Note: English translation is not 100% accurate
النواب المعتصمون أطاحوا برئيسهم واختاروا الجنابي مؤقتاً
البرلمان العراقي بـ «رأسين»
15 ابريل 2016
المصدر : بغداد ـ وكالات


مكتب «الجبوري» يعتبر الإقالة غير قانونية.. وكتلة علاوي تتضامن مع المعتصمين
المسرح السياسي العراقي امس استقبل مشهدا جديدا من الفوضى التي دخلت ببغداد الى نفق مظلم لا امل في الخروج منه قريبا، فقد أطاح النواب المعتصمون في البرلمان منذ 3 أيام امس برئيسهم «الغائب» عن الجلسة سليم الجبوري ونائبيه، في الوقت الذي أكد فيه تحالف القوى العراقية تمسكه به.
وقالت مقررة الجلسة النائب نيازي اوغلوا: «تمت اقالة هيئة رئاسة مجلس النواب عبر تصويت 171 نائبا»، من أصل 328 هم مجموع أعضاء المجلس، وتم اختيار النائب عدنان الجنابي، من ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي، ليحل محل الجبوري مؤقتا لحين انتخاب هيئة رئاسة جديدة الأسبوع المقبل.
وكانت إقالة الجبوري شرطا لابد من تنفيذه بالنسبة للنواب المعتصمين في البرلمان، اعلنوا عنه امس، وقالوا أنهم لن يصوتوا على أي تشكيلة وزارية ما لم تتم اقالة رئيس مجلس النواب.
وقال النواب المعتصمون إن قرار هيئة رئاسة مجلس النواب استند إلى المادة (11) من النظام الداخلي للمجلس.
وأعلن الناطق باسم النواب المعتصمين خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى مجلس النواب عن رفض النواب اي تشكيلة وزارية ما لم تتم اقالة رئيس البرلمان ومن ثم تغيير اعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وكان رئيس البرلمان العراقي قد قال قبيل إقالته إن البرلمان سيصوت على التعديل الوزاري الذي اقترحه العبادي في إطار مسعى لمكافحة الفساد وذلك بعد يوم شهد مشاجرات بين النواب الذين كانوا يناقشون هذه الخطوة الإصلاحية.
لكن الأحداث سارت في اتجاه مفاجئ وأقيل الجبوري في خطوة وصفها المراقبون بأنها جاءت لتعيد خلط الأوراق في صراع بين الكتل السياسية التي تدفع ظاهريا على الأقل نحو الإصلاح، وتلك التي تسعى للمحافظة على مصالحها وترفض أي تشكيلة وزارية من التكنوقراط التي اقترحها العبادي في سياق توجهه للإصلاح ومحاربة الفساد، ولكنها اصطدمت بمعارضة قوية من أصحاب المصالح والنفوذ.
وقد حصل على اثر هذا الرفض لحكومة التكنوقراط الثلاثاء تأجيل التصويت عليها إلى امس قبل ان يفاجأ العراقيون بإقالة رئيس البرلمان.
وبدأ عشرات من النواب اعتصاما في البرلمان منذ يوم الثلاثاء احتجاجا على قائمة المرشحين التي طرحها العبادي للتشكيل الوزاري الجديد، ويقولون إنها ستؤدي مرة أخرى إلى الفساد والمحاباة.
وذكر النواب المعتصمون أن موافقة الأحزاب السياسية الرئيسية في العراق على القائمة أولا تعني أنها ستبقي على نظام الحصص العرقية والطائفية الذي بدأ تطبيقه بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003.
ويقول منتقدون إن هذا النظام سمح لجماعات معينة بتكديس الثروات والتمتع بنفوذ أكبر من غيرها.
في المقابل، اعتبر المكتب الإعلامي لسليم الجبوري، أن إقالة رئاسة البرلمان التي تضم رئيس البرلمان ونائبيه «غير قانونية»، مؤكدا أن جلسة النواب المعتصمين التي تم فيها اتخاذ هذا القرار لم تحقق النصاب القانوني، وذكر المكتب في بيان أن «إقالة رئاسة البرلمان من قبل النواب المعتصمين داخل البرلمان غير قانونية»، مشددا على «عدم تحقق النصاب اللازم لإقالة رئاسة البرلمان»، فيما أكد تحالف القوى العراقية (الممثل الأكبر للسنة داخل البرلمان)، تمكسه بالجبوري رئيسا للمجلس.
من جهته قال رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف القوى العراقية أحمد المساري في مؤتمر عقده في مبنى البرلمان، إن «تحالف القوى العراقية يؤكد تمسكه بسليم الجبوري رئيسا لمجلس النواب باعتباره خيارا وطنيا للتحالف».
من جانبها، أكدت حركة الوفاق الوطني بزعامة اياد علاوي تضامنها الكامل مع النواب المعتصمين داخل قبة البرلمان العراقي من أجل نبذ الطائفية والتخلص من المحاصصة الطائفية.
وقال ضياء المعيني، المتحدث باسم حركة الوفاق الوطني العراقي، في بيان صحافي إن حركة الوفاق وائتلاف الوطنية كانا اول المطالبين بالإصلاحات ونبذ الطائفية والتخلص من المحاصصة، مؤكدا أن موقفهم ثابت في هذه المسألة منذ الاحتلال وحتى الآن.
وأضاف: نحن عازمون على التغيير وتلبية طموحات الشعب وتنفيذ مطالبهم المشروعة في المطالبة بحقوقهم.
وقال: «جاء اعتصام النواب مكملا لاعتصامات الشعب التي نادت بالتغيير ومحاربة الفاسدين وإنهاء المحاصصة، اننا سنكون صوتهم الذي يعلو داخل قبة البرلمان للمطالبة بحقوقهم ومساندتهم بالتغيير والإصلاح الحقيقي».