Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
تحالف ضمني بين واشنطن وطهران لدعم رئيس وزراء العراق
7 ابريل 2016
المصدر : بغداد - رويترز
دخلت الولايات المتحدة وإيران في تحالف ضمني لدعم رئيس وزراء العراق حيدر العبادي وهو يتحدى النخبة الحاكمة بخطط لتشكيل حكومة «تكنوقراط» من غير السياسيين يتصدى بها لفساد يأتي على ما تبقى من استقرار اقتصادي وسياسي في البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك).
وكانت الأصوات تتعالى في الداخل مطالبة بتنحي العبادي -ومنها صوت سلفه نوري المالكي- بينما كان هو يسعى لتعديل وزاري يهدف للوقوف في وجه الفساد الذي أصبح قضية رئيسية بعد انهيار أسعار النفط في 2014 والذي أثر بقوة على موارد الحكومة التي تشن حملة مكلفة للتصدي لتنظيم داعش.
ويقول سياسيون وديبلوماسيون ومحللون إن الخصمين السابقين واشنطن وطهران، مارستا ضغوطا على حلفائهما بالعراق كي لا يسعوا لتنحية العبادي في وقت يسعى فيه لتشكيل حكومة تكنوقراط.
وذكرت مصادر قريبة من الأمر أن المساعي الأميركية والإيرانية ساعدت على وأد محاولة في الأسبوع الماضي لإبعاد العبادي عن منصبه قام بها المالكي الأمين العام لحزب الدعوة الذي يسيطر على نحو ثلث مقاعد البرلمان.
وقدم العبادي للبرلمان يوم الخميس الماضي قائمة تضم 14 اسما -كثيرون من أصحابها أكاديميون- في خطوة تهدف لتخليص الوزارات من براثن نخبة سياسية استغلت نظام الحصص العرقية والطائفية الذي أرسي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 في تكوين الثروات والنفوذ بطرق ملتوية.
وأحدثت تلك الخطوة التي تهدف إلى إضعاف شبكات المحسوبيات التي تبقي على الثروة والنفوذ في أيدي الصفوة صدمة في المؤسسة السياسية التي تحكم العراق منذ الغزو ومنها حزب الدعوة الذي ينتمي إليه العبادي نفسه والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يرأسه عمار الحكيم والائتلاف الكردي. فقد كانت هذه الجهات بعد انتخاب العبادي للمنصب قبل عامين تريد أن يكون لها قول فصل في كيفية تشكيل الحكومة.
وقالت مصادر على دراية بسير الأمور إن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي والميجر جنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن حماية مصالح إيران في الخارج أوضحا بالفعل قبل الإعلان عن التشكيل الوزاري العراقي الجديد أنه ينبغي عدم القيام بأي محاولة لتنحية العبادي حفاظا على قوة الدفع في الحرب على تنظيم داعش، وبعيدا عن الولايات المتحدة وإيران، نال العبادي أيضا تأييدا من مصادر قوية في الداخل، من أكبر مرجعية شيعية في العراق علي السيستاني، بارك في الصيف الماضي قيامه بإصلاحات بعد احتجاجات بالشوارع تطالب بتحسين الخدمات العامة.
ويقول سياسيون ومحللون: إن مساندة السيستاني له لم تتزعزع وإن كان قد خاب ظنه حين لم يتخذ رئيس الوزراء إجراء حاسما.
وقال سجاد جياد وهو محلل يقدم المشورة لرئيس الوزراء إن الأميركيين والإيرانيين والسيستاني كان لهم جميعا نفس الرأي: «يبقى العبادي في السلطة ويعين وزراء جددا».
وقال حسين الشهرستاني وزير التعليم العالي في الحكومة المنتهية ولايتها إن المالكي كان يطالب بتغيير كامل لمجلس الوزراء يشمل العبادي نفسه.
بايدن مساء الأربعاء قبل الماضي، وقال جياد إن مغزاها كان «أنت أملنا الأخير بالعراق»، وحين سئل أحد مساعدي بايدن في واشنطن عن الدعوة امتنع عن التعليق.