Note: English translation is not 100% accurate
في كلمته خلال انطلاق أعمال الاجتماع الـ 19 للأمناء العامين في المجالس التشريعية لدول «التعاون» الخليجي
الغانم: علينا تعزيز مفهوم الديبلوماسية البرلمانية فنحن صوت الناس والواجب علينا قراءة مطالبهم بدقة كونها تعبر عن قلق جماعي موحّد
17 مايو 2016
المصدر : الأنباء





سامح عبدالحفيظ
أكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم اهمية تعزيز مفهوم (الديبلوماسية البرلمانية) نظرا للدور المؤثر والمهم لهذا المفهوم وما ينطوي عليه من تأثيرات كامنة وغير مستغلة. جاء ذلك في كلمة للغانم امام الاجتماع الـ 19 للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي افتتح اعماله امس.
وقال الغانم: عندما نتحدث عن الديبلوماسية البرلمانية، فنحن لا نتحدث عن امر ثانوي يأتي على هامش المهمتين الرئيسيتين للبرلمان وهما التشريع والرقابة. بل اتحدث عن مفهوم يمثل نتيجة منطقية لدور طبيعي لكيان شعبي جامع، يملك شرعية التحدث باسم الأمة ألا وهو البرلمان.
وأشار الغانم في كلمته الى عاملي حرية البرلمانات في علاقتها الخارجية وتحررها النسبي من المحاذير والقيود الرسمية كعنصرين مهمين يرفدان الديبلوماسية البرلمانية.
كما أكد الغانم الى عامل ثالث يعطي اهمية للديبلوماسية البرلمانية والمتعلق بطبيعة البرلمانات وقدرتها على الذهاب خطوة إلى الأمام فيما يتعلق بالقضايا الخارجية وتقديم اولويات عادة ما تكون مغيبة عن التعاطي الرسمي.
وقال الغانم بهذا الصدد: حكوماتنا تتحدث بحكم طبيعتها التنفيذية عن سياسة واقتصاد وتجارة وتعاونات صحية وتعليمية وغيرها لكنها وبحكم وضعها قد تنسى قضايا التبشير السياسي والحقوقي والبيئي والثقافي وغيرها من القضايا التي يفترض ان تكون في صميم اهتمامات برلماناتنا.
وأضاف: حكوماتنا والتي تحظى بدعمنا في الملفات الخارجية، تذهب لبحث ما هو موجود ومترسخ، تطوره وتدعمه وتعززه وتعالج اختلالاته ان وجدت، بينما نحن في كثير من الأحيان نذهب لنفكر بصوت عال عما هو مسكوت عنه، او عما نحلم به كشعوب او ما نقلق منه مستقبلا.
واستطرد الغانم قائلا: نحن صوت الناس، وصوت الناس دائما صوت شديد الإلحاح والتطلب، صوت متمن وحالم، لكنه صوت حقيقي وأصيل، والحل ازاء تلك الأصوات ليس التعالي عليها بحجة انها اصوات منفعلة وغير منظمة، بل الواجب هو قراءة تلك المطالب والشجون والهموم المجتمعية قراءة متأنية والإيمان بأنها اصوات برغم عدم انتظامها، هي اصوات صادقة ومعبرة بشكل دقيق عن قلق جماعي موحد.
وطالب الغانم الأمانات العامة للمجالس التشريعية الخليجية بتطوير تلك الأذرع الإدارية والأدوات البيروقراطية التي تمكن نواب الأمة وممثلي الشعوب من اداء هذه الديبلوماسية البرلمانية على اكمل وجه.
انطلاق أعمال الاجتماع الـ ١٩ للأمناء العامين في المجالس التشريعية الخليجية
وانطلقت امس أعمال الاجتماع التاسع عشر للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي أقيم تحت رعاية رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم.
وقال الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري «إن اختيار ملف (الديبلوماسية البرلمانية) كمحور لاجتماعنا هذا العام جاء نظرا لمحوريته وضرورته وإيمانا منا بأهمية تعزيز هذا المفهوم الحيوي لدى برلماناتنا».
وأضاف في كلمته خلال افتتاح أعمال الاجتماع «ان الرئيس الغانم عمل طيلة فترة ترؤسه للاتحاد البرلماني العربي على تعزيز مفهوم (الديبلوماسية البرلمانية) سواء من خلال التأكيد عليه في خطاباته أو التنبيه عليه عبر التعبئة البرلمانية الشعبية إزاء الكثير من قضايا أمتنا العربية والإسلامية».
وأوضح الكندري أن المطلوب من اجتماعنا هذا العام هو التفكير بصيغ وآليات عملية محددة وواضحة تتعلق بكيفية تعزيز وتسهيل وتمكين برلمانيينا من ممارسة الديبلوماسية البرلمانية سواء على المستوى الثنائي مع الدول أو في المحافل الجماعية الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يتزامن مع حدث كبير يجري العمل فيه على قدم وساق للانتهاء مع الجهات المعنية لانضمام الأمناء العامين الخليجيين كمجموعة إلى الاتحاد البرلماني الدولي بصفة مراقب كسائر المنظمات والاتحادات التي تعنى بشؤون البرلمان، مبينا أن الاتحاد البرلماني الدولي يعد المنظمة البرلمانية العليا لما لها من خبرات وتواصل مع كافة البرلمانات الدولية.
وثمن الكندري جهود رئيس الاجتماع السابق الأمين العام لمجلس الشورى في دولة قطر فهد مبارك الخيارين والتي ساهمت رئاسته بشكل كبير في إنجاح الاجتماع السابق، موضحا أهمية الاجتماع في دورته الحالية لاسيما أنه يعقد للمرة الرابع في الكويت إذ انطلق للمرة الاولى منها في عام ١٩٩٧.
وقال «ان استمرار انعقاد هذه الاجتماعات بشكل دوري تمخض عنه تشكيل لجان للتدريب والتطوير والتنسيق والمتابعة وتبادل المعلومات إلى جانب وضع نظم وأساليب عمل للتواصل والترابط بيننا كأمانات عامة في المجالات كافة خاصة في المجال الفني والإداري».
ولفت إلى «أن من أبرز أولوياتنا من خلال عقدنا للاجتماع الدورية التواصل المستمر فيما بيننا إلى جانب الاستفادة من دور الخبرات والاستشارات العالمية إذ ترجمت تلك المساعي من خلال التعاون مع برنامج منظمة الأمم المتحدة الإنمائي وأقيم على أثر هذا التعاون عدد من الدورات لموظفي أماناتنا العامة الخليجية إضافة إلى زيارة لجنة التطوير والتدريب إلى الاتحاد البرلماني الأوروبي في بروكسل».
وأفاد الكندري بقوله «إننا قطعنا مسافة على طريق ربط المجالس التشريعية الخليجية عبر شبكة المعلومات التي تعد من أبرز إنجازات اجتماعاتنا المستمرة».
بدوره، أكد رئيس الاجتماع السابق للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الأمين العام لمجلس الشورى في دولة قطر فهد مبارك الخيارين أن اجتماعات الأمناء العامين الخليجيين الدورية شهدت نقلة نوعية في تعزيز العمل البرلماني الخليجي المشترك، مشيدا بنتائج الاجتماعات السابقة التي باتت تشكل حافزا نحو المزيد من التنسيق لتحقيق الأهداف المنشودة.
وتمنى «أن يسفر الاجتماع الحالي عن توصيات وقرارات فاعلة تلبي تطلعات مجالسنا التشريعية الخليجية والعمل على تعزيز أوجه التعاون بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وتهيئة البيئة المناسبة لتطوير الكوادر البشرية في أماناتنا العامة».
وأوضح الخيارين أن الاجتماعات المتعاقبة للأمناء العامين حققت العديد من النجاحات لاسيما في مجال إقامة ورش العمل وإعداد البرامج التدريبية والزيارات الميدانية الجماعية بين الأمانات العامة الخليجية.
من ناحيته، قال الأمين العام المساعد لشؤون التشريعية والقانونية للشؤون التشريعية والقانونية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير حمد راشد المري ان استمرار اجتماعات الأمناء العامين الخليجيين أسفرت عن الكثير من الانجازات القيمة «والتي ننظر إليها في مجلس التعاون كرافد مهم للعمل الخليجي المشترك».
وأشار إلى «أهمية العمل البرلماني الذي تشهده دول الخليج من تطورات إيجابية ترتكز على أسس ثابتة وخطى حثيثة تهدف إلى تعميق مبادئ وقيم الديموقراطية في مجتمعاتنا في ظل وجود رغبة مشتركة سامية من قادتنا في إشراك المواطنين في النهضة التي تعيشها دولنا والعمل على تحقيق مصالحهم».
وشدد المري على «حرص أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي تقوية العلاقات المتينة بين قيادات وشعوب دولنا المبنية على أساس الثقة والإخلاص والانتماء والشفافية والعدالة»، مشيرا إلى أن مسيرة مجلس التعاون تعتبر نموذجا مشرفا في هذا الشأن.
وأضاف أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي انطلقت من مرحلة التنسيق والتعاون إلى مرحلة التكامل وقريبا سنشهد مرحلة الاتحاد الخليجي.
من جهته، أشاد الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي فايز الشوابكة بتجربة مجلس التعاون الخليجي في تنسيق المواقف وتوحيد التشريعيات وتسهيل حركة التنقل للمواطنين الخليجيين وتشجيع التجارة البينية بين دول الأعضاء لمواجهة ومواكبة المتغيرات التي يشهدها العالم من حولنا.
وتابع قائلا «نؤكد التزام الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي بالعمل مع الأمانات العامة الخليجية لتحقيق الأهداف السامية التي نصبو إليها جميعنا»، متقدما بالشكر والتقدير إلى الرئيس الغانم الذي يواصل بلا كلل الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية في كافة المحافل الدولية.
وفي ختام الافتتاح، كرم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الأمين العام السابق للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج تقديرا لجهوده في رئاسة أمانة الاتحاد خلال السنوات الماضية.
ووجه بوشكوج شكره وتقديره إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على دوره الكبير الذي يقوم به تجاه أشقائه وأصدقائه عبر دعمه اللامحدود لقضايا الأمتين العربية والإسلامية، ونصرته للقضايا الإنسانية في كافة المحافل والمناسبات الدولية. كما ثمن دور رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم خلال ترؤسه الاتحاد البرلماني العربي، مشيرا إلى أن الرئيس الغانم «إنسان متشبع بالمبادئ الديموقراطية والحرية والدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية ولا يمكننا نسيان دوره في الدفاع عن القضية الفلسطينية ونعتبره فارسا لهذه القضية».
واستذكر بوشكوج مآثر ودور رئيس مجلس الأمة السابق المرحوم جاسم محمد الخرافي على ما قام به خلال فترة ترؤسه مجلس الأمة خلال السنوات الماضية «ودوره الكبير ومساعيه الجبارة في تعزيز الرؤى الخليجية والعربية».
الأمناء العامون يؤكدون أهمية التنسيق لتطوير العمل
وصلت إلى الكويت أمس الأول الوفود المشاركة في الاجتماع التاسع عشر للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي ستنطلق أعماله برعاية رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم.
ورحب الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري في تصريح صحافي خلال استقبال الوفود بالمشاركين في المؤتمر الذي يعقد في الكويت للمرة الرابعة، مثمنا رعاية الرئيس الغانم للمؤتمر الذي يكتسب اهمية لكونه يبحث الديبلوماسية البرلمانية الى جانب استمرار التواصل بين الأمناء العامين للبرلمانات الخليجية وتبادل الخبرات.
ويشارك في الاجتماع كل من الامين العام لمجلس الشورى في سلطنة عمان علي بن ناصر المحروقي والأمين العام لمجلس الشورى في المملكة العربية السعودية د.محمد بن عبدالله آل عمرو والأمين العام لمجلس النواب في مملكة البحرين عبدالله خلف الدوسري والأمين العام لمجلس الشورى في دولة قطر فهد بن مبارك الخيارين والأمين العام لمجلس الوطني الاتحادي محمد سالم المزروعي والأمين العام للاتحاد البرلماني العربي فايز علي الشوابكة والأمين العام المساعد لشؤون التشريعية والقانونية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير حمد بن راشد المري.
وأكد عدد من الأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية الاجتماعات الدورية التي يعقدونها لاسيما انها تساهم بشكل فعال في تطوير العمل في المجالس التشريعية الخليجية.
وأشاد المشاركون في الاجتماع التاسع عشر لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انطلقت اعماله امس بالتجربة البرلمانية الكويتية التي اعتبروها الأقدم والأعرق في المنطقة، مثمنين رعاية الرئيس الغانم لهذا الاجتماع الذي اتخذ من الديبلوماسية البرلمانية موضوعا رئيسيا.
وأعرب الأمين العام لمجلس الشورى في سلطنة عمان علي المحروقي لدى وصوله الى البلاد مساء الاحد عن سعادته لوجوده في الكويت وتقديره لرعاية رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لاجتماع الأمناء العامين الخليجيين، مشددا على اهمية هذه الاجتماعات التي تستضيفها الكويت لما لها من تجربة رائدة في المجال البرلماني ونسعى جميعنا للاستفادة منها ومن اللقاءات التي سنعقدها