غربتها عن بلدها زادت من حبها له
التطوع يكمل شخصية الإنسان ويصقلها وينميها
لغة العطاء تفوق أي لغة وتتخطى كل الصعوبات
إعداد: رندى مرعي
لأنها نصف المجتمع وأثبتت أنها تستطيع تولي مناصب قيادية وتحقق نجاحا فيها أرادت «الأنباء» تسليط الضوء عليها من خلال «نساء متميزات»
وعلى الرغم من حبها وتمسكها بالعطاء لمجتمع غابت عنه فترة طويلة فإنها واجهت صعوبة في الانخراط السريع في هذا المجتمع ولكن ذلك كان لفترة وجيزة استطاعت بعدها أن تكسب ثقة من حولها من خلال الأعمال التي أرادت أن تنشر المحبة من خلالها.ومن أبرز الصعوبات التي واجهتها في بداية قرارها كانت اللغة، فهي وبحكم إقامتها الطويلة في بريطانيا كانت اللغة الانجليزية هي الطاغية وإلمامها باللغة العربية كان ضئيلا ما جعل تقبل الناس لها صعبا في بادئ الأمر ولكن لغة العطاء تفوق أي لغة وتتخطى كل الصعوبات.
تخصص الموسوي لا يمت للأعمال التطوعية بصلة مباشرة فهي حاصلة على شهادتي ماجستير في اختصاصي الجينات الوراثية والبيولوجية المعلوماتية وكانت أول شخص كويتي يحصل على هذه الشهادة، وفي ديوان الخدمة المدنية كان لابد من استحداث رمز جديد لتسجيل هذا الاختصاص، وعندما خضعت لاختبارات الذكاء لدخول هذا الاختصاص تم اختيارها من بين الـ 130 الذين تم قبولهم في الجامعة في بريطانيا إذ كان هذا الاختصاص حديثا ونادرا.
ولدى عودتها إلى الكويت عملت في مركز الوراثة في الوقت الذي كانت تخطط لإكمال دراساتها العليا، غير أن هذا الطموح لم يحد لديها إصرارها وقناعتها بأنه يجب عليها أن تقدم أي شيء للكويت واتخذت قرار التطوع وإن كان الأمر فرديا فهي لم تكن تعلم أي أبواب هي تلك التي تدخل من خلالها عالم التطوع والعطاء.وانطلاقا مما واجهته في خوض المجال التطوعي قررت الموسوي أن تكون هي حلقة وصل بين من يرغب في تقديم عمل تطوعي والجهات التي تحتاج إلى متطوعين ومن هنا جاء تأسيسها لفريق «نشر المحبة» لتنظيم هذه العلاقة.
وبدايات عملها التطوعي كانت مع بيت عبدالله، وغيرها من الجهات، وقد سجل «نشر المحبة» أكثر من 3000 متطوع وساعد أكثر من 40 قضية عبر العمل التطوعي خلال 6 سنوات، كما تقدمت الموسوي بمبادرة في المشروع الوطني للشباب «الكويت تسمع» التابع للديوان الأميري وكانت مبادرتها «سفير نشر المحبة» والتي تؤهل المتطوعين ليصبحوا سفراء العمل التطوعي في مجالات مختلفة وقد حظيت هذا المبادرة بالنجاح، ما أهل الموسوي لتصبح عضوا في المكتب التنفيذي للمشروع الوطني «الكويت تسمع» وقامت حينها بإدارة المتطوعين العاملين في المشروع.
ولكن هذه التجربة لم تكن كافية بالنسبة للموسوي التي دخلت بعدها باستشارات لوزارات مختلفة وعملت في لجان حكومية متعددة، ما أهلها للحصول على وسام الامتياز من الدرجة الأولى من صاحب السمو الأمير عام 2014، وفي العام 2015 حصلت على شهادة الدكتوراه في مجال الجينات الوراثية. ولأنها متشبثة بالعطاء للكويت اختارت أن تكون دراستها عن الكويت.
وبعد «نشر المحبة» استمرت الموسوي في مجال العمل التطوعي وأنشأت «عطاء هب» وهو موقع الكتروني حاز جائزة تحدي تطبيقات الهواتف العربية لعام 2015 على مستوى الوطن العربي ومن ثم سافرت به إلى اسبانيا والهدف منه تسهيل إمكانية الوصول إلى المتطوعين.
ومع الانخراط في هذا العمل تدير اليوم الموسوي مشروع «كفو» تحت مظلة الديوان الأميري لتشجيع الشباب على خلق فرص خاصة بهم وتبادل التجارب والتعرف والتعاون فيما بينهم. وعلى الصعيد الشخصي، تهدف إلى تعريف الناس والمسؤولين بأصحاب التخصص الذي حازت فيه شهادتها وأن تتمكن من نقل الخبرات للمهتمين بهذا المجال.
