Note: English translation is not 100% accurate
العالم يحيي ذكرى «تشيرنوبل».. والسلامة النووية «غير مضمونة»
27 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات
امانو: تشيرنوبل كانت درسا جادا للإنسانية بأكملها
احتشد قادة من أنحاء العالم في الطاقة النووية وناجون من أسوأ كارثة نووية شهدها العالم في أوكرانيا أمس لإحياء الذكرى السنوية الثلاثين لكارثة تشيرنوبل.
ووضع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إكليلا من الزهور على نصب تذكاري لتشيرنوبل في كييف أمس. وحضر مراسم إحياء الذكرى رئيس الوزراء الأوكراني الجديد فولوديمير جرويسمان ورئيس البرلمان أندري باروبي، وكلاهما تم تعيينهما هذا الشهر.
من جانبه، أكد امين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو إن «كارثة تشيرنوبل أدت إلى قفزة إلى الأمام في التعاون الدولي بشأن السلامة النووية، حيث يفكر العالم في كارثة لاتزال أصداؤها ماثلة في الذهن حتى يومنا هذا. وأضاف ان السلامة النووية ليست «مضمونة» على الاطلاق.
وتابع أمانو إن الدرس الرئيسي المستفاد من تشيرنوبل وكارثة فوكوشيما النووية التي وقعت في اليابان عام 2011 هو أنه ينبغي على الحكومات والسلطات ومشغلي المحطات النووية ألا ينظروا إلى السلامة على أنها أمر مفروغ منه، مشددا على أن الحوادث قد تتجاوز الحدود، وبالتالي من الضروري قيام تعاون دولي فعال على مستوى السلامة النووية.
كما أكد «ان وقوع حادث خطير ممكن حتى في بلد يتمتع بتكنولوجيا متطورة وبرنامج نووي ناضج».
وفي ذات السياق، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالشجاعة والتضحية الذاتية لفرق الإغاثة التي واجهت كارثة تشيرنوبل النووية.
وكتب بوتين أمس الأول في خطاب لموظفي الإغاثة الذين تعاملوا مع كارثة تشيرنوبل قبل 30 عاما: «تشيرنوبل كانت درسا جادا للإنسانية بأكملها، وعواقبها تدوي كالصدى حتى اليوم على البيئة وصحة الأفراد».
وذكر بوتين أنه بدون الجهود البطولية للعاملين في مجال الإغاثة كان من الممكن أن تأخذ الكارثة بعدا أسوأ بكثير مما كانت عليه، وتابع «ضحى الكثير منهم بحياته لإنقاذ آخرين، إننا ننحني في ذاكرتنا أمام من فقدناهم».
يذكر أنه في 26 أبريل 1986، تسبب خلل خلال تجربة للنظام في المفاعل رقم 4 بمحطة الطاقة النووية في تشيرنوبل شمالي أوكرانيا في عدة انفجارات أسفرت عن إنبعاث آلاف الأطنان من المواد المشعة في الجو وكان ذلك أسوأ حادث نووي في تاريخ استخدام الطاقة النووية.
وتم إجلاء نحو 100 ألف شخص من سكان المناطق المحيطة فيما كان يعرف آنذاك بالجمهوريتين السوفييتين أوكرانيا وبيلاروس.
وتأثرت أجزاء واسعة في أوروبا بالإشعاعات النووية الناجمة عن الانفجار.
وبحسب تقديرات الخبراء، تسببت التداعيات اللاحقة الناجمة عن انفجار المفاعل في وفاة عشرات الآلاف من الأشخاص.
وفي اعقاب الكارثة التي تعتبر الاسوأ في تاريخ النووي المدني، شدد المجتمع الدولي معايير السلامة النووية.
لكن بالرغم من التحسينات المطبقة بعد تشرنوبيل واجه العالم حادثا خطيرا آخر في محطة فوكوشيما دايشي في 2011 باليابان، بحسب امانو.
حيث حذرت منظمة غيرينبيس الاسبوع الماضي من تفاقم الخطر النووي نتيجة تهالك المنشآت حول العالم، لاسيما في الغرب حيث صممت اغلبية المحطات في الستينيات والسبعينيات.