي كشفتها وثائق بنما على كل المستويات». لكن كاميرون قال: ان ثروته تتألف من راتبه وبعض المدخرات ومنزل. واضاف «انا لا املك اي اسهم او صناديق اوفشور او اي شيء من هذا القبيل».
وفي ايسلندا، اثار مكتب رئيس الوزراء بلبلة أمس الأول، عبر اعلانه ان رئيس الحكومة لم يقدم استقالته خلافا لما اعلنه سابقا نائب رئيس الحزب التقدمي وزير الزارعة يغوردور انغي يوهانسون وانما انسحب «مؤقتا» من الساحة السياسية، وكان غونلوغسون تصدر الاخبار منذ الاحد بعد ان كشفت وثائق مسربة انه وزوجته انا سيغرولوغ بالسدوتير امتلكا شركة اوفشور في جزر العذراء البريطانية ووضعا ملايين الدولارات فيها.
وبالعودة الى بنما، فقد قال رامون فونسيكا مورا مدير المكتب وأحد مؤسسيه انه وقع ضحية لعملية قرصنة خارجية. واضاف لوكالة فرانس برس ان «لدينا تقريرا تقنيا يقول اننا تعرضنا لقرصنة من اجهزة ملقمة في الخارج»، موضحا انه قدم الاثنين «شكوى في هذا الصدد لدى النيابة». واضاف «لا احد يتحدث عن قرصنة» في الصحافة التي تستفيض منذ يومين في كشف الوقائع في حين انها «تلك هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبت».
واستهجن ايضا ان تركز المعلومات التي كشفت من 11.5 مليون وثيقة سحبت من النظام المعلوماتي لمكتبه، على الزبائن الاكثر شهرة مع الاستخفاف بالحياة الخاصة. واضاف «لا نفهم هذا الامر، اصبح العالم يتقبل ان الحياة الخاصة ليست حقا للفرد».
وشدد فونسيكا على أن الشركة لم تنتهك أي قوانين وإن كل عملياتها قانونية، وأكد في مقابلة مع «رويترز» أن الشركة لم تتخلص مطلقا من أي وثائق أو تساعد في أي عملية تهرب من الضرائب أو غسل أموال، وأبدى فونسيكا شعوره بالصدمة لأن وسائل الإعلام لا تتحدث عن جريمة القرصنة. وقال «الخبر الجديد سيكون من يحقق في واقعة القرصنة؟ يدهشنا أننا لم نسمع من يقول «لقد ارتكبت جريمة».
بنما تحتج
ومنذ الاحد تكشف وسائل الاعلام المشاركة في «الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين» اسماء زبائن مكتب المحاماة موساك فونسيكا فيما تبقى هوية مسرب الوثائق غير معروفة، ورفضت بنما اتهامات الامين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الذي وصفها بأنها «آخر مقر» اوفشور، ونددت باتهامات «ظالمة وتنطوي على تمييز».
وكتب نائب وزير الخارجية البنمي لويس ميغيل هينكابييه في رسالة الى انخيل غوريا «تستخدمون معلومات صادرة عن تقرير نشرته وسائل الاعلام الدولية مؤخرا لتشويه الحقائق والمس بسمعة البلاد». في واشنطن، اعتبر الرئيس الأميركي باراك اوباما ان التسريبات تظهر ان التهرب الضريبي مشكلة عالمية.
وفي الرياضة، لم ينعم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني انفانتينو، بمنصبه الجديد طويلا حيث كشفت الوثائق، انه وقع عقودا مع شركة اوفشور لمنح حقوق البث المتلفز بأسعار أدنى من اسعار السوق اثناء عمله في الاتحاد الاوروبي لكرة القدم. بدوره، نفى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو وضع أصولا في صندوق خارج البلاد للتهرب من الضرائب بعد أن قال جهاز الخدمة المالية في أوكرانيا إنه سيفحص وثائق مرتبطة بأصول الرئيس والتي تناولتها «وثائق بنما». وقال بوروشينكو للصحافيين في طوكيو أمس إنه أسس الصندوق خارج البلاد للفصل بين أعماله ومصالحه السياسية بعد أن أصبح رئيسا، وإن الترتيبات اتخذت بمنتهى الشفافية.