تؤمن بأن المرأة الكويتية رائدة في كل المجالات ولديها القدرة على الإبداع ولكنها تحتاج إلى الإرشاد، وعلى الفتاة الكويتية أن تضع خططا لحياتها وأن تفكر في القيمة المضافة التي ستقدمها لمجتمعها ولمن حولها.وأن تبدع فيما تحب من خلال ربط شغفها بأعمال معينة وأن يكون حلمها مصدر إلهام لطموحاتها وألا تتوقف عن حد بسيط لا بل أن تتخطى ذلك لتكون لديها رسالة تمتثل بها الأجيال القادمة.
قدوة نسائية
الشيخة الزين صباحالشيخة الزين صباح ناصر السعود الصباح وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب، حاصلة على شهادة بكالوريوس بالصحافة من جامعة بوسطن، وماجستير من جامعة كاليفورنيا الجنوبية، كما نالت شرف العضوية بالعديد من المعاهد الأدبية والفنية العالمية.
منذ 2013 تم تعيينها في منصبها، وتحت قيادتها تم بناء هذه المؤسسة الجديدة على أسس تحقق أهم أهداف الجهاز التنفيذي، والتي تمثلت في توفير الفرص الوظيفية للشباب الكويتي، وغرس مفهوم العمل التطوعي، واحتضان الأفكار والمبادرات الخلاقة في جميع المجالات وخصوصا تلك المتعلقة بمفهوم التنمية المستدامة والتي لها أثر ومردود إيجابي على المجتمع الشبابي.
ركزت الشيخة الزين على أهمية ريادة الأعمال، فتم انضمام وزارة الدولة لشؤون الشباب ممثلة عن الكويت إلى منظمات عالمية مختصة في مجال رواد الأعمال.
وحرصت الصباح على المجال الابداعي فتم إنشاء إدارة الإنتاج الإبداعي وإطلاق مشروع «عدسة» وهو حاضن للفنون المرئية والمسموعة، ويهدف إلى توسيع وتطوير وتأهيل مجتمع الفنون في الكويت، وبناء صناعة محلية متكاملة وبيئة صحية لنمو مجتمع الإنتاج المحلي وارتقائه وفق معايير عالمية وخلق فرص للعمل.
كما أشرفت على الكثير من الإنجازات المهمة التي قامت بها الوزارة من خلال قطاعاتها وإداراتها المتنوعة. وجار العمل على إنجاز العديد من المشاريع التنموية.
كانت الشيخة الزين من مؤسسي شركة إيجل فجن ش.م.ك.م، وترأست مجلس إدارتها وكانت عضوا منتدبا، كما أنتجت العديد من الأعمال الإعلامية والسينمائية العالمية التي حازت جوائز دولية ساهمت في رفع اسم الكويت في المحافل الدولية، وتعد الزين أول الداعمين للشباب والمؤيدين لخلق صناعات محلية في مجالات الفن والإنتاج الرقمي، وتوفير الفرص الوظيفية الجديدة للشباب المبدع، ومن أهم مهامها بناء استوديوهات فنية، وورش عمل تدريبية لاحتضان وتأهيل تلك الكفاءات الوطنية الشابة.
قبل عملها بشركة إيجل فيجن، عملت الشيخة الزين في شركة «أي بي سي» في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة. في مايو 2015، منحت جائزة المرأة الملهمة والتي كانت ضمن جوائز المرأة العربية.
لم تمنعها غربتها وقضاؤها فترة 12 سنة من حياتها خارج الكويت عن حبها لبلدها واحساسها بالمسؤولية تجاهه، لذا قامت د.فاطمة الموسوي لدى عودتها من المملكة المتحدة بتأسيس فريق «نشر المحبة» كأداة تنشر من خلالها شغفها للعطاء وخدمة البلاد وتقديم كل ما تستطيع أن تقدمه إيمانا منها بأن التطوع يكمل شخصية الإنسان ويجب أن يكون جزءا من حياته لينيرها ويعزز أهدافها، وهو مسؤولية مجتمعية واستثمار في الوقت ويصقل الشخصية وينميها.
أخبار المرأة
الإعلامية منيرة عاشورتنطلق خلال دورة أبريل الحالية أولى حلقات البرنامج الإذاعي الأسبوعي «ليل وقمر» للإعلامية منيرة عاشور عبر محطة «OFM»، ويضم فقرات متنوعة مثل «الأخبار الخفيفة»، و«السوشيال ميديا»، إضافة إلى فقرة «مقالات» وفقرة «دردشة» من إخراج نايف الكندري.
همسات نسائية
المرأة القوية هي التي تستطيع أن تحب وتسامح وتغفر وتنسى، ولا تيأس عند الفشل بل تحاول مرارا وتكرارا في سبيل تحقيق أحلامها.
في بعض الأحيان تكون الذكريات عائقا أمام المضي قدما، لذا اجعلي من ذكرياتك ملاذا جميلا لذاتك وتجاهلي كل ما قد يعكر عليك صفو هذه الذكريات.
للتواصل مع الصفحة
[email protected]