Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
آمال دول الخليج معلقة على خليفة أوباما
19 ابريل 2016
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
يقوم الرئيس الأميركي باراك أوباما غدا بزيارة الى المملكة العربية السعودية تتمحور حول النزاعات الاقليمية من اليمن الى سورية، لكن انظار حلفاء الولايات المتحدة في الخليج تتجه الى من سيخلف أوباما قريبا بعد ان خيبت تصريحاته وخياراته آمالهم.
وقد اعاد اوباما خلط الاوراق في المنطقة وأثار في الوقت نفسه غضب دول الخليج، شركاء واشنطن منذ زمن طويل، بإعادته ايران الى الساحة الديبلوماسية، ورفض التدخل ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في سورية، وإعلانه بوضوح ان للولايات المتحدة اولويات اخرى غير الشرق الاوسط في مقدمتها اسيا.
وبعد أن يلتقي الرئيس الأميركي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض غدا، سيشارك في قمة خليجية اميركية، وهي الثانية بعد قمة كامب ديڤيد في مايو 2015.
وقبل تسعة اشهر على انتهاء ولايته الرئاسية، يدرك اوباما ان المعادلة صعبة، اذ يتعين عليه التشديد على التعاون من اجل مكافحة تنظيم «داعش»، وان واشنطن لن تغض النظر عن النشاطات المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها طهران من خلال دعم النظام السوري وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وفي هذا الصدد، تساءل مصطفى علاني من مركز ابحاث الخليج «لا نعلم لماذا يأتي».
ولم يخف علاني استياءه من مقال للرئيس الاميركي نشر في مجلة «ذي اتلانتك» الاميركية في اواسط مارس الفائت، عبر فيه اوباما بصراحة عن رؤيته للمنطقة، رافضا وجهة النظر التي تقول ان «ايران هي مصدر المشاكل».
وقبيل قدوم اوباما الى الخليج، قال مستشاره لشؤون الشرق الاوسط والخليج روب مالي «لا مجال للالتباس حول هوية شركائنا»، مضيفا «اذا ارادت دول الخليج وايران احراز تقدم في علاقاتها، فان الرئيس اوباما على قناعة بان ذلك سيكون لصالح المنطقة وللاستقرار في العالم».
كما شدد البيت الابيض على التقدم الذي احرز مؤخرا ولو كان محدودا لحل النزاعات في المنطقة مثل اعلان هدنة هشة في سورية، ووقف اطلاق النار في اليمن.
وتركز دول الخليج اهتمامها الآن على الانتخابات الرئاسية الاميركية المقررة في الثامن من نوفمبر القادم، وتأمل ان يكون الرئيس المقبل سواء كان جمهوريا او ديموقراطيا، اكثر اصغاء لوجهة نظرها. لكنها تواجه احتمال خيبة أمل جديدة.
وفي هذا الشأن، قالت المحللة السابقة لدى وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي آي ايه» لوري بلوتكين بوغهارت والتي تعمل حاليا في معهد واشنطن للسياسة في الشرق الادنى «يأمل شركاؤنا في الخليج بعودة العلاقات الى ما كانت عليه في السابق لكن المنطقة تغيرت بشكل كبير والامور اصبحت اكثر تعقيدا».
ولخصت بوغهارت طبيعة العلاقات بين واشنطن والخليج في الوقت الراهن بالقول «هناك سوء تفاهم واحباط لكن الرغبة في البقاء معا تطغى، لان الجانبين يستفيدان من الشراكة».