Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الشال
خسائر إضراب النفط لليوم الواحد تفوق الـ20 مليون دينار بكثير
24 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي انه ليس بصدد إصدار أحكام على ما حدث في قطاع النفط، فالإضراب حق دستوري لا يفترض أن يمس، بينما ضرره مضاعف في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الكويت، والحل كان في التفاوض المتكافئ والجاد. المشكل الحقيقي هو في الطرف الحكومي المفاوض، فالمؤكد أن الحكومة الثابتة نهجا ومعظم الشخوص هي سبب ما يحدث من مشكلات في قطاع النفط، فالمشكلة العامة هي أن قطاع النفط لم يحترم في يوم من الأيام، واستخدم مكافأة لأي فصيل سياسي يوالي الحكومة في فترة من الفترات. وإن تغيرت الظروف أو الولاءات، يهدى هذا القطاع لفصيل آخر يتولى عملية التطهير والتصفية للنفوذ القديم، ولن نطيل، كانت آخر مصادماته المعلنة، ما بين وزير النفط السابق والإدارة التنفيذية العليا للقطاع، والتي انتهت بإقصاء الوزير.كل ذلك يحدث على حساب حيادية ومهنية ذلك القطاع الحيوي، في بلد لا يملك سوى النفط الذي يشكل نحو 63.5% من ناتجه المحلي الإجمالي، ونحو 92% من إيرادات ميزانيته.
المشكلة الحالية
وذكر التقرير ان المشكلة الحالية هي نتاج نفس السياسة، ففي شهر أغسطس من عام 2011، شكلت الحكومة لجنة إنقاذ اقتصادي، وأعطتها وعدا بانتظار تقريرها حتى تتبناه، وبعد بضعة أيام من تشكيلها، وقبل حتى أن تجتمع اجتماعا جادا، صدر عن الحكومة قرار بكادر النفط الجديد الذي ذكر وزيره حينها بأنه لن يكلف الخزينة العامة فلسا واحدا، وكانت بدعة وضلالة في علم المالية العامة.ولم يكن كادرا يربط ما بين الجهد والإنتاجية من جانب، وبين المكافأة من جانب آخر، حتى لو كان مستوى رواتب المنتجين في الحقول مثلا أعلى بكثير مما هي عليه الآن، أسوة بشركات النفط العالمية، وإنما زيادات في رواتب كل العاملين لا تفرق حتى مع مثيلاتها الإدارية في مؤسسات الحكومة الأخرى. وعندما انفرطت سبحة الكوادر، أوكل إلى نفس الحكومة لكي تقوم بعملية تصحيح أخطائها الجسيمة بعمل بعض الحلاقة هنا وهناك، وأسمته بالبديل الإستراتيجي، وهو ليس بديلا لأنها لا تملك خيارات تختار أفضلها، وليس إستراتيجيا لأنه غير قابل للاستدامة.
تصحيح أخطاء
وقال التقرير ان المنطق يفترض ألا يوكل لنفس الحكومة تصحيح أخطاء جسيمة خلقتها، والتجربة تثبت أنها لم تقم بإجراء واحد على مدى سنة ونصف السنة لمواجهة تدهور أسعار النفط، وانكسرت وصوتت ضد مقترحات وثيقة إصلاح متواضعة قدمتها مع أول مواجهة، لذلك لا يمكن لنفس الحكومة أن تكون قدوة في التفاوض مع عمال النفط حتى بعد وقف إضرابهم للخروج بصيغة توافقية للمأزق الحالي، وكان ما ذكرته الحكومة حول خسارة 20 مليون دينار لكل يوم إضراب غير صحيح، لأن الخسائر المباشرة وغير المباشرة أعلى من ذلك الرقم بكثير.وإن استمر حال البلد مع غياب قدرة الحكومة على تمرير سياسات إصلاح مالي واقتصادي، وأضيف إليها عجزها عن وقف خسائر غير ضرورية نتيجة الضعف الشديد لموقفها التفاوضي كما حالها مع إضراب النفط وما يليه، لن يطول الوقت حتى يصبح من المستحيل على أي حكومة غيرها إصلاح الضرر، ويبقى النجاح في مهمة إعادة البناء مجرد سراب.
فشل اجتماع «أوپيك» المقبل قد يعود بالنفط إلى مستوى الـ20 دولار
أوضح تقرير الشال انه ما بين نهاية يناير ونهاية مارس الماضيين، التزمت دول أوپيك والمشاركون في التوافق السعودي ـ الروسي وحتى الآخرين خارجهما بتثبيت إنتاج النفط، فإنتاج أوپيك في شهرين انخفض بنحو 67 ألف برميل يوميا، وانخفض لروسيا وعمان والبحرين بنحو 97 ألف برميل يوميا، وانخفض للنرويج والمكسيك وليبيا وأذربيجان وكازاخستان بنحو 103 آلاف برميل يوميا. وكانت أسعار خام برنت قد هبطت في 20 يناير 2016 إلى نحو 26 دولارا للبرميل وارتفعت في 14 أبريل 2016 إلى نحو 43 دولارا للبرميل أي زادت بنحو 65.4%، أي أنها بدأت تقترب من سعرها الاقتصادي مع مجرد توافق وليس اتفاقا.
وقال التقرير انه عند التحضير لاجتماع الدوحة بداية الأسبوع الفائت، عادت التصريحات التي تعيد النفط إلى سعره السياسي، فالسعودية أعلنت أن أقصى ما ستذهب إليه هو تثبيت الإنتاج إن التزمت الدول الرئيسية المنتجة به. وإيران أعلنت أنها لن ترسل ممثلا لها إلى اجتماع الدوحة ما لم يقر بحقها في العودة إلى مستوى إنتاجها ما قبل العقوبات التي فرضها الغرب على قطاعها النفطي قبل اتفاقها النووي معه.والعراق الذي بات إنتاجه يراوح ما بين 4.3 و4.4 ملايين برميل يوميا، وبعد أن أضاف نحو 1.2 مليون برميل يوميا إلى إنتاجه منذ خريف 2014، يبدو أنه سينتج ما تسمح له طاقته الإنتاجية بإنتاجه. وتبقى روسيا التي تنتج نحو 10.9 ملايين برميل يوميا لتصبح أكبر منتجي العالم، راضية بالالتزام بهذا المستوى وهو عند حدودها القصوى للإنتاج، ولكنها تريده بأعلى سعر ممكن، لذلك هي أكثر مرونة من المنتجين الرئيسيين الآخرين.
واشار التقرير الى انه وفي ظل غياب المنطق، وأسبقية توظيف النفط في الصراع السياسي، كان من المحتم أن يفشل اجتماع الدوحة، وهو ما تحقق، وكانت النتيجة الحتمية هي هبوط أسعار النفط بنحو 5% خلال بضعة أيام. الأكثر أهمية هو، أن الاتجاه العام لأسعار النفط نحو السعر الاقتصادي توقف، وأصبح الاتجاه مرة أخرى إلى سعره السياسي أكثر احتمالا، وإن ساد العناد على المصلحة، فقد تعود الأسعار إلى مستوى أسعار يناير إن فشل اجتماع أوپيك في يونيو المقبل، وفي يناير، كسر سعر برميل النفط الكويتي حاجز الـ 20 دولارا إلى الأدنى.في مارس الماضي.. و246 مليون دينار حجم المبيعات
«الشال»: السوق العقاري يعاني شحّ السيولة.. و30% التراجع السنوي
اشار تقرير الشال الاسبوعي إلى انخفاض في سيولة سوق العقار، خلال مارس 2016، مقارنة بسيولة فبراير 2016. حيث بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات نحو 245.8 مليون دينار، وهي قيمة أدنى بما نسبته -9.9%عن مثيلتها في فبراير 2016، البالغة نحو 272.9 مليون دينار، وانخفضت ايضا بما نسبته -29.8% مقارنه مع مارس 2015.وتوزعت تداولات مارس 2016 ما بين نحو 235 مليون دينار، عقودا، ونحو 10.8 مليون دينار، وكالات. في حين بلغ عدد الصفقات العقارية لهذا الشهر 459 صفقة، توزعت ما بين 425 (عقود) و34 (وكالات)، وحصدت محافظة الأحمدي أعلى نسبة في عدد الصفقات العقارية والبالغة 154 صفقة وممثلة بنحو 33.6% من إجمالي عدد الصفقات العقارية، تليها محافظة حولي بـ 97 صفقة وتمثل نحو 21.1%، في حين حصلت محافظة الجهراء على أدنى عدد تداول بـ 17 صفقة ممثلة بنحو 3.7%.وقال التقرير انه عند مقارنة تداولات مارس 2016 بمثيلتها، للشهر نفسه، من السنة الفائتة (مارس 2015)، نلاحظ انخفاضا، في سيولة السوق العقاري، إذ انخفضت قيمة تلك التداولات، من نحو 350.3 مليون دينار إلى نحو 245.8 مليون دينار، أي بما نسبته -29.8%. وشمل الانخفاض نشاط السكن الخاص، بنسبة -46.7% بعد ان كانت نحو 198.2 مليون دينار في مارس 2015، إذ انخفضت إلى نحو 105.6 مليون دينار في مارس 2016، كما انخفض نشاط السكن الاستثماري بنسبة -36.4%، بينما ارتفعت سيولة النشاط التجاري بنحو 164.5%. وعند مقارنة بيوعات الربع الأول من العام الحالي بمثيلتها، للربع الأول من العام الفائت 2015، فإننا نلاحظ انخفاضا في مجمل السيولة بما نسبته -20.6%، إذ بلغت بيوعات الربع الأول من العام الفائت نحو 930.1 مليون دينار منخفضة الى نحو 738.2 مليون دينار في الربع الفائت. وشمل الانخفاض نشاطي السكن الخاص والسكن الاستثماري بنحو -41.2% و-21.1%، على التوالي. في حين ارتفعت تداولات النشاط التجاري بنحو 91.1%.السكن الخاصوقال التقرير ان قيمة تداولات نشاط السكن الخاص بلغت 105.6 ملايين دينار مرتفعة بنحو 22.8% مقارنة مع فبراير 2016، عندما بلغت نحو 86 مليون دينار، وتمثل ما نسبته 43% من جملة قيمة تداولات العقار مقارنة بما نسبته 31.5% في فبراير 2016. وبلغ المعدل الشهري لقيمة تداولات السكن الخاص خلال 12 شهرا نحو 106.4 ملايين دينار، أي ان قيمة تداولات هذا الشهر ادنى بما نسبته -0.7% مقارنة بالمعدل. وارتفع عدد الصفقات لهذا النشاط الى 336 صفقة في مارس 2016 مقارنة بـ250 صفقة في فبراير 2016، وبذلك بلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة لنشاط السكن الخاص نحو 314.4 ألف دينار.القطاع الاستثماريولفت التقرير الى انخفاض قيمة تداولات نشاط السكن الاستثماري إلى نحو 83.1 مليون دينار أي بانخفاض بنحو -13.1% مقارنة مع فبراير 2016، حين بلغت نحو 95.7 مليون دينار، وانخفضت نسبته من جملة السيولة الى نحو 33.8% مقارنة بما نسبته 35% في فبراير 2016. وبلغ معدل قيمة تداولات نشاط السكن الاستثماري خلال 12 شهرا نحو 107.2 ملايين دينار، أي ان قيمة تداولات هذا الشهر أدنى بما نسبته -22.4% مقارنة بمعدل 12 شهرا. وانخفض عدد صفقاته الى 109 صفقات مقارنة بـ110 صفقات في فبراير 2016، وبذلك بلغ معدل الصفقة الواحدة لنشاط السكن الاستثماري نحو 762.5 ألف دينار.النشاط التجاري%37 تراجع شهري بالعقار التجاري مسجلا 90 مليون دينارواكد التقرير ان قيمة تداولات النشاط التجاري انخفضت إلى نحو 57.1 مليون دينار أي انخفاض بنحو -36.6% مقارنة مع فبراير 2016، حين بلغت نحو 90 مليون دينار. وانخفضت نسبته من جملة قيمة التداولات العقارية الى نحو 23.2% مقارنة بما نسبته 33% في فبراير 2016. وبلغ معدل قيمة تداولات النشاط التجاري خلال 12 شهرا نحو 44.9 مليون دينار، أي ان قيمة تداولات هذا الشهر أعلى بما نسبته 27.1% مقارنة بمتوسط 12 شهرا. وبلغ عدد صفقاته 14 صفقة وهو نفس عدد صفقات شهر فبراير 2016، وبذلك بلغ معدل الصفقة الواحدة للنشاط التجاري نحو 4.1 ملايين دينار.
ضرورة تمويل النفقات العامة بدخل متجدد ومزيج ضريبي
اشار تقرير الشال الى انه بالماضي القريب قد انفلتت السياسة المالية بعد بدء ارتفاع أسعار النفط، فعندما كان معدل سعر برميل النفط الكويتي نحو 16.5 دولارا في عام 1999، كان حجم الإنفاق العام الفعلي للسنة المالية 1999/2000 نحو 4 مليارات دينار. وعندما كان سوق النفط ضعيفا في تسعينيات القرن الفائت، أضاف الإنفاق العام أقل من مليار دينار في 10سنوات، أي ما بين السنة المالية 1989/1990 والسنة المالية 1999/2000، والاستثناء كان فقط لبضع سنوات بعد تحرير الكويت بسبب تكاليف إعادة البناء. وعندما بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي في عام 2012 نحو 108.6 دولارات، ارتفع حجم الإنفاق العام الفعلي للسنة المالية 2012/2013 إلى نحو 19.3 مليار دينار، أي تضاعف بنحو 4.8 مرات في 14 سنة، وبلغ معدل نموه المركب خلال الفترة نحو 12.9% سنويا. ذلك يؤكد أن قرار السياسة المالية لا علاقة له برؤية، ولا علاقة له بالتعلم من تجارب الماضي، وبالتبعية لا علاقة له بمبدأ الاستدامة، أي ضمان القدرة في الاستمرار في تمويل هذا المستوى من النفقات العامة، وإنما كل الإدارة العامة كانت مجرد متغير تابع لحركة أسعار النفط. فما بين عام 1995 أو نحوه، وهو العام الذي أصدر فيه وزير المالية الكويتي تعميما بخفض النفقات العامة بـ 25% عن تلك المقدرة في الموازنة، وعام 2005 عندما ارتفع معدل سعر برميل النفط الكويتي من نحو 32.6 دولارا إلى نحو 47.5 دولارا في سنة واحدة وانفلتت السياسة المالية، عقدا واحدا من الزمن، وصلب الإدارة العامة كان ثابتا، بينما المتغير الوحيد كان سعر النفط. ومنذ عام 2005 حتى عام 2014، كانت لدى الإدارة العامة كل التحذيرات من دورة ركود قادمة لسوق النفط بما يجعل الاستدامة مستحيلة، وبعض النصح والدراسات هي من قام بتمويلها، ولكنها سارت بسياسات مالية معاكسة. وقال التقرير:«الآن ليس وقت اللوم، فالوضع المالي للبلد بات حرجا جدا، وأي إصلاح على نمط وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي التي تراجعت عنها الحكومة وصوتت ضدها، لن يكون مجديا، فهو لا يعتمد مبدأ الاستدامة، والاستدامة ببساطة هي تمويل النفقات العامة من دخل متجدد أي قابل للاستمرار. والنفط ينخفض حجمه أي احتياطياته مع كل برميل يستخرج، وبيعه لا يعني إيرادا، وإنما استبدال ثروة عينية بأصل نقدي، والاستخدام الخاطئ لحصيلة النقود، يؤدي إلى تسريع استهلاك أصل النفط وذلك وضع غير مستدام. يضاف إليه أن أهمية النفط وأسعاره تحكمه متغيرات لا يمكن للكويت التأثير فيها، مثل التقدم التقني وأوضاع الاقتصاد العالمي. وحتى لا يضيع وقتا لا يمكن تعويضه، الجراحة المطلوبة هي لعقلية الإدارة العامة، ولن يتحقق ذلك سوى بتغييرها جذريا، وطريق التغيير يبدأ بتحديد نسبة مرتفعة، 60% مثلا، في تمويل النفقات العامة بدخل متجدد، دخل الاستثمارات مثلا، ثم مزيج من دخل ضريبي وخفض الهدر والفساد في الإنفاق العام، ثم دخل النفط، وللسعودية حاليا مشروع مماثل، وإن كنا لا نعرف فرص نجاحه».