Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: الأسواق العالمية تتأثر بصدمات الأسواق الناشئة
13 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
اشار تقرير شركة كامكو للاستثمار الى أوجه الترابط بين اقتصادات الأسواق الصاعدة وبقية الاقتصادات في العالم وكيف أن الطبيعة المتداخلة للأسواق المالية العالمية قد أدت إلى حدوث تداعيات وتقلبات مالية.
وارتكز التقرير الى تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي الذي سلط فيه الضوء بصفة أساسية على الزيادة الكبيرة في انتقال تداعيات الصدمات من الأسواق الصاعدة إلى أسعار الأسهم وأسعار الصرف في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الصاعدة، والتي تفسر حاليا أكثر من ثلث التباين في عائدات الأصول لدى هذه الدول. غير أن أسواق السندات قد استمرت في مقاومة التحولات الإقليمية إذ لايزال معظمها مدفوعا بعوامل عالمية.
ومن ضمن أحد أسباب حدوث تداعيات في التغيرات الهيكلية في الأسواق المالية توسع قطاع صناديق الاستثمار الذي يشمل حاليا مستثمرين أفرادا على نطاق أوسع من ذي قبل.
إضافة إلى ذلك، ازداد تأثير التطورات المتعلقة بالأساسيات الاقتصادية على أسواق الأسهم في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الصاعدة على حد سواء. وقال التقرير انه على سبيل المثال، كان تأثير تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني على أسواق الأسهم المحلية والعالمية ملحوظا. وقد تأثرت سلبا أسواق الأسهم الصينية بتخفيض قيمة العملة الصينية (في أغسطس 2015)، كما أنها تأثرت لاحقا بالبيانات السلبية الصادرة عن القطاعات الأساسية في الصناعات التحويلية. وقد أثر ذلك على أداء أسواق الأسهم المحلية كما كان له تأثير ملحوظ على أسواق الأسهم العالمية. إضافة إلى ذلك، كان الارتباط بين أسواق الأسهم الصينية أكثر قوة في عام 2015 مقارنة بمستواه في عام 2014.
ويعزى السبب الأساسي في ذلك إلى التباطؤ المتوقع في نمو الاقتصاد الصيني والمخاوف من تحول الاقتصاد الصيني إلى الركود والانكماش، والذي بات أكثر من مؤكد خلال عام 2015.
وذكر التقرير انه وبقدر ما يتعلق الأمر بالآثار المترتبة على السياسات الاقتصادية، يتعين على صناع السياسات الأخذ بعين الاعتبار التطورات التي تطرأ على الاقتصاد والسياسات الاقتصادية في الأسواق الصاعدة. إضافة إلى ذلك، فمن المرجح أن تصبح التأثيرات العكسية الناجمة عن تغيرات السياسات والظروف الاقتصادية في اقتصادات الأسواق الصاعدة أكثر أهمية نظرا للتعاون الوثيق بين المجموعتين في مجال السياسات الاقتصادية.
هذا وينبغي أن يؤدي تزايد عمق أسواق رأس المال المحلية في الأسواق الصاعدة إلى تقليص التبعات و/أو التداعيات الناجمة عن الصدمات الخارجية. وبالنظر إلى تزايد أهمية صناديق الاستثمار والعلاقة المباشرة القائمة بين مديونية الشركات وقابلية تعرضها لتداعيات خارجية، يتعين على الدول تطبيق آلية صارمة لمراقبة المخاطر من أجل التحوط من المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي والمخاطر المتعلقة بالزيادة المفرطة في مديونية الشركات.
ويشير التقرير إلى أن انتقال تداعيات الأسواق المالية من اقتصادات الأسواق الصاعدة، قد ازداد على نحو ملحوظ منذ بدء الأزمة المالية العالمية، رغم تراجع هذا الاتجاه عقب انتهاء الأزمة بعد حوالي 4 سنوات، فقط ليعاود الظهور مجددا في أواخر عام 2014. وعلى صعيد المناطق، شهدت اقتصادات مجموعة دول البريكس ارتفاعا بنسبة 40% من ناحية التداعيات الناتجة عن الأزمة المالية العالمية.
إضافة إلى ذلك، شهدت الأسواق الصاعدة التي تضم أسواقا أكثر اندماجا من الناحية المالية (البرازيل، وتشيلي، والمكسيك، وبولندا، وجنوب أفريقيا) زيادة في انتقال تداعيات أسواق الأسهم مقارنة بالتداعيات التي انتقلت من الاقتصادات الأكثر صعودا التي تمتلك أسواقا مالية مجزأة مثل الصين والهند. إلى ذلك، أصبحت الفوارق في المخاطر القطرية من أقل العوامل أهمية في تحديد حجم التداعيات التي تؤثر على الاقتصادات المتقدمة.
واشار التقرير الى تزايد دور العوامل المالية في تعزيز انتقال التداعيات - التي تقاس من ناحية الاستثمار الأجنبي المباشر والتدفقات المالية -مقارنة بالعلاقات التجارية القائمة بين الاقتصادات من حيث الانفتاح التجاري وحجم التبادل التجاري الثنائي.
وشكلت الروابط التجارية متوسطا بلغت نسبيته ما بين 10 و20% من تداعيات تراجع عائدات الأسهم في اقتصادات الأسواق الصاعدة، كما ازداد هذا المعدل في الدول المصدرة للسلع الأساسية.