Note: English translation is not 100% accurate
على هامش مشاركته في منتدى الاقتصاد العربي في دورته الـ 24 في بيروت
الحميضي لـ «الأنباء»: دول الخليج لن تكون قادرة مالياً على المساهمة في إعادة إعمار دول دمرتها الحروب
16 مايو 2016
المصدر : الأنباء

معظم استثمارات القطاع الخاص الكويتي والعربي تذهب إلى أوروبا
لا يمكن الحديث عن إعادة إعمار سورية والعراق واليمن قبل وقف الحروب
الحروب القائمة في المنطقة أرخت بتأثيراتها على واقع الاقتصاد العربي
فرص واعدة للقطاعين العام والخاص لتعزيز الاستثمارات في المنطقةبيروت - اتحاد درويش
شكّل منتدى الاقتصاد العربي في دورته الـ 24 الذي انعقد في بيروت مؤخرا مساحة نقاش للمشاركين من 18 بلدا من وزراء ومحافظي مصارف ومؤسسات مالية، وتوزعت الجلسات تحت عناوين مختلفة بحثت في مستقبل المنطقة الاقتصادي والتحديات التي تواجهها في ظل الحروب القائمة ومناخ الاستثمار وتعزيز فرص الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في هذا الاطار، فضلا عن توقعات اسواق النفط العالمية، وصولا الى اعادة اعمار سورية والعراق واليمن وتحديات المرحلة المقبلة.
وعلى هامش مشاركة وزير المالية الاسبق بدر الحميضي الذي ادار الجلسة التي حملت عنوان «مستقبل المنطقة الاقتصادي بين الحروب والازمات الدولية»، تحدث لـ «الأنباء»، فرأى ان انعقاد المنتدى يأتي في ظروف حرجة جدا، حيث تشهد اربع دول في المنطقة (ليبيا واليمن والعراق وسورية) اوضاعا امنية غير مستقرة، مشيرا الى انعقاده في لبنان رغم الاوضاع التي يعانيها وفرض بعض الدول على رعاياها عدم المجيء اليه، متوقفا عند الكلمة التي ألقاها الرئيس سعد الحريري الذي اشار فيها الى اهمية استضافة لبنان للمنتدى في ظل الواقع الذي يعانيه.
كما أثنى الحميضي على المحاور التي ناقش فيها المشاركون الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها منطقتنا العربية والاستماع الى وجهات النظر المتعددة، ولاسيما من الممثلين عن القطاع الحكومي وبعض الشركات الحكومية، وما طرح من افكار شكلت مناسبة استفاد منها الجميع من شأنها ان تساهم في ايجاد قواسم مشتركة لمعالجة كل القضايا التي طرحت.
ورأى ان الحروب القائمة في المنطقة ارخت بتأثيراتها الكبيرة على واقع الاقتصاد العربي، بحيث اصبح العديد من الدول العربية لا يستقطب الاستثمارات فضلا عن تأثير هذه الحروب على انخفاض اسعار النفط خصوصا على دول الخليج، لافتا الى ان ميزانيات دول الخليج باتت تعاني من عجز دفع بعضها اما الى السحب من هذه الميزانيات او بالاقتراض من الاسواق، مشيرا الى ان كل استثمارات القطاع الخاص الكويتي والعربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص، كانت تتجه الى الدول العربية كالامارات ولبنان، اما اليوم فهي تذهب الى اوروبا.
وحول اعادة الاعمار في سورية والعراق واليمن رأى انه لا يمكن الحديث عن هذا الموضوع قبل ان تتوقف الاعمال العسكرية والارهابية في هذه الدول، لافتا الى مجموعة من التحضيرات التي تقوم بها الدول في هذا الاتجاه، مشيرا الى مساعي مجلس التعاون الخليجي المتعلقة باليمن، مؤكدا انه من الصعوبة بمكان تحديد حجم الخسائر وحجمها قبل ان تتوقف الحروب في هذه الدول ويبدأ الاعمار.
ولفت الى ان دول الخليج وفي ظل اسعار النفط لن تكون قادرة ماليا على المساهمة الكبيرة في اعادة الاعمار، مؤكدا ان ذلك لا يعني ان دول الخليج سوف تتوقف عن المساعدة.
ورأى الحميضي ان الحروب في المنطقة من شأن الدول الكبرى كأميركا والدول الاوروبية وروسيا وغيرها من الدول ان توقفها، واكد ان هذه الدول لديها مصالح كون جميع الاسلحة التي تستخدم في تلك الحروب وجميع المقاولات والمعدات تأتي من تلك الدول. وأوضح ان ما قامت به دول الخليج من تخزينه واعادة استثماره من اموال نتيجة ارتفاع اسعار النفط سوف يتم هدرها في حال استمرت الحروب، وبعد ذلك في اعادة الاعمار.
ولفت الى ان اعادة اعمار الكويت بعد الاحتلال الصدامي عام 1990 كلف بلايين الدولارات دون ان تكون البنى الاساسية قد دمرت، لكن عندما ننظر الى حجم الدمار الذي لحق بالبنى الاساسية والمنازل في كل من سورية والعراق واليمن نرى ان اعادة الاعمار فيها ستكون تكلفتها باهظة جدا.
وعن التدابير التي تتبعها الكويت في ظل الانخفاض الحاد في اسعار النفط، لفت الى ان دخل النفط يمثل 94% من مجموع ايرادات الميزانية العامة، وان الحكومة الكويتية وضعت بعض الاجراءات كزيادة التعرفة على الكهرباء والمياه والقطاعات الاستثمارية والتجارية لمواجهة هذا الامر، فضلا عن التعرفة الجديدة على القطاع السكني، بالاضافة الى وضع وثيقة اصلاح اقتصادي مكونة من 6 محاور قد تؤدي الى انتكاسة في المستقبل القريب.