Note: English translation is not 100% accurate
عشرات آلاف الصدريين يتظاهرون للمطالبة بالتصويت على حكومة التكنوقراط
مشادات واشتباكات وقوارير مياه.. وأزمة البرلمان العراقي تتعمق
27 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - بغداد - وكالات

استفحلت الأزمة السياسية تحت قبة البرلمان العراقي ووصلت حد الاشتباكات بالأيدي وتقاذف زجاجات المياه، فيما كان الآلاف يتظاهرون خارجه، داعين الى إقرار حكومة تكنوقراط.
ومع استمرار الانقسام بين النواب المعتصمين، والنواب المؤيدين لرئيس البرلمان سليم الجبوري، قام عدد من النواب الغاضبين برمي قوارير مياه باتجاه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي داخل البرلمان أمس، ومنعوه من عرض تشكيلته الوزارية الجديدة وسط اجواء من الفوضى والهرج والمرج، حسب ما افاد نواب كانوا في المكان.
وحضر رئيس الوزراء الى البرلمان للمشاركة في جلسة دعا إليها رئيس البرلمان سليم الجبوري للتصويت على التغيير الوزاري الذي تعارضه الكتل السياسية الكبيرة.
لكن النواب المعتصمين الذين قاموا بإقالة هيئة رئاسة البرلمان في جلسة مثيرة للجدل قبل اسبوعين، اعتبروا الجلسة غير قانونية، وهتفوا «باطل» و«لا شرعية».
وعلى الرغم من رفض عدد من النواب لشرعية عقد الجلسة، قالت وسائل اعلام ان النصاب اكتمل بحضور 172 نائبا، وبدأ رئيس الوزراء إلقاء كلمته التي كان من المقرر ان يعلن فيها التغيير الوزاري، لكن عددا من النواب المعتصمين داخل البرلمان قاموا برمي قوارير مياه باتجاه المنصة التي كان يقف العبادي خلفها.
وقالت النائبة هناء تركي من ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الحكومة السابق نوري المالكي «اعتدوا على رئيس الوزراء داخل قبة البرلمان».
واضافت «هؤلاء من يطلقون على انفسهم معتصمين، هم من قاموا بالاعتداء» واضافت متسائلة «هل من حق المعتصم ان يعتدي على ممثل العراق؟ ان هذا اعتداء على هيبة الدولة».
وعلى اثر ذلك، اندلعت مشادة بين حماية رئيس الوزراء والنواب الذين هاجموه، واحاط عناصر الحماية برئيس الوزراء خوفا من تعرضه للأذى.
كما انتشر الجيش بكثافة خارج القاعة في مشهد لم يجر في السابق.
وقال النائب محمد الطائي وهو احد النواب المعتصمين «يريدون تمرير مؤامرة على الشعب العراقي واتفقوا على تقاسم الوزارات».
من جهته، أكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري احترامه لوجهات نظر النواب المعترضين على رئاسة البرلمان، وطلب التصويت على مقترح النائب عن كتلة «بدر» النيابية قاسم الأعرجي بتشكيل لجنة للتفاوض مع النواب المعتصمين للتعرف على مطالبهم ووافق البرلمان.
وعرضت قناة «العراقية» الرسمية وقائع الجلسة التي هتف فيها نواب معتصمون عقب دخولهم «باطل.. باطل» «ثورة.. ثورة اصلاحية.. لا نصاب ولا شرعية»، وظل النواب يضربون على المناضد الخشبية القريبة من هيئة رئاسة البرلمان مرددين هتافات ضد رئاسات العراق، وقالوا ان الجلسة باطلة مطالبين رئيس المجلس باللجوء الى المحكمة الاتحادية للفصل في قرار جلسة 14 ابريل الجاري التي أقالت رئاسة البرلمان.
ونزل الجبوري عن منصة رئاسة البرلمان ليتحدث مع رئيس الوزراء العراقي الذي غادر جلسة البرلمان متوجها إلى القاعة الدستورية في البرلمان.. وعاد الجبوري مرة أخرى إلى مقعد رئاسة البرلمان، مؤكدا الاصرار على التصويت على التشكيلة الوزراية للعبادي، ورفض رفع جلسة البرلمان رغم رفض النواب المعتصمين لاستمرارها.
وطلب رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الذي احيط بعدد كبير من عناصر الحماية من المعتصمين بـ «الجلوس في اماكنهم المخصصة داخل القاعة لكنهم رفضوا».
ولاحقا استؤنفت الجلسة بنصاب «من حضر». وقالت قناة العربية ان النواب الحاضرين صوتوا على 3 وزارات لكن المعتصمين منعوا العبادي من استكمال اعلان التشكيلة.
في غضون ذلك، توافد عشرات الآلاف من المحتجين على مداخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في وسط بغداد للمطالبة بإجراء تصويت على التعديل الحكومي الذي يهدف إلى محاربة الفساد.
واستجاب المتظاهرون لدعوة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر الذي يضغط على العبادي من أجل تنفيذ مقترحات للإصلاح طرحت منذ شهور.
والذي طلب من المتظاهرين لاحقا بالتوجه نحو بوابات المنطقة الخضراء.
وقالت «رويترز» إن الاحتشاد الذي اتسم بالسلمية بشكل عام هو الأكبر في العاصمة بغداد منذ أسابيع وان طريقا رئيسيا يمتد لقرابة كيلومترين من ساحة التحرير إلى المنطقة الخضراء امتلأ بالمحتجين.
وقال ضياء الأسدي الذي يرأس كتلة التيار الصدري في البرلمان للصحافيين «نحن اليوم في مجلس النواب لنحضر جلسة اليوم من أجل التغيير الوزاري».