Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو أمام القمة الإسلامية: معركتنا مع الإرهاب مضنية وطويلة ولكنها صلبة ورفضنا للتطرف قاطع وأولوية
الأمير: تفاقم الطائفية يهدد شعوبنا
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - كونا - ووكالات






ضرورة رسم ملامح إستراتيجية جديدة توحّد صفّنا وتقوي بناءنا وتحصّن دولنا
تكريس روح المجتمع الواحد المتماسك دون تفرقة أو إقصاء
مطالبون بالدفاع عن ديننا الإسلامي الحنيف أمام الهجمات والإساءات التي يتعرض لها
وافقنا على تأجيل سداد الدفعة الأخيرة من التعويضات العراقية تقديراً للظروف التي يمر بها الأشقاء
ندعو أطراف النزاع في سورية إلى تغليب مصلحة وطنهم وحقن الدماء
نطالب الأطراف اليمنية بالاستفادة من الفرصة التاريخية في مباحثات الكويت لوضع حد للنزاع
ندعو إيران لإقامة علاقات تقوم على مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخليةأكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ان ظاهرة الطائفية البغيضة «باتت عاملا استغله من يسعى لإضعافنا وإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد»، داعيا الى تكريس روح المجتمع الواحد المتماسك الذي يعطي المساحة لكل اطيافه دون تفرقة او اقصاء.
وأضاف صاحب السمو الأمير في كلمته خلال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامية المنعقدة في مدينة اسطنبول التركية، ان شعوبنا عانت وستعاني المزيد من التراجع لتفاقم تلك الظاهرة «التي أخذت تهز وحدة شعوبنا وتبدد آمالنا في الوحدة والتماسك». واشار سموه الى ان أعمال الدورة الثالثة عشرة للقمة الإسلامية تنعقد «في ظل استمرار الظروف السياسية والأمنية الدقيقة والخطيرة وفي ظل تراجع لأوضاعنا وعلى جميع المستويات الأمر الذي يضيف أهمية مضاعفة لهذا اللقاء المبارك ويشكل فرصة للتشاور والتباحث لمواجهة تلك التحديات والوصول إلى رسم ملامح إستراتيجية جديدة توحد صفنا وتقوي بناءنا وتحصن دولنا من تبعات تلك التحديات».وشدد سموه على ان «معركتنا مع الإرهاب مضنية وطويلة ولكنها صلبة وإن رفضنا للتطرف والعنف قاطع وأولوية لنا على كل الأولويات.
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الصديقة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د.اياد مدني.
اصحاب المعالي والسعادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسرني بداية أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وإلى حكومة وشعب تركيا الصديقة على ما لقيناه من حسن وفادة وكرم ضيافة وإعداد متميز لهذا اللقاء المهم منذ وصولنا إلى هذه المدينة العريقة والجميلة اسطنبول التي مزجت بين عراقة التاريخ وروح التجدد.
كما لا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لفخامة الأخ الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة على ما بذله من جهود كبيرة ومقدره في سبيل إنجاح أعمال دورتنا الماضية لمؤتمر القمة لمنظمة التعاون الإسلامي وفي سبيل تفعيل وتطبيق ما تم التوصل إليه من قرارات عززت من عملنا الإسلامي المشترك.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو تنعقد أعمال الدورة الثالثة عشرة لقمتنا الإسلامية في ظل استمرار الظروف السياسية والأمنية الدقيقة والخطيرة وفي ظل تراجع لأوضاعنا وعلى كافة المستويات الأمر الذي يضيف أهمية مضاعفة لهذا اللقاء المبارك ويشكل فرصة للتشاور والتباحث لمواجهة تلك التحديات والوصول إلى رسم ملامح إستراتيجية جديدة توحد صفنا وتقوي بناءنا وتحصن دولنا من تبعات تلك التحديات.
لقد عانت شعوبنا وستعاني المزيد من التراجع لتفاقم ظاهرة الطائفية البغيضة التي أخذت تهز وحدة شعوبنا وتبدد آمالنا في الوحدة والتماسك كما أنها باتت عاملا استغله من يسعى لإضعافنا وإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وعليه فإننا ندعو من هذا المنبر إلى تكريس الانتماء للوطن وأن ننأى بأنفسنا عن أي ممارسات يشوبها النفس الطائفي وأن نكرس أيضا روح المجتمع الواحد المتماسك والذي يعطي المساحة لكل اطيافه دون تفرقة او اقصاء.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو إن معركتنا مع الإرهاب مضنية وطويلة ولكنها صلبة وإن رفضنا للتطرف والعنف قاطع وأولوية لنا على كل الأولويات، كما اننا مطالبون بالدفاع عن ديننا الإسلامي الحنيف أمام الهجمات والإساءات العديدة التي يتعرض لها، فكم عمل إرهابي ارتكب باسم الإسلام وكم من فتنة أشعلت بدعوى الدفاع عن الإسلام وكم من أعمال دمرت وحدة مجتمعاتنا وقتلت أبناءنا بل وقتلت الأبرياء على وجه هذه الأرض تحت راية زائفة تدعي الإسلام، إزاء كل ذلك لابد لنا من العمل معا على تصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة وتنقية الشوائب التي لحقت بسمعة شريعتنا السمحاء لنقدم للعالم أجمع الوجه المشرق لهذه الشريعة القائمة على التسامح وقبول الآخر واحترام حق الإنسان في العيش الحر الكريم إننا أيها الإخوة مسؤولون أمام الله ثم أمام التاريخ عن القيام بهذه المسؤولية الشرعية والإنسانية والأخلاقية التي يحتمها علينا ديننا الحنيف وتحتمها علينا ضمائرنا وانتماؤنا لهذه الشريعة السمحة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو نتابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع في المنطقة فحول الوضع في العراق فإن بلادي الكويت تدعم أمن واستقرار هذا البلد الشقيق وقد بادرت الكويت إلى تقديم المساعدات الإنسانية والتي كان آخرها مائتي مليون دولار للأشقاء ووافقت على تأجيل سداد الدفعة الأخيرة من التعويضات تقديرا منها للظروف التي يمر بها الأشقاء ودعما للجهود المبذولة في محاربة الإرهاب ونتطلع بأمل أن يتمكن الأشقاء من خلال الإصلاحات التي ينوون القيام بها ومن خلال تحقيق المصلحة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي الشقيق أن يحققوا آمال وتطلعات هذا الشعب.
وعن الوضع في سورية فإننا نأمل للجهود السياسية التي تبذل حاليا أن يتحقق لها التوفيق والنجاح في إنهاء هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في عصرنا الحالي وندعو في هذا الصدد أطراف النزاع إلى عدم تفويت هذه الفرصة وإلى تغليب مصلحة وطنهم وحقن دماء شعبهم.
وحول الوضع في اليمن فإننا نأمل أن يساهم وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أيام قلائل في خلق أجواء تساعد على إنجاح المفاوضات التي ستستضيفها بلادي الكويت يوم 18 ابريل الجاري، والوصول إلى حل سلمي ينهي هذه الأزمة وندعو الأطراف اليمنية إلى الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية لوضع حد لنزاع دام لسنوات عديدة.
وحول الوضع في ليبيا فإننا نرحب بمباشرة حكومة الوفاق الوطني لأعمالها تنفيذا لاتفاق الصخيرات الذي تم توقيعه في ديسمبر 2015 متمنين لها التوفيق والسداد للقيام بمهامها لإعادة الأمن والاستقرار لربوع ليبيا الشقيقة.
أما فيما يتعلق بمسيرة السلام في الشرق الأوسط فما زال التعنت الإسرائيلي يعرقل كافة الجهود الدولية ويقوض من فرص الوصول إلى حل نهائي.
وإننا ندعو من هذا المنبر مجلس الأمن إلى ممارسة دوره الطبيعي في حفظ الأمن والسلم الدوليين بالضغط على إسرائيل وحملها على القبول بالسلام وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإن مما يدعو للأسف في هذا الصدد أن نشهد تراجعا ملحوظا لاهتمامات المجتمع الدولي بمسيرة السلام في الشرق الأوسط، ما فاقم من تعقيدات الموقف وضاعف من التداعيات التي أسهمت في استمرار تهديد الأمن والاستقرار لمنطقتنا.
وحول العلاقة مع إيران فقد رحبنا بكل جهد يهدف إلى تجنيب المنطقة مظاهر عدم الاستقرار، ولعل ترحيبنا بالاتفاق الذي تم بين مجموعة 5+1 من جهة وإيران من جهة أخرى لدليل على ذلك النهج، ومن هذا المنطلق فإننا ندعو الجارة المسلمة إيران إلى العمل معنا لإزالة مظاهر التوتر وإقامة علاقات طبيعية ترتكز على المواثيق والقوانين الدولية وتقوم على مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لنسهم جميعا بتحقيق الأمن والاستقرار الذي تنشده شعوبنا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، وفي الختام أجدد امتناني للأصدقاء في تركيا قيادة وحكومة وشعبا ولمعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ومساعديه على جهودهم المقدرة، متمنيا لأعمال اجتماعاتنا كل التوفيق والنجاح.
و«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
هذا، وغادر صاحب السمو الأمير والوفد الرسمي المرافق لسموه ظهر امس مطار اتاتورك العسكري بجمهورية تركيا الصديقة وذلك بعد أن ترأس سموه وفد الكويت في الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي والتي عقدت في مدينة اسطنبول.
وكان في وداع سموه على أرض المطار سفيرنا لدى جمهورية تركيا عبدالله الذويخ وقنصلنا العام لدى اسطنبول محمد المحمد وأعضاء السفارة.
إشادة باستضافة الكويت للمباحثات اليمنية 18 الجاري
أعرب مؤتمر القمة الإسلامي أمس عن تقديره وشكره للكويت لاستضافتها مؤتمر الأطراف اليمنية في 18 الجاري برعاية الأمم المتحدة.جاء ذلك في مشروع البيان الختامي للدورة الـ 13 لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقد في اسطنبول تحت شعار «الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام». وأشاد المؤتمر بجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد وجهود الكويت في دعم الوضع الإنساني باليمن والدفع نحو تحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد، مثمنا موافقة الكويت على استضافة مؤتمر للمانحين لدعم قطاع التعليم في جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدا أهمية دعم وتطوير هذا القطاع ضمن الجهود الهادفة إلى تحقيق الأمن والبناء في الصومال.
وأشاد المؤتمر بالجهود الصادقة التي بذلتها الكويت لاستضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية خلال الأعوام 2013 و2014 و2015، وجهودها في رئاسة المؤتمر الرابع للمانحين.
وهنأ المؤتمر صاحب السمو الأمير لاختياره قائدا للعمل الإنساني اقرارا بالدور المهم الذي يضطلع به سموه في المجال الإنساني.صاحب السمو زار خادم الحرمين في مقر إقامته بإسطنبول وبحثا العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقينالأمير عاد إلى البلاد وبعث ببرقية شكر للرئيس التركيصاحب السمو التقى الرئيس التركي وولي عهد البحرين