Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الشال»
لا مجال للمقارنة بين الرؤية السعودية ووثيقة الإصلاح الكويتية
1 مايو 2016
المصدر : الأنباء
أشار تقرير الشال الاقتصادي الى ان رؤية السعودية 2030 تحتاج الى الكثير من التفاصيل للوصول إلى فهم أفضل لها، ولكن لا بأس من تعليق أولي على ما نشر حولها حتى الآن، فقد تبدو بعض أهدافها الرقمية الرئيسية صعبة التحقيق، ولكن حراجة الوضع الحالي، وضغط عامل الوقت، تتطلبان السعي لتحقيق ما يبدو صعبا. ولعل أهم مرتكزات الرؤية هي الاعتراف الصريح بأن الوضع الحالي الذي سببه إدمان الاعتماد على النفط - لعنة النفط - وضع لا يمكن استدامته، وأن العمل مبكرا على الفكاك منه مادام ذلك مازال ممكنا، يتطلب تغيير جوهري لكل الأسس التي بني عليها اقتصاد الاعتماد شبه الكامل على النفط.
وقال التقرير انه لاشك أن وضع الاستدارة الكاملة التي تتبناها الرؤية سيواجه الكثير من العقبات، فالسعودية حجما ومساحة وقيودا اجتماعية وسياسية، ليست دبي أو سنغافورة، ولكنه ليس مستحيلا، لأنها أيضا ليست بحجم ولا تعقيدات الصين التي بدأت استدارتها الكاملة في عام 1979، وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2010. نموذج للأهداف الصعبة، تكوين صندوق سيادي بأكثر من تريليوني دولار ضمن مهامه إدارة شركة «أرامكو النفطية» الجديدة والمطورة والشفافة بعد بيع 5% منها بقيمة بحدود 100 مليار دولار. ومن ضمن أهدافه زيادة نصيب القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40% إلى 65% بحلول عام 2030، وزيادة إيرادات الموازنة غير النفطية من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال -ألف مليار- في 15 سنة. ومن الأهداف الصعبة زيادة نصيب الداخل - أي في السعودية - من الإنفاق العسكري من 2% حاليا إلى 50%، أي الاتجاه إلى التصنيع الداخلي جزئيا لعلاج مشكلة البطالة العالية البالغة رسميا 11.6%. وفيما يبدو أيضا أنه اختبار لردود الفعل الاجتماعية، العمل على زيادة مساهمة المرأة السعودية في سوق العمل من 22% إلى 30% في بلد مازالت المرأة فيه لا تقود السيارة، وأهداف نوعية أخرى تتعلق بجمال المدن والسياحة الدينية والتنافسية والإقامة بالبطاقة الخضراء.. الخ.
وأشار التقرير الى ان السعودية هي البلد ذو الثقل الرئيسي في المنطقة، إن استقرت وازدهرت، فمن المؤكد أن تستقر وتزدهر كل المنطقة، والعكس بالطبع صحيح، وربط الأهداف الكمية بمدى زمني يوحي بأن الرؤية مرتبطة بخطة عمل تضعها تحت المراجعة والمراقبة التي حدد لها عام 2020. والتحدي الحقيقي هو تلك المراجعة، أي تحدي إمكانات التطبيق، ونحن نعرف أن كثيرا من الخطط المثالية قد تم تبنيها في أكثر من دولة في المنطقة، ولكنها فشلت فشلا كبيرا عند التطبيق. الجديد في السعودية هذه المرة، هو أن الإدارة جديدة، وخاضعة لتسلسل الأجيال ضمنها في تحمل المسؤولية، ذلك قد يعني أن مسؤولية التطبيق قد لا تخضع لمعايير العلاقات والإرث الاجتماعي التي هي بطبيعتها ترفض التغيير الجزئي وتقاتل ضد التغيير الجوهري. وفي حدود ما هو منشور، لا مجال للمقارنة بين محتوى الرؤية السعودية ووثيقة الإصلاح الكويتية، والتطبيق حتى هذه اللحظة للوثيقة الكويتية المتواضعة، سار بالعكس مع أول مواجهة مع مجلس الأمة.
ركود السوق أفضل فرصة لبداية شركة البورصة
قال تقرير الشال ان أداء سوق الكويت للأوراق المالية، خلال شهر أبريل، كان مختلطا، مقارنة بأدائه خلال شهر مارس 2016، ففي بداية الشهر بدأ في الارتفاع المتواضع نتيجة تحسن في أسعار النفط، وتطورات صفقة «أمريكانا»، ولكنه تأثر سلبا خلال الشهر بالأحداث المحيطة به في المنطقة، ما أدى إلى تذبذب أسعار النفط تأثرا بتداعيات اجتماع الدوحة النفطي مما انعكس في انخفاض مؤشرات كل من القيمة والكمية المتداولة وعدد الصفقات، بينما ارتفعت قيمة المؤشر العام «الشال».
وحققت القيمة السوقية، لمجموع الشركات المدرجة -187 شركة - (بعد انسحاب الشركة الكويتية لصناعة مواد التغليف) خلال شهر أبريل، نحو 25.2 مليار دينار، مرتفعة بنحو 449 مليون دينار أو نحو 1.8%، وهو ما يعكسه ارتفاع المؤشر الوزني، مقارنة مع شهر مارس 2016، وعند مقارنة قيمتها، ما بين نهاية أبريل 2016 ونهاية ديسمبر 2015 لعدد 187 شركة مشتركة، نلاحظ أنها حققت انخفاضا بلغ نحو 907.5 مليون دينار، أو بنحو -3.5%.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد الشركات، التي ارتفعت قيمها، مقارنة بنهاية آخر يوم تداول من عام 2015، بلغ 64 شركة من أصل 187 شركة مشتركة في السوق، في حين سجلت 107 شركات خسائر متباينة، في قيمها، بينما لم تتغير قيمة 16 شركة. وسجلت «مجموعة جي أف أتش المالية» أكبر ارتفاع في القيمة، بزيادة قاربت نسبتها 94.7%، تلتها شركة «ياكو الطبية» بارتفاع قاربت نسبته 54.9%، بينما سجلت شركة «طيبة الكويتية القابضة» أكبر خسارة في قيمتها، بهبوط قاربت نسبته -75%، تلتها في التراجع شركة «زيما القابضة» بخسارة بلغت نحو -61.2% من قيمتها.
وحققت 7 قطاعات، من أصل 12 قطاعا، ارتفاعا، ضمنها حقق قطاع التكنولوجيا أعلى ارتفاع بنحو 18.3%، وسجل قطاع السلع الاستهلاكية ثاني أعلى ارتفاع بنحو 14.4%، في حين سجل قطاع النفط والغاز أكبر انخفاض بنحو -11%.
وأشار التقرير الى انه خلال الشهر فقد أصبح السوق في أيادي القطاع الخاص وبعد تسليم إدارته إلى شركة البورصة، ورغم أن شركة البورصة تتسلم سوقا راكدا وفي بيئة استثمارية محلية وإقليمية مليئة بالمخاطر، إلا أن البداية من وضع ضعيف يمكن البناء عليه تظل أفضل من البداية في سوق شديد الرواج لمبررات مضاربية شبه كاملة.