Note: English translation is not 100% accurate
ثبتت التصنيف السيادي للبلاد عند Aa2 مع استمرار المراجعة للتخفيض.. ونظرة مستقبلية سلبية
«موديز»: إصدار سندات أجنبية لتمويل العجز.. والدين العام سيرتفع 22%
15 مايو 2016
المصدر : الأنباء

شكوك جوهرية حول قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها الإصلاحي
رغم سلبية الوضع.. ميزانية الكويت تبقى قوية وقادرة على تخطي المرحلة
تصنيف مخاطر العملة المحلية على المدى الطويل يبقى عند Aa2
انخفاض أسعار النفط قد يتمخض عنه هبوط 30% في الناتج المحلي الاسمي خلال 2016محمود عيسى
ثبتت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني امس التصنيف السيادي للكويت على المدى البعيد عند مستوى Aa2 مع نظرة مستقبلية سلبية، مستكملة عملية المراجعة نحو تخفيض التصنيف التي بدأتها في 4 مارس الماضي.
واشارت الوكالة في بيان صدر امس ان تثبيت التصنيف يعكس وجهة نظر «موديز» انه على الرغم من الآثار السلبية لانخفاض اسعار النفط لفترة طويلة على الاقتصاد الكويتي، الا ان المالية العامة للحكومة وقوة مركزها الخارجي وملفها الائتماني الاجمالي تبقى متلائمة مع تصنيف Aa2.
غير ان قرار تخصيص النظرة المستقبلية يعكس وجهة نظر الوكالة انه ما زالت هناك شكوك جوهرية حول قدرة الحكومة الكويتية على تنفيذ برنامجها للإصلاح المالي والاقتصادي على نحو يحقق الهدف المعلن لتنويع وتعزيز القاعدة الاقتصادية والإيرادات في الميزانية على نحو فعال.
وترى «موديز» ان عجز الحكومة الكويتية للقيام بذلك يكون إشارة على مستوى من الضعف المؤسسي الذي يتعارض مع تصنيف من درجة Aa2.
على ان تصنيف الكويت للسندات بالعملات الاجنبية على المديين البعيد والقصير، وسقف الودائع يبقى عند مستوى Aa2 وبرايم 1 على التوالي، كما ان تصنيفها لمخاطر العملة المحلية على المدى الطويل يبقى عند Aa2 ايضا.
مبررات التصنيف
وقالت الوكالة ان قرار تثبيت تصنيف حكومة الكويت عند مستوى Aa2 يعكس تقييم «موديز» أن التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط يمكن السيطرة عليه حالة كون الميزانية العمومية الحكومية قوية جدا في الكويت، وتتميز بانخفاض مستويات الديون الحكومية، مع ارتفاع الأصول المحلية والخارجية، بالاضافة الى ارتفاع حصة الفرد في الناتج المحلي الاجمالي ومعدلات منخفضة للغاية لتعادل اسعار نفطها على الصعيدين المالي والخارجي، الامر الذي يحد من تدهور أرصدة الحسابات الجارية والمالية.
بالإضافة إلى ذلك، تمتلك الكويت احتياطيات ضخمة من النفط والغاز مصحوبة بتكاليف الإنتاج المنخفضة جدا. ونتيجة لذلك، تتوقع «موديز» أن تظل القوة الاقتصادية والمالية للكويت على الارجح متسقة مع تصنيف درجة Aa2.
وقالت الوكالة انه برغم ان انخفاض اسعار النفط قد تمخض عنه هبوط بنسبة تزيد عن 30% في الناتج المحلي الاجمالي الاسمي في العام 2015 مقارنة مع العام 2013، مع توقع انخفاض آخر بنسبة 30% في 2016، فإنها تتوقع ان يعود الناتج المحلي الاجمالي الى مستوياته قبل هزة الاسعار النفطية بحلول عام 2021 على نحو يتلاءم وتوقعات الوكالة بانتعاش اسعار النفط تدريجيا.
واشارت موديز ايضا الى انه على الرغم من الانكماش الاقتصادي الحاد فإن حصة الفرد في الناتج المجلي الاجمالي ـ والمقدرة بنحو 70166 دولارا وفقا لمؤشر تكافؤ القوة الشرائية لصندوق النقد الدولي لعام 2105 ـ يبقى عاليا جدا مقارنة بالمعايير الدولية، وان هذا المستوى من الثراء يستمر في توفير الدعم للاستقرار الاجتماعي في البلاد.
ارتفاع الدين
وفي نظرتها الى المستقبل، توقعت «موديز» ان يرتفع الدين الحكومي العام بنسبة 22% بحلول عام 2020 حيث تمضي في اصدار سندات دين كمصدر لتمويل العجوزات المالية، وعند تلك المستويات قد يبقى مؤشر الدين الحكومي الكويتي في حدود 70% عند هذه المستويات، فإن نسبة الدين الحكومي الكويتي ستبقى في مستوى 70% من متوسط تصنيف درجة Aa2، وستبقى مؤشرات القدرة الحكومية على تحمل التكاليف الديون الكويتية أقوى بكثير من تلك التي في معظم نظيراتها ذات التصنيف المماثل.
فعلى سبيل المثال، فإن الدين الحكومي كنسبة من الإيرادات سيكون في حدود 35% من متوسط تصنيف درجة Aa2، وأن مدفوعات الفائدة تكون في حدود 16% من متوسط تقييم درجة Aa2.
علاوة على ذلك، تتوقع «موديز» ان تستمر الاصول التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار في نهاية فترة التوقعات لتمثيل مضاعفات عالية من الديون المتراكمة بحلول العام 2020.
وقالت الوكالة ان لجنة تصنيف دعيت لمناقشة تصنيف حكومة الكويت، وكانت النقاط الرئيسية التي نوقشت هي: ان المحددات الاقتصادية الاساسية للمصدر بما فيها القوة الاقتصادية لم تشهد اي تغيير جوهري، كما ان القوة المؤسساتية للمصدر واطار العمل لم تتغير جوهريا ايضا، والملاءة المالية بما فيها ملف الديون لم تتغير ايضا، كما ان قابلية المصدر للتعرض للمخاطر لم تتغير بصورة جوهرية.
تصنيفات دول الخليج
اصدرت وكالة «موديز» بيانات بتثبيت او تخفيض تصنيفات دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ثبتت تصنيف 3 اقتصادات هي الامارات وقطر وابو ظبي، بالاضافة الى الكويت عند مستوى Aa2 مع نظرة مستقبلية سلبية، وخفضت تصنيف السعودية الى A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين خفضت تصنيف كل من عمان والبحرين الى Baa1، وBa2 على التوالي مع نظرة مستقرة للاولى وسلبية للثانية.
خطط السعودية قد يرفع تصنيفها مع الوقت
خفضت «موديز» تصنيفات المصدر على المدى البعيد للسعودية من Aa3 إلى A1، وحددت نظرة مستقبلية مستقرة. وانتهت الوكالة من مراجعة تخفيض تصنيفها الذي أعلنته في 4 مارس 2016، مشيرة الى أن خفض التصنيفات يعكس نظرتها من أن تراجع أسعار النفط أدى إلى تدهور كبير في المركز الائتماني للمملكة. كما اضعفت عوامل أخرى مركز السعودية في الثبات أمام الصدمات المستقبلية كتراجع النمو، وارتفاع مستويات الدين، وتراجع حجم المصدات المحلية والخارجية.وتشير النظرة المستقبلية المستقرة إلى أنه بناء على تخفيض مستوى التصنيف، ستكون المخاطر متعادلة على نطاق واسع. وفي غياب أي إصلاحات مالية واقتصادية إضافية، فإن الضغوط المفروضة على ميزانية الحكومية قد تتفاقم.
مع ذلك، اشارت «موديز» الى الخطط الطموحة والواسعة بهدف تنويع الاقتصاد واعادة التوازن فيه، الامر الذي قد يساعد على استقرار مركزها الائتماني في حال نجاح هذه المساعي جزئيا وقد يؤدي ذلك الى العودة لرفع تصنيفها مع الوقت.
المصدات المالية للإمارات قد تتآكل مع الوقت
خفضت وكالة «موديز» تصنيف المصدر على المدى البعيد للامارات الى Aa2 مع نظرة مستقبلية سلبية استكمالا لمراجعتها التي اعلنتها يوم 4 مارس الماضي. ويعكس تثبيت التصنيف وجهة نظر الوكالة حيال حكومة ابوظبي التي تعتبر اغنى الامارات الست التي تشكل الاتحاد، مشيرة الى انها تتمتع بمصدات مالية خارجية هائلة. اما تخصيص النظرة السلبية، فقالت الوكالة انها ناجمة عن غياب الوضوح فيما يتعلق بتشكيلة وتطبيق السياسات الحكومية الرامية لكبح جماح العجوزات الضخمة وتدهور صافي الاصول الناجم عن تراجع اسعار النفط، وفي غياب ذلك فإن المصدات المالية للحكومة قد تتآكل مع الوقت ما يخلق مزيدا من الضغوط لتخفيض التصنيف.
%40 ارتفاع الدين الحكومي بحلول 2020
قالت وكالة «موديز» انه برغم المصدات المالية الكافية التي تملكها الكويت، فان صدمة أسعار النفط التي تردت في الآونة الاخيرة قد خلقت حاجة ملحة لجهود الحكومة للإصلاح. وبالنظر إلى أن المؤسسات الاقتصادية والمالية في الكويت لم يتم اختبارها على نحو قاس خلال فترة ارتفاع أسعار النفط، فإن السنوات المقبلة ستساعد في فهم قدرة الحكومة الكويتية لتوضيح وتنفيذ استراتيجية وسياسة ذات مصداقية. ومع ذلك، فإن فعالية صنع السياسة الكويتية وتنفيذ وقوة بيئة عملها هي الأضعف بصورة جوهرية من نظراتها التي تتمتع بتصنيف مماثل من فئة Aa2، ونتيجة لذلك، فان بطء التنفيذ أو التطبيق المحدود جدا للإصلاحات المالية والاقتصادية يمكن مع مرور الوقت ان يضعف الآفاق الاقتصادية والمالية للكويت على المدى المتوسط، ويؤدي إلى تدهور الوضع الائتماني للبلاد الى ما هو ابعد من السيناريو الأساسي الحالي. وفي سيناريو بسيط لا يتضمن اصلاحا، وفي ظل الإنفاق الحكومي المثبت عند مستوى 60% من الناتج المحلي الإجمالي من عام 2016، ومع غياب اي تغييرات على الافتراضات الأساسية الأخرى من الوكالة (أسعار النفط والإنتاج، والنمو، والتضخم) فإن العجز المالي قد يبلغ متوسط 10% من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2016 و2020، كما ان الدين الحكومي سيرتفع إلى نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2020.
درجات التصنيف للكويت
٭ حصة الفرد في الناتج المحلي الاجمالي الفعلي في 2015 بلغ 70166 دولارا سنويا.
٭ نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي الفعلي 2015 هو 0.4%.
٭ معدل التضخم الفعلي لعام 2015 في مؤشر اسعار المستهلك 3%.
٭ الميزان المالي الحكومي العام الفعلي في 2015 كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي -1.1%.
٭ ميزان الحساب الجاري الفعلي لعام 2015 كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي 6.1%.
٭ نسبة الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي (تقديري لعام 2015) 32.3%.
٭ مستوى التنمية الاقتصادية: مستوى عال من المرونة الاقتصادية.
٭ سجل التخلف عن الدفع: لم تحدث اي حالات تخلف عن الدفع (السندات او القروض) منذ العام 1983.
٭ تعرض المصدر الى مخاطر احداث - لم يشهد اي تغييرات جوهرية.
البحرين لن تتحمل ديونها بعد عامينعلى المنوال نفسه، خفضت وكالة «موديز» أيضا تصنيفات المصدر على المدى البعيد للبحرين من Ba1 إلى Ba2، وحددت نظرة مستقبلية سلبية معلنة استكمالها مراجعة تخفيض تصنيفات المملكة التي بدأتها مطلع مارس الماضي، حيث اشارت الى أن الدافع الرئيسي لتخفيض التصنيف يتمثل في نظرتها للمركز الائتماني للحكومة البحرينية التي رأت انه سيستمر بالتدهور في السنوات المقبلة رغم مساعيها التي تبذلها في الانضباط المالي. وتوقعت بصورة خاصة أن تتزايد اعباء الدين الحكومي، وقدرة البلاد على تحمل الديون بشكل ملحوظ في غضون العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.
وقالت ان النظرة المستقبلية السلبية تعكس المخاطر السلبية على التصنيف، التي تتجسد في ارتفاع مخاطر السيولة الخارجية والسيولة الحكومية. علاوة على ذلك، ورغم أن البحرين استفادت من دعم دول الجوار في أوقات الأزمات سابقا، إلا أنها اعربت عن شكوكها من استمرار مثل هذا الدعم في هذه المرحلة سواء من حيث الشكل او التوقيت.
كما خفضت الوكالة أيضا تصنيف سقف السندات بالعملة الأجنبية على المدى البعيد من Baa2 إلى Baa3، بالاضافة الى خفض تصنيف سقف الودائع بالعملة الأجنبية على المدى البعيد من Ba2 إلى Ba3.
تخفيض تصنيف عُمان قريباً
خفضت وكالة «موديز» تصنيف المصدر على المدى البعيد لسلطنة عمان من A3 إلى Baa1 وحددت نظرة مستقبلية مستقرة، كما انتهت من مراجعة التصنيف تمهيدا لتخفيضه الذي أعلنت عنه في 26 فبراير 2016. وذكرت الوكالة أن الدافع الرئيسي وراء تخفيض التصنيف، أنه وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة في الانضباط المالي، فإن انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة سيؤثر سلبا على المركز الائتماني السيادي للسلطنة.
هذا وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة للسلطنة عددا من نقاط القوة التي تعتقد «موديز» أنها ستوازن أي مخاطر سلبية محتملة، وستحافظ على الوضع الائتماني بشكل متوافق مع تصنيف Baa1 في غضون السنوات المقبلة.
كما خفضت الوكالة تصنيف سقف السندات بالعملة الأجنبية على المدى الطويل إلى A3 من A2، وسقف الودائع بالعملة الأجنبية على المدى البعيد من A3 الى Baa1.
المالية العامة لقطر تتناسب مع تصنيف Aa2
خفضت الوكالة ايضا تصنيف المصدر على المدى البعيد لقطر الى Aa2 مع نظرة مستقبلية سلبية استكمالا لمراجعتها التي اعلنتها أيضا في 4 مارس الماضي. ويعكس تثبيت التصنيف وجهة نظر الوكالة انه على الرغم من الآثار السلبية لتراجع اسعار النفط على الاقتصاد القطري، فإن المالية العامة للدولة ومركزها الخارجي والثروة السيادية تتناسب واستمرار التصنيف عند مستوى Aa2.
اما قرار تخصيص النظرة المستقبلية السلبية، فقالت الوكالة انها تعكس المخاطر الناجمة عن الزيادة السريعة والقوية في الدين الحكومي العام عن المستويات التي كانت عالية بالفعل، كما تأخذ في الاعتبار المخاطر ذات العلاقة بتطبيق برامج الحكومة للاصلاح، والتي تفترض الوكالة انها تصلح اساسا لسيناريو يحمي نقاط القوة الاقتصادية والمالية للدولة.