Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
عون: تفاهمي مع «القوات» معبر إلزامي للرئاسة: يسمع زوار العماد ميشال عون منه انه لا وجود لـ «الخطة ب» في حساباته مهما اشتدت الضغوطات عليه، وهو غير مستعد لتقديم أي تنازلات ولو بقي وحيدا في الساحة، علما أنه ليس كذلك، وهو ان تمسك بالميثاقية فلأن تسلسل الأحداث زاد من قناعته أن الرئيس العتيد للجمهورية يجب أن يتمتع بتمثيل واسع لدى المسيحيين، كما هو الحال بالنسبة الى رئيس مجلس النواب، وما سيكون عليه الوضع بالنسبة الى رئيس الحكومة في العهد الرئاسي الجديد. ويلاحظ زوار الرابية أن العماد عون غير قلق من مسألة التهويل باكتمال نصاب الجلسة الانتخابية، ويعتبر أن النصاب القانوني هو تعبير عن تفاهم سياسي لابد أن يكون جامعا، ولن يكون هناك أي نصاب بالتهريب. ويبدي «الجنرال» ثقته بعدم إمكانية تجاوز الأكثرية المسيحية المتمثلة بتفاهم «التيار ـ القوات» الذي يعتبر أنه بات ممرا إلزاميا لأي خطوة تتعلق بالاستحقاق الرئاسي، والقفز فوق هذه الأكثرية هو قفز في المجهول.
فرنجية يشكو من حرب إلغاء ضده.. ولن يتراجع: يقول المطلعون على موقف النائب سليمان فرنجية إن الزعيم الزغرتاوي بات يشعر بأن تحالف عون ـ جعجع يقود ضده «حرب إلغاء» بدأت في انتخابات الرابطة المارونية، ثم انتقلت الى الانتخابات البلدية، لاسيما في البلدات والقرى خارج زغرتا التي لتيار «المردة» تأثير ضمنها في المسار الانتخابي في ظل التحالفات القائمة. صحيح أن الوضع الانتخابي في قضاء زغرتا الزاوية لا يقلق النائب فرنجية بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض، إلا أن ما يرد الى بنشعي من تقارير حول الضغوط التي يمارسها العونيون والقواتيون على المرشحين في الانتخابات البلدية والاتجاه الى تشكيل لوائح مقفلة في وجه «المردة»، يجعله يعتقد أن حرب إلغائه لا تحتاج الى أدلة إضافية، ما يجعله يتمسك بترشيحه في مواجهة العماد عون ويجعل «الدوز» أكثر ارتفاعا في معرض توجيه الانتقادات الى مواقف «الجنرال» وخياراته كما فعل خلال زيارته الأخيرة لطرابلس، وفي التصريحات التي أدلى بها أمام مجموعة من الإعلاميين دردشت معه في بنشعي. وفي قناعة النائب فرنجية أن انتخابه رئيسا للجمهورية سيحصل عاجلا أم آجلا بعد الالتزامات التي قطعها الرئيس الحريري له، واستمرار «الفيتو» الخارجي على العماد عون، وتأييد النائب جنبلاط والرئيس بري له.
تنسيق وتمايز بين عدوان والسنيورة: في مؤتمرهما الصحافي المشترك، ختم النائب جورج عدوان كلامه وهو ينظر الى الرئيس فؤاد السنيورة «سنبقى في شكل نهائي وحاسم جنب ترشيح العماد عون»، فرد السنيورة «حتى الآن هذا موقفنا نحن متمسكون بترشيح النائب سليمان فرنجية. صحيح أننا قد نكون افترقنا في هذه النقطة في العلاقة بيننا، ولكننا في كل الأمور الأخرى ما زلنا نتعاون يوميا وننسق في أدق التفاصيل».
«ميني» صفقة سياسية.. ومعالجة مؤقتة: هناك من يرى ملامح تحولات بدأت تظهر، وهي قد تدفع إلى عقد صفقة سياسية في لبنان تتضمن الرئاسة، أوعلى الأقل «ميني» صفقة تعالج الملف الرئاسي مؤقتا في انتظار الصفقة الكبرى.
المشهد السوري يتبلور أكثر فأكثر، ويوحي الأميركيون، بعد تفاهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الاميركية جون كيري في موسكو، بأنهم يريدون تأسيس التسوية السورية قبل انتخاب الرئيس الأميركي العتيد في الخريف المقبل، بحيث تكون الوقائع السورية الجديدة «خارطة طريق» له في سورية وسائر الشرق الأوسط. وإذا تبلورت فعلا ملامح جديدة لسورية في الأشهر المقبلة، فقد يوافق حزب الله على تسوية موضعية في لبنان تمنحه المكاسب التي يريدها.
في لبنان، قد يحتاج حزب الله إلى تسويات تخفف من العواقب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، إذا ارتفعت في وجهه الاتهامات بالمسؤولية عن التعطيل. لذلك، سيحتاج إلى أوراق جديدة ليرميها على الطاولة، ولن تكون ورقة رئاسة الجمهورية وحدها هي المستخدمة، بل أيضا ورقة الحكومة وقانون الانتخاب والانتخابات النيابية، إضافة إلى ورقة الأمن، وستكون هذه الأوراق ذات قيمة في عملية المقايضة، إذا جرت مفاوضات اقليمية.