Note: English translation is not 100% accurate
ستوفّر على الدولة 15 مليار دينار خلال 5 سنوات
الصالح: «وثيقة الإصلاح» لم ولن تبيع أصول الدولة
24 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

خصخصة إدارة التعليم والصحة فقط وليس نقل ملكيتهما إلى القطاع الخاص
الوثيقة لا تعطي الحكومة صلاحيات لتجاوز القوانين أو تعديلها دون موافقة مجلس الأمة
الخدمات العامة ستطرح في شركات مساهمة تتداول أسهمها وليس إلى شركات احتكارية
الاستعانة بالقطاع الخاص ستكون تحت إشراف الحكومة ورقابة مجلس الأمة
مناقشتها مع النواب لتأكيد روح التعاون الإيجابية ليكونوا شركاء في الإصلاح ورقباء على الأخطاء
بعض إجراءات الوثيقة لا تطلب تصويتاً نيابياً بل إصدار قرارات وزارية لإنجازهمحمود فاروق
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح أن الاجراءات الداعمة لمسار «الاصلاح المالي والاقتصادي ـ المدى المتوسط» لا تعطي الحكومة أي صلاحيات لتجاوز القوانين الحالية أو تعديلها دون العودة الى مجلس الأمة، لافتا في الوقت ذاته الى أن هناك إجراءات في الوثيقة لا يتطلب إقرارها وتنفيذها سوى قرارات وزارية لإنجازها.
وقال الوزير أنس الصالح إن الوثيقة التي اعتمدها مجلس الوزراء بتاريخ ١٤ مارس ٢٠١٦ تمثل التزاما حكوميا بنهج الإصلاح المالي والاقتصادي تنفيذا لسياسات ومستهدفات خطة التنمية للسنة المالية ٢٠١٧/٢٠١٦، التي أقرها مجلس الأمة في جلسته بتاريخ ١٧ يونيو ٢٠١٥، كما تمثل التزاما دستوريا وقانونيا بالحفاظ على الثروة الوطنية والمال العام والالتزام بالإجراءات الدستورية لتحقيق أهداف الخطة.
وبين الوزير الصالح أن الوثيقة تمت مناقشتها في عدة اجتماعات موسعة في لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في مجلس الأمة بناء على طلب اللجنة، وتمت دعوة الإخوة أعضاء المجلس لمناقشتها وبحضور ممثلين عن مختلف المجالس العليا وجهات الاختصاص في الدولة والجهات ذات العلاقة من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وعدد من الخبراء والمختصين، وذلك بهدف الاستماع الى وجهات نظرهم والأخذ بتوصياتهم في مراحل تنفيذ الوثيقة.
وشدد الوزير الصالح على أن هناك الكثير من اللغط الذي يدور فيما يتعلق بموضوع الخصخصة، مؤكدا أن الحكومة لم ولن تتخلى عن دورها في توفير المنافع والخدمات للمواطنين، ولن تكون هناك عمليات بيع لأصول وموجودات الدولة لأفراد أو شركات خاصة لاحتكارها كما يتم تداوله أو تصويره.
عمليات التخصيص
وبين الوزير الصالح أن الحكومة ملتزمة بنص المادة رقم ٤ من القانون رقم ٣٧ لسنة ٢٠١٠ بشأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص والتي تنص على أنه «لا يجوز تخصيص إنتاج النفط والغاز الطبيعي ومصافي النفط ومرفقي التعليم والصحة»، أي أن القانون حظر خصخصة الانتاج والتكرير في القطاع النفطي، لافتا الى أن ما ورد في الوثيقة مشروعات مقترحة في القطاع النفطي خارج المجالات المحظورة وفق المادة ٢١ من الدستور «الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني»، بالإضافة الى الحظر الوارد في المادة ٤ من قانون تنظيم برامج عمليات التخصيص.
التعليم والصحة
ولفت الى أن الوثيقة لم تتضمن خصخصة مرفقي التعليم والصحة، بل أشارت الى خصخصة عمليات إدارة المدارس والمستشفيات وهذه لا تمثل نقل ملكية مرافق التعليم أو الصحة للقطاع الخاص بل الاستعانة بخبرة القطاع الخاص المتخصص في الادارة من أجل رفع كفاءة ادارة الخدمات العامة تحت إشراف الأجهزة الحكومية الرقابية وأيضا رقابة مجلس الأمة.
برامج الخصخصة
وأوضح الوزير أنس الصالح أنه وفي جميع الأحوال فإن كل برامج الخصخصة لن تكون لبيع الدولة كما يثار، مشددا على أنه وفق مفهوم القانون هناك إجراءات معينة يلزم اتباعها قبل إجراء أي عملية للتخصيص، ناهيك عن أن القانون يوفر حماية كاملة لدور الدولة في المؤسسات التي يتم نقل ملكيتها عن طريق احتفاظها بـ«السهم الذهبي» الذي يخولها حق الاعتراض على أي قرار غير مناسب، كما يضمن القانون أيضا مشاركة المواطنين في عملية التخصيص، وهذا ما حرصت الوثيقة على تأكيده.
وبين الوزير الصالح أن الوثيقة لا تطرح نقل الخدمات والمنافع العامة الى شركات احتكارية خاصة، بل تدعو الى تحويل بعض الأنشطة العامة ذات الطابع الاقتصادي الى شركات مساهمة عامة تتوزع فيها الملكية على قطاع عريض من المواطنين باكتتابات عامة وبمشاركة الدولة وحضورها التنظيمي والرقابي اضافة الى ضمان فتح باب المنافسة، كما تلزم بحماية الموظفين القائمين على رأس عملهم وتوفير فرص وظيفية جديدة للعمالة الوطنية وهي أحد أهم أهداف الوثيقة.
ودعا الوزير الصالح الى أهمية قراءة مضمون الوثيقة على نحو دقيق ومتكامل وليس مجتزئا، فقد أكدت الوثيقة على عدم امكانية نجاح أي برنامج للتخصيص اذا لم تواكبه إجراءات تعزز المنافسة، وأشارت الى أن تفعيل برامج التخصيص سيكون مرتبطا بتعزيز المنافسة وتفعيل النظم الخاصة بتشجيعها ومكافحة الاحتكار من خلال قانون حماية المنافسة ١٠ لسنة ٢٠٠٧.
مناقشة مع النواب
وقال الوزير الصالح إن معظم الإجراءات الإدارية التي تضمنتها الوثيقة لا تتطلب تصويتا أو مصادقة مجلس الأمة إلا أن مناقشتها مع النواب هو تأكيد على روح التعاون الإيجابي مع مجلس الأمة وليكونوا شركاء في الإصلاح ورقباء على الأخطاء وذلك لتحقيق مفهوم العمل البرلماني التشريعي والرقابي الذي تؤمن به الحكومة خلال فترة تطبيق الوثيقة سواء في المجلس الحالي أو المجالس المقبلة.
إصدار تشريعات
وجدد الوزير الصالح التأكيد على أن أي إجراء يتطلب إصدار تشريعات جديدة أو تعديل تشريعات قائمة حاليا لا يمكن أن يتم قبل أن يقوم ممثلو الأمة بمناقشة تلك التشريعات والتعديلات والموافقة عليها كل في حينه من خلال اللجان البرلمانية المختصة، ومن ثم عرضها على مجلس الامة للتصويت عليها، مرحبا في الوقت ذاته بكل الملاحظات الواردة من النواب أو من المختصين في القطاع الاقتصادي وكذلك المواطنون.
العجز المالي سيقفز إلى 51 مليار دينار حتى عام 2021
«الوثيقة» توفر على الدولة 15 مليار دينار خلال 5 سنوات
كشفت مصادر حكومية في وزارة المالية لـ «الأنباء» عن تقديرات الميزانية العامة للدولة خلال الـ 5 سنوات المقبلة (2016- 2021)، التي اظهرت ارتفاعا قياسيا في عجز الموازنة خلال تلك الفترة بنحو 51 مليار دينار (تعادل 170 مليار دولار).
وذكرت المصادر إلى ان تقديرات عجز الموازنة القياسية خلال السنوات الخمس المقبلة ستأتي في حال عدم تطبيق حزمة الاصلاحات الحكومية الواردة في وثيقة الاصلاح المالي.
وقالت المصادر ان اقرار الاصلاحات المالية سيوفر على الدولة نحو 14.6 مليار دينار تعادل 48.2 مليار دولار حتى العام المالي 2020-2021، حيث سيصل العجز في الموازنة خلال تلك الفترة الى نحو 36 مليار دينار، وهي تتعلق بالخمس سنوات المقبلة.
واوضحت المصادر ان احتساب العجز المالي للسنوات الخمس المقبلة جاء على افتراض ثبات المصروفات عند مستوياتها الحالية، التي بلغت في موازنة 2017/2016 نحو 18.9 مليار دينار، وهو الامر الذي يعني تجميد الرواتب وثبات الانفاق الاستثماري عند مستوياته الحالية البالغة نحو 3.2 مليارات دينار.
واشارت إلى انه تم احتساب متوسط سعر برميل النفط للسنوات الخمس المقبلة بين 25 و50 دولارا للبرميل، فيما ستكون نقطة التعادل في الموازنات القادمة عند مستويات 65 دولارا للبرميل.
تمويل العجز
اما بخصوص تمويل عجز الموازنة للسنة الما لية الحالية 2017/2016، فقالت المصادر انه لم يتم استقرار الرأي على نسب محددة لتمويل العجز البالغ نحو 12.2 مليار دينار، سواء من ادوات الدين (السندات – الصكوك)، او استمرارية السحب من الاحتياطي عوضا عن طرح تلك الادوات التي ستكون تكلفتها اعلى بكثير على الدولة.
وذكرت المصادر ان المناقشات التي تدور حول آلية طرح ادوات الدين، من بينها ضرورة الطرح المبكر كأجراء استباقي قبل الرفع المتوقع للفائدة الأميركية، وهو ما سيزيد من كلفة عملية الطرح وبالتالي سيرفع اعباء الدين على الدولة. واوضحت ان اجراءات الطرح مازالت تجرى حتى الآن ولم يتم الانتهاء منها.
وثيقة الاصلاح
وتتضمن الوثيقة الحكومية للإصلاح المالي والاقتصادي 6 محاور، واهم ما ورد فيها: تخصيص 50% من رأسمال مشاريع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام والتي تطرح بين الاعوام 2016 و2019 للمواطنين، حيث سيكون مجموع حصص المواطنين 2.7 مليار دينار او ما يعادل 9 مليارات دولار، تطبيق ضريبة على ارباح الشركات والاعمال بنسبة 10% بعد عامين من التشريع، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بـ 5% في يناير 2018، و40% من اسهم المشروعات التي سيتم تخصيصها ستكون للمواطنين وذلك ضمن برنامج نقل ملكية المشاريع العامة للمواطنين، وتخفيض نحو 10% من قيمة الدعم، والغاء أو خفض مصروفات دعم وقود السيارات، في حالة تبني تحرير الاسعار. ويذكر ان وزير المالية انس الصالح اكد على انه في حال ارتفعت أسعار النفط الى 100 دولار لن يتغير مضمون الوثيقة الإصلاحية الاقتصادية.
الموازنة الحالية
وتحمل الموازنة الحالية للدولة بعض التباين حيث ارتفع بند الرواتب إلى 10.3 مليارات دينار وبنسبة 4% عن موازنة العام الماضي والتي بلغ فيها نحو 10 مليارات دينار، فيما شهدت الموازنة خفضا في بند الدعومات إلى 2.9 مليار دينار مقابل 3.6 مليارات دينار للعام المالي الماضي وبنسبة تراجع بلغت 19.4% وبفارق يصل إلى 700 مليون دينار، ويعود ذلك إلى تراجع التكاليف الناتجة عن انخفاض الأسعار عالميا.ويشكل دعم السلع والخدمات في الموازنة الجديدة 15% من إجمالي المصروفات.
الإنفاق الرأسمالي
وشهد الإنفاق الرأسمالي بالموازنة نموا بنسبة 2.8% ليبلغ 3.26 مليارات دينار، مقابل 3.17 مليارات دينار للعام المالي 2016/2015، ليحافظ بذلك على معدلات نمو رغم تراجع الإيرادات وتهاوي أسعار النفط.
وتشكل الرواتب والدعوم نحو 70% من إجمالي الإنفاق العام للبلاد البالغ 18.9 مليار دينار لتستحوذ الرواتب بمفردها على 55% من الإنفاق. وعلى جانب الإيرادات، فقد قدرت الحكومة الكويتية إيرادات النفط بنحو 5.8 مليارات دينار على أساس سعر مقدر للنفط عند 25 دولارا للبرميل وبانخفاض حاد يبلغ 46% عن العام الماضي، فيما ستشكل الإيرادات النفطية نحو 78% من جملة الإيرادات التي تقدر بنحو 7.4 مليارات دينار.