Note: English translation is not 100% accurate
إيران: المتشددون يدفعون بالجنرال سليماني لخوض انتخابات الرئاسة في 2017
26 ابريل 2016
المصدر : العربية.نت
يدفع المتشددون في إيران باتجاه ترشيح الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس والمسؤول عن العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، لانتخابات الرئاسة المقبلة في 2017.
ونقلت مواقع مقربة من المتشددين، من بينها موقع «دولت بهار»، أن رجل الدين المتشدد مهدي طائب، القيادي في مركز «عمار» الاستراتيجي لمكافحة الحرب الناعمة ضد إيران، وهي من جماعات الضغط المقربة من المرشد الأعلى للثورة الايرانية علي خامنئي، طالب في كلمة له الأربعاء الماضي، بترشيح الجنرال سليماني، معتبرا أنه الخيار الأفضل والأنسب لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويسمح الدستور الإيراني للقيادات العسكرية بكل صنوفها بالترشح لأي انتخابات، بشرط تقديم استقالته من المؤسسة العسكرية، كما فعل القائد السابق للحرس الثوري الجنرال محسن رضائي الذي ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2009، وفاز فيها الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية.
والجنرال سليماني موضوع على لائحة الإرهاب الأميركية منذ عام 2007 كما انه مدرج على اللائحة المماثلة للاتحاد الأوروبي عام 2011، وذلك بصفته قائد «قوة داعمة للإرهاب».
وسينافس سليماني في حال ترشحه، في نفس المعسكر المتشدد، الرئيس السابق أحمدي نجاد، الذي بدأ حملته الانتخابية من أجل الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، كمنافس قوي للرئيس الحالي حسن روحاني الذي استطاع أن يحقق الاتفاق النووي ويعيد رفع جزء من العقوبات الدولية على إيران التي تسببت بها سياسات سلفه المتشددة.
إلا أن نجاد لم يعد يحظى بتأييد الحرس الثوري، ولا بدعم التيار المحافظ، خاصة بعد كشف ملفات الفساد والاختلاسات المالية، التي كشفت منها حكومة روحاني ما يقارب من 70 مليار دولار، إضافة إلى تمرده على المرشد الاعلى في بعض القضايا إبان فترة ولايته الثانية.
وتأتي الأنباء عن ترشيح سليماني في ظل خلافات حادة مع حكومة روحاني، أكد وجودها قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، الذي اتهم روحاني وحلفاءه الإصلاحيين بـ «التناغم مع العدو».
وقال جعفري في مقابلة تلفزيونية الخميس الفائت: «إن الحرس الثوري لديه وجهات نظر مختلفة مع الحكومة في بعض القضايا الاقتصادية والثقافية والسياسية، ولكن هذا ليس مدعاة لعدم دعمها أو التعاون معها».
واشتدت الخلافات بين الرئيس الايراني والحرس الثوري منذ فوز الإصلاحيين والمعتدلين في الانتخابات البرلمانية ومجلس الخبراء في فبراير الماضي، خاصة أن روحاني كثف هجومه على الحرس خلال الآونة الأخيرة، داعيا إلى الحد من نفوذه في السياستين الداخلية والخارجية للبلاد.
وفي العام الماضي، وصلت الخلافات إلى ذروتها، حيث أشيعت أنباء عن نية الحرس الثوري الإيراني القيام بانقلاب عسكري ضد حكومة روحاني واستلام زمام الحكم تحسبا لأي اضطرابات داخلية، أو فشل المفاوضات مع الغرب، أو خسارة النفوذ الإيراني في بعض الدول العربية بعد التغيرات الهائلة التي حدثت في المنطقة بعد انطلاق «عاصفة الحزم» في اليمن.
ويرى مراقبون أن تقوية دور الحرس الثوري في الحياة السياسية بدعم من المرشد علي خامنئي، تعتبر تمهيدا لعسكرة البلاد تحسبا لأي تحركات داخلية، كما حدث في عام 2009 حيث لعب الحرس دورا بارزا في قمع ما اطلق عليها «الانتفاضة الخضراء».