Note: English translation is not 100% accurate
خلال ترؤسه وفد المملكة في القمة الإسلامية الـ 13 بإسطنبول
خادم الحرمين: وقفة جادة لمنع التدخلات والانقسامات في أمتنا
15 ابريل 2016
المصدر : إسطنبول ـ وكالات


الرئيس التركي يطالب بأن يتضمن مجلس الأمن الدولي في عضويته دولة إسلامية
أردوغان: تجاوز الانقسامات المذهبية ضروري لمحاربة الإرهاب
قادة ورؤساء وفود أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية شاركوا في القمة
انطلقت بمدينة إسطنبول التركية أمس أعمال مؤتمر القمة الإسلامية الثالثة عشرة تحت عنوان (دورة الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام)، وذلك بمشاركة قادة ورؤساء وفود أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية.
وتناقش القمة على مدى يومين، عدة قضايا وملفات حيوية أهمها: القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وحالات النزاع في العالم الإسلامي والهجرة، ومكافحة الإرهاب والتطرف، ووضع الأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء، والوضع الإنساني في العالم الإسلامي، والخطة العشرية الجديدة 2015-2025 لمنظمة التعاون الإسلامي.
كما تبحث القمة تعزيز التعاون العلمي في مجالات الصحة والتعليم العالي والبيئة بين الدول الأعضاء، وتعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي والإعلامي، والقضاء على الفقر وتطوير البنية التحتية، والمسائل القانونية والتنظيمية، وتمكين منظمة التعاون الإسلامي من الوفاء بولايتها.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمته الافتتاحية للقمة بعد تسلمه رئاستها الدورية من وزير الخارجية المصري سامح شكري، إلى إنهاء الانقسامات المذهبية في العالم الإسلامي لمحاربة الإرهاب بشكل أفضل في منطقة تشهد حروبا.
وقال أردوغان «ينبغي علينا أن نصنع الحل بدلا من تدخل الدول الأخرى وانتظار مساعدة الآخرين» مشددا على أن مشكلة الإرهاب تعد أكبر القضايا التي تعاني منها دول المنظمة.مشيرا إلى أن منظمة التعاون الإسلامي قبلت مقترحا تركيا بإقامة مركز تنسيق للشرطة متعدد الجنسيات للدول الإسلامية من أجل محاربة المتطرفين، يكون مقره إسطنبول.
وأشار إلى «وجود الكثير من المصاعب والفتن المذهبية والتمييز العنصري بالرغم من أن ديننا (الإسلام) يؤكد حرمة دين المسلم وعرضه».
وأضاف أن «الإرهابيين والجماعات الإرهابية التي تقتل الناس وتنهبهم وتمارس العنف لا يمكنها أن تمثل الإسلام»، لافتا إلى أنه «مهما بلغت الخلافات بيننا فإننا لا نحتمل أن نشاهد زيادة حالات القتل بشكل مستمر».
وأوضح أنه «تم تخريب أفغانستان وقتل مئات المسلمين بسبب القاعدة والآن يتكرر المشهد في سورية والعراق وليبيا بسبب ما يسمى بـ (تنظيم داعش) وما يجرى في أفريقيا على يد تنظيم (بوكو حرام) وحركة الشباب».
ودعا أردوغان إلى الوحدة والتضامن والتآخي بين بلدان العالم الإسلامي وجعل هذا المؤتمر مناسبة لحل المشكلات والقضاء على الإرهاب، منتقدا في الوقت ذاته ازدواجية المعايير في الدول الغربية في التعامل مع التنظيمات الإرهابية.
وطالب بإحلال سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتأسيس دولة فلسطينية عاصمتها القدس وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة.
وأعرب الرئيس التركي عن أمله في إجراء إصلاحات هيكلية على نظام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، معتبرا أن «الظروف تغيرت الآن وينبغي أن يتضمن مجلس الأمن في عضويته دولة إسلامية».
ودعا إلى الاهتمام بالمرأة المسلمة التي تشكل نصف سكان المنظمة وعقد مؤتمر نسائي في إطار المنظمة لتمكينها من حقوقها.
من جهته، استعرض أمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد مدني أبرز القضايا التي تعالجها القمة، ودور الأمانة العامة للمنظمة في التعامل مع هذه الملفات.
ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، أكد فيها على ضرورة «معالجة قضايا أمتنا الإسلامية وفي مقدمتها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء الأزمة السورية وفقا لمقررات جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254، ودعم الجهود القائمة لإنهاء الأزمة الليبية».
وأعرب الملك سلمان عن دعم الجهود المبذولة من الأمم المتحدة لإنجاح المشاورات التي ستعقد في الكويت بشأن اليمن تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2216، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».
وشدد خادم الحرمين على أن «واقعنا اليوم يحتم علينا الوقوف معا أكثر من أي وقت مضى لمحاربة آفة الإرهاب وحماية جيل الشباب من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها والهادفة إلى إخراجه عن منهج الدين القويم والانقياد وراء من يعيثون في الأرض فسادا باسم الدين الذي هو منهم براء».
وتابع «قد خطونا خطوة جادة في هذا الاتجاه بتشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يضم تسعا وثلاثين دولة لتنسيق كل الجهود من خلال مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية تتماشى كلها مع مبادئ المنظمة وأهدافها».
وأشار إلى أن «ما يتعرض له عالمنا الإسلامي من صراعات وأزمات تتمثل في التدخل السافر في شؤون عدد من الدول الإسلامية وإحداث الفتن والانقسامات وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية واستخدام الميليشيات المسلحة لغرض زعزعة أمننا واستقرارنا لغرض بسط النفوذ والهيمنة يتطلب منا وقفة جادة لمنع تلك التدخلات وحفظ أمن وسلامة عالمنا الإسلامي».
وإثر مغادرته إسطنبول بعد انتهاء زيارته الرسمية ومشاركته في القمة الإسلامية، بعث خادم الحرمين برقية شكر للرئيس التركي، أشاد فيها: «بالنتائج الإيجابية التي توصلنا إليها خلال مباحثاتنا الثنائية والتي من شأنها أن تعزز التعاون الاستراتيجي بين بلدينا الشقيقين، كما لا يفوتني أن أشيد بالإدارة الحكيمة لفخامتكم لأعمال القمة الإسلامية، وما بذلتموه من جهود موفقة أثمرت القرارات الإيجابية الصادرة عن القمة، والتي تخدم مصالح أمتنا الإسلامية، وسيكون لها كبير الأثر في تعزيز التضامن الإسلامي.متمنيا لفخامتكم موفور الصحة والسعادة، ولبلدكم وشعبكم الشقيق استمرار التقدم والازدهار»، بحسب ما أوردت وكالة «واس».
وألقى صاحب السمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كلمة في الجلسة الافتتاحية نيابة عن المجموعة العربية في منظمة التعاون الإسلامي، وتحدث رئيس أذربيجان إلهام علييف، نيابة عن المجموعة الآسيوية، كما ألقى رئيس غامبيا، يحيى جامع، كلمة نيابة عن المجموعة الأفريقية.
وعقب اختتام الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية، تم عقد جلسات مغلقة للقادة والزعماء المشاركين.