Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن القطاع في خطر يحدق به وبودائعه وممتلكاته وخدماته ومجهول مظلم ينتظره
خبراء ومتخصصون: العمل التعاوني على شفير الهاوية وإعلان وفاته بدأ مع خصخصة أول سوق مركزي
24 ابريل 2016
المصدر : الأنباء



الجهيم: «الشؤون» ضخمت عمل لجان التحقيق للإيحاء بأن العمل التعاوني الشعبي غير ذي جدوى وأن الخصخصة هي الحل
الشعشوع: مجهول مظلم جداً ينتظر العمل التعاوني وما يحدث هو استيلاء واضح تحت عنوان «الخصخصة من أجل القضاء على الفساد»
محمد راتب
أكد عدد من التعاونيين والمتخصصين والمراقبين لما يجري في ساحة العمل التعاوني أنه بات ميدانا مهددا بالانقراض، وهو يقترب من شفير الهاوية معلنا وفاته بعد عمر زاهر وعطاء عامر استمر لأكثر من نصف قرن واستطاع بخدماته الحيوية وحفاظه على الاستقرار السعري أن يكون محط أنظار المهتمين به من دول الجوار أو تلك التي تقع بعيدا عن خريطتنا الإقليمية. «الأنباء» استطلعت آراء شريحة من المهتمين والمتخصصين للوقوف على وضع العمل التعاوني إن كان في خطر أم مازال في دائرة الأمان، فرد عدد من الذين تملكتهم الجرأة لتشخيص الواقع التعاوني في الكويت، مقابل عدد ممن تواصلنا معهم ورفضوا الإدلاء برأيهم نائين بأنفسهم - حسب قولهم - عن متابعة وزارة الشؤون لما يكتب في الصحف اليومية، لاسيما بعد أن بات الجسم التعاوني العملاق هشا وغضا بفعل قوانين وقرارات طالت هذا العمل الجبار فأصابته في مقتل تمهيدا لنقل صلاحياته إلى «تجار» سيكون المستهلكون تحت تصرفهم.مجمل ما يراه هؤلاء ممن شاركوا إيجابيا في بحث الموضوع يلمح إلى تبعات سلبية على كل من الاقتصاد والمجتمع والفرد المستهلك، ويعتقدون أن العمل التعاوني يقوم على 3 أركان تتلخص في الديموقراطية والحفاظ على الأسعار وتقديم الخدمات، لكنها تضرب اليوم بمعول هدم ركنا تلو الآخر. وإن كان ما يذكره هؤلاء يعكس وجهة نظرهم، إلا أن في ذكرها إثراء لقضيتنا في هذا الخصوص.. فإلى التفاصيل:
البداية كانت مع مدير مركز البحوث والدراسات التخصصية والتعاوني السابق د.أسامة الجهيم، الذي رأى أن ما يجعل العمل التعاوني في دائرة الخطر هو استهدافه من قبل وزارة الشؤون التي تسعى بكل ما تملكه من أدوات السيطرة والتحكم إلى تحويل هذا القطاع بالكامل وتقديمه على طبق من ذهب إلى القطاع الخاص.
وأوضح أنه «عندما أرادات الوزارة تحقيق هذا الهدف سعت إلى أن تثبت للناس أن العمل التعاوني الشعبي غير ذي جدوى، وصورته على أنه القطاع الفاسد، وتبعا لذلك قامت بتضخيم عمل لجان التحقيق والمتابعة في الجمعيات التعاونية وزادتها واخترعتها لأقل الأسباب، كما شكلت فرق تفتيش انتقائية وفي خط مواز تقوم بالإعلان عنها وتضخيمها لإعطاء إيحاء للناس بأن جمعياتكم محل شبهات واتهامات، فيستغيثون بها ويرون أن حل الخصخصة هو الأفضل من الوضع الحالي، إذن قاموا ببرمجة المواطنين على أن أي خطأ في الجمعيات التعاونية لا حل له إلا الزهد فيه، والتوجه إلى تسليم الجمعيات للقطاع الخاص.
وأضاف الجهيم ان ما يحدث وما يخطط له سيكون له تبعات وخيمة جدا على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي للبلد، فبدلا من أن يكون المساهمين والمواطنين رقباء على التجار، أصبح التجار في حل من أمرهم بدون أي حسيب أو رقيب، لافتا إلى أنه قبل سنتين من الآن قالت الوزيرة كلمة سمعها الجميع: إذا خصخصنا الجمعيات فسنقضي على نصف الفساد، وكان التعاونيون متحفظين على كلامها، لكني كنت أؤيد كلام الوزيرة بأن الفساد نصفه من التعاونيين على شرط أن نعلم من المسؤول عن النصف الآخر من الفساد؟ إذن هذا اعتراف من الوزارة بأنها هي من يتحمل النصف الثاني من الفساد.
ولفت إلى ان المفترض بوزارة الشؤون أن تقضي على الفساد المستشري في إداراتها وبعض قيادييها وموظفيها، لأن فساد القيادي أو الموظف أو العنصر الواحد في الوزارة يفوق فساد مجالس إدارات منتخبة بأكملها، كيف لا وقراره وتأثيره يطول كذا جمعية، في حين أن التعاوني الفاسد لا يؤثر إلا على جمعيته فقط، متسائلا: كم من قضية تحولت للقضاء وخرج المتهمون بها أبرياء من الفساد؟ رغم أن الوزارة هي من حولتهم للقضاء، وكيف خرج هؤلاء أبرياء؟
وتابع الجهيم بأن وزارة الشؤون الأخيرة عندما قامت بحل الجمعيات في الفترة الماضية، ردتهم المحكمة إلى عملهم، وبالتالي فإنا نقول: إما أن يكون الجهاز الإداري الموجود في الوزارة قادرا على الإدارة ومكافحة الفساد أو عليه أن يترك الأمر لمن لديه القدرة ذلك، وقال: «نحن نعلم أن ثمة أشخاص على أصابع اليد هم من يديرون الوزارة بأكملها، إذن أين بقية الجهاز الإداري في الوزارة؟ إننا نسمع 3 أسماء من هؤلاء تتكرر في الوسط التعاوني، في حين أن الباقي ليس لديهم أي دور فاعل».
وأشار إلى أن الجميع يقف إلى جانب أن تكون هناك رقابة تعاونية لحفظ حقوق المساهمين، ولكن لسنا مع التسلط والتعسف في استخدام هذا الحق، مشيرا إلى أنه مع الرقابة الصادقة سيتم تحجيم الفاسدين في الجمعيات التعاونية، وبالتالي نخرج بعمل تعاوني شعبي جيد.
ولفت إلى أن تجربة جمعية الدسمة وبنيد القار رسخت ما يعتقده الجميع بأن الوزارة كانت شريكا في إيصال الجمعية لما وصلت إليه، من خلال سكوتها على التجاوزات وتصديقها على التقارير المالية لمجالس الإدارات، ما أدى لتفاقم المشكلة على مدارس السنوات ووصلنا إلى نقطة «اللا حل» ولم يتم محاسبة أي مجالس الإدارات التي تسببت في دمار الجمعية.
وأضاف: إذا كان القضاء هو المعني بمحاسبة مجالس الإدارات فإن الوزارة هي المعنية بمحاسبة موظفيها المتسببين فيما وصلت إليه الجمعية إلا أننا لم نر شيئا من هذا القبيل، مشيرا إلى أن اتحاد الجمعيات التعاونية اليوم يعاني من مشاكل مالية، وإدارته تحاول التركيز على تسديد الديون ونجحوا في ذلك، وفي انتشال الاتحاد من وضعه المالي المزري، ولهم محاولات في التصدي للوزارة، ونأمل أن يكون المستقبل أفضل من الوضع الحالي.
المجهول مظلم
أما الناطق باسم حركة الإصلاح التعاوني وأمين سر جمعية العدان والقصور التعاونية السابق سالم الشعشوع، فقد ذكر أن المجهول الذي ينتظر العمل التعاوني مظلم جدا، ومن السهولة بمكان أن نعلم أن ما يحدث لهذا القطاع إنما هو استيلاء واضح تحت عنوان «الخصخصة من أجل القضاء على الفساد»، مشيرا إلى أن وزارة الشؤون تريد نسف العمل التعاوني عبر هدم أركانه الثلاثة وهي الديموقراطية واستقرار الأسعار وتقديم الخدمات، فالجمعيات التعاونية ملك خاص ولا يصح خصخصتها تحت اي ذريعة، الجمعيات وضعها يماثل وضع أي من الشركات التجارية، وما ينطبق عليها ينطبق على التعاونيات، وإذا كان القانون يجيز خصخصة تلك الشركات الخاصة، ففي تلك اللحظة من حقهم أن يخصصوا الجمعيات، لافتا إلى أن هناك تواطؤا من قبل بعض نواب مجلس الأمة مع وزارة الشؤون لتدمير العمل التعاوني وجعله في مهب الريح.
وتابع أن الجمعيات تستحوذ على 85% من سوق التجزئة، وهذا ما جعل شهية التجار تتجه لهذا القطاع المهم، بعد أن رأوه هو المسيطر على قطاع التجزئة الحيوي، بل إن ما فتح شهيتهم أكثر هو تلك الكيانات التعاونية الجاهزة والتي ستقدم لهم على طبق من ذهب بأسواقها وفروعها وودائعها البنكية وخدماتها الجاهزة، ماذا سيفعلون بعد ذلك إلا التربح وهم على أرائكهم؟ مشيرا إلى أن هناك خوفا شديدا من المجهول لدى الكثير من الناس، لكننا نعلم علم اليقين ماذا سينتظر المساهمون أصحاب التعاونيات، وما حدث في أول تجربة للتخصيص كان مسرحية سمجة هزلية ولم يشتم من ذلك رائحة المنافسة لصالح أصحاب المال المساهمين، ما حدث تحديدا هو استيلاء فاضح على جمعية الدسمة وبنيد القار التي كانت أول ضحية من ضحايا الحركة التعاونية والحبل على الجرار، فالجمعيات ستلتحق بركب جمعية الدسمة.
وأشار إلى ان العمل التعاوني سينتهي ويذهب بريقه إلى الأبد مع دخول عمليات الخصخصة حيز التنفيذ الفعلي وهو أمر مبيت ومدبر لهذا العمل التعاوني، فالجمعيات هي مجموعة من الشخصيات يربطهم مصير مشترك أسسوا الجميات بأموالهم، بل إن أملاك الدولة تؤخذ من أموال المساهمين، وأقل جمعية تدفع 200 ألف وتصل إلى نصف مليون دينار سنويا لأملاك الدولة، فالمباني إذن تصبح ملكا للمساهمين من خلال هذه الرسوم، فلا فضل لأحد على المساهمين في الجمعيات، وأي شيء تم دفعه للتعاونيات يتم أخذه من المساهمين.
وأشار إلى أنه قام بعمل دراسة «تبين لي من خلالها أن الفساد في العمل التعاوني لا يتجاوز 20% على مستوى الجمعيات، والتي يمكن الحكم على إجماليها بأنها تقدم خدمات مميزة للمنطقة ولديها مبيعات وأرباح مميزة».
وأضاف أن الأصل في الجمعيات التعاونية هو الديموقراطية وحكم الأغلبية، لكن ما يحدث من تعيينات تعسفية إنما هو نسف للديموقراطية التعاونية من أساسها، بل إن السلطة الأقوى في الجمعيات التعاونية هو قرار الجمعية العمومية أصحاب المال، وما رأيناه في ما حصل بجمعية الدسمة وبنيد القار هو أن الجمعية العمومية تم خلالها مناقشة التقرير الإداري والمالي والتقرير المحاسبي ولم يدرج موضوع استثمار السوق المركزي ضمن جدول الأعمال، لقد تمت مناقشة الأمر بشكل عابر لا يرقى إلى مستوى إجماع أصحاب المال، وذلك لأن مسؤولي الوزارة يعلمون أن المساهمين سيرفضون هذه الفكرة.
وتوقع الشعشوع ان يتم رفع دعاوى قضائية ضد خصخصة سوق الدسمة وبنيد القار ويلغى الاستثمار بقوة القانون بسبب أن ملكية الأسواق المركزية ليست لأحد دون المساهمين، متسائلا: ما فائدة مجالس الإدارات وهم يديرون جمعيات لا سلطة لهم على أسواقها المركزية؟ سيكونون مجرد دمى تتحرك، فمجلس الإدارة هو من يضغط على الشركات الموردة لتدعم المهرجانات التسويقية لصالح المستهلكين والمساهمين، وإذا تمت الخصخصة فمن له «الميانة» على تلك الشركات، إذن لن نجد أثرا لتلك المهرجانات والعروض التسويقية.
وأضاف ان الخصخصة ستلغي الخدمات التعاونية المقدمة أو ستؤثر عليها سلبا، وأتحداهم أن يقدموا بعد الخصخصة ما تقدمه الجمعيات حاليا من خدمات، فالمستثمر لا هم لديه إلا التربح من الناس والمستهلكين، والخدمات ستكون مسيرة من قبل المستثمر نفسه، والضحية سيكونون أهالي المناطق ورواد التعاونيات، لافتا إلى أن هناك تسلطا واضحا ولا متناهٍ من وزارة الشؤون على الجمعيات التعاونية، اليوم الوزارة هي التي أفسدت العمل التعاوني وجعلته بيئة خصبة للفساد، «تصور أن هناك مجالس إدارات تم إرسال لجان تفتيش وتحقيق إليها وبعدما أثبتت ما وجدته من فساد عريض في جمعياتها رأينا بقدرة قادر كيف تم تغيير اللجنة ونسف جميع تقاريرها، إذن، لصالح من يتم هذا الهراء؟ نحن نعلم أن وزارة الشؤون لديها القدرة على كيل الاتهامات لأي مجلس إدارة لا يتماشى مع هواها رغم أنه نظيف اليد، بل إن الوزارة تضيق على من يعمل، ومن سجله نظيف، من خلال تعطيل المعاملات وإهمال المراسلات، وفوق ذلك يبحثون عن أي شيء يتصيدونه ضد هذه الجمعية التي لا يعاني مركزها المالي من أي سوء وملاحظة، وفي المقابل رأينا جمعيات تعاونية استشرى فيها الفساد بأنواعه وعلى مرأى من لجان وزارة الشؤون إلا أن الأخيرة تتبع سياسة غض الطرف عنها، وقد يكون ذلك لمحسوبيات وواسطات وتدخلات من نواب في مجلس الأمة.
وتابع: نحن نقر بأن هناك فسادا لكنه لا يتجاوز 20%، والسؤال: لماذا لم نر تجريم الفاسدين في العمل التعاوني؟ الإحالات الاخيرة التي حدثت بأثر رجعي وعلى تجاوزات قديمة، لافتا إلى ان القانون التعاوني الجديد غير الكثير في العمل التعاوني للأسوأ وكانت وزارة الشؤون تدعي أن هذا القانون سيقضي على الفساد، لكن ما رأيناه أنهم راحوا للخصخصة رغم أنه لم تمر دورة كاملة على القانون التعاوني الجديد، بدلا من أن ينتظروا ليروا إيجابيات هذا القانون من سلبياته.
وحمل الشعشوع لجنة الأسعار ممثلة بوزارة التجارة والشؤون والاتحاد وغرفة التجارة مسؤولية غلاء الأسعار، نظرا لرفض تفعيل القوانين التي من شأنها توازن الأسعار، وهذه القوانين هي: قانون 10/1979 بشأن الإشراف على الاتجار بالسلع وتحديد أسعارها، وهو غير مفعل وموضوع في أدراج وزارة التجارة، كما أن قانون حماية المنافسة وكسر الاحتكار التجاري رقم 10/2007 لم يفعل بعد إقراره منذ ذلك الحين، رغم أنه مفعل عالميا منذ 15 سنة، وقال: هناك مصيبة كبرى، وهي أن بعض مفتشي التجارة والشؤون يخالفون بعض مجالس الإدارات التي تخفض الأسعار، وهذا ما نعتبره كارثة على العمل التعاوني، ويتذرعون بأنهم يريدون توحيد الأسعار فهل همهم الشاغل هو توحيد الأسعار وفق السعر الأعلى؟ أم أن المفترض فيهم توحيد السعر على الأقل؟
ورفض الشعشوع ما يقال من ان الرقابة على الأسعار حاضرة، فالأسعار تزيد، رغم هبوط أسعار النفط، والذي كانوا يزيدون في أسعار بحجة ارتفاعها، ومقارنة بالدول المجاورة نجد أن الكويت هي الأغلى من حيث اسعار المواد الغذائية الاستهلاكية والكماليات والخدمات، فمنذ 2008 بدأت موجة الغلاء وهي حتى الآن تزيد، بل ارتفعت في بعض المواد الغذائية إلى أكثر من 300%، ما يعني أن العمل التعاوني لم يعد يمثل الأمن الغذائي والسعري للمستهلك، بسبب تراخي الجهات الجهات الرقابية وتقاعسها عن كبح جماح الأسعار ومجاملة التجار على حساب المستهلك، كما أشا إلى أن الأسواق الموازية لديها الحق في الشراء المباشر، أما الجمعيات فهي تمنع من الشراء المباشر، ولو سمح لها لنزلت الأسعار.
العناز: اتحاد التعاونيات بات بلا أنياب لحماية هذا القطاع المهم
رئيس مجلس إدارة جمعية اليرموك التعاونية السابق بدر العناز الذي رد على اتصالنا وهو في إجازة خارج البلاد، أكد ان العمل التعاوني في خطر رغم تطمينات جاءتنا من بعض النواب بأن الجمعيات هي ملك المواطنين ولن تمسها وزارة الشؤون بالخصخصة، مشيرا إلى ان الاتحاد بات اليوم بلا سلطة ولا أنياب لحماية هذا القطاع وما ينضوي تحته من جمعيات تعاونية، ولو كنت محل الاتحاد لقدمت استقالتي لأنه لا يملك السلطة ولا يستطيع أن يحمي نفسه حتى يحمي غيره، مما يجعل الوزارة هي المسلطة علينا ولا نستطيع أن نفعل شيئا.
وأضاف ان المفترض برئيس الاتحاد أن يتقدم مع التعاونيين إلى رئيس الوزراء ان يكون له سلطة تامة وأن يكون مظلة حقيقية لأكثر من 60 جمعية بعد ترشيح جميع الجمعيات له رئيسا بالسلطة التنفيذية والإدارة، بدل أن يبقى وحيدا وخائفا من الحل.
ولفت إلى أن الأسواق الموازية لا رقابة لديهم، كما ان على الجمعيات التعاونية مراقبين من الشؤون، ولا التزامات مالية عليهم كما على الجمعيات، «الأسواق الموازية للتجار هي خطوط حمراء يمنع المساس بها أو الاقتراب منها، ولا يوجد عليهم سلطة، اللهم إلا حملات تفتيشية بسيطة من قبل البلدية»، مشيرا إلى أن العمل التعاوني بعد القوانين الجديدة التي صدروها ذهبوا من خلالها إلى بند المعونة الاجتماعية والذي كان العين التي كنا نخدم فيها المنطقة ومؤسسات الدولة فذهبوا وأعموا هذه العين، والتي كانت صلة الوصل مع أهالي المنطقة والمدارس والمساجد والمساهمة في إثراء المنطقة وتزيينها من هذا البند، ما جعل العمل التعاوني في جمود على عمليات البيع، واستثنوا الأعياد الوطنية فقط، فلماذا قبلوا بدعمها وأوقفتم دعم بقية القطاعات الاجتماعية، لقد فعلوا ذلك ليوصلوا رراسلة لأهالي المناطق أن مجالس الإدارات لم يعد منهم نفع، ويريدون الإبقاء على البيع والشراء والتسويق وعرض المنتجات، إذن ما حدث ويحدث جعل العمل التعاوني على حافة الانهيار.
وأشار إلى أن ما حدث في جمعية الدسمة وبنيد القار هو أنها كانت تعاني من كسر كبير مالي فلجأوا إلى حل تحويلها للاستثمار من أحد التجار، والمفترض قبل أن تتم أن تخصص جمعية الدسمة أن يأتي قانونيون من وزارة الشؤون ويبحثوا ما حدث في الجمعية ويحال الفاسدين والمتسببين في خسارة الجمعية إلى النيابة العامة دون مجاملة أحد لأنها حقوق ناس، المفترض أن نبحث عن الفاسد الذي أوصل الجمعية لهذا المستوى، وتحويلهم إلى النيابة، ومن ثم تدير الشؤون الجمعية مرة ثانية وكأنها تأسيسية كما أدارات جمعيات جديدة، إلا أنها تسرعت في تقديمها للتاجر، ونحن نؤكد أن الجمعيات ليست ملكا لوزراة الشؤون ولا هي موكلة بهذه الأموال الخاصة، إنما هي أموال المواطنين والمساهمين.
وتابع بأن ما فعلته الوزارة من تعيين مراقب مالي وإداري أضعف العمل التعاوني الجماعي، حيث نرى هؤلاء المراقبين وكأنهم يحملون السيوف ليدخلوا بها على رقاب التعاونيين، الحقيقة أنهم لم يقدموا أي شيء لتحسين الواقع التعاوني نهائيا، بل باتوا جزءا من الفساد في بعض التعاونيات، والأنكى من ذلك أن بعضهم يستمثر في الجمعيات التي عينوا فيها، ومرروا مصالحهم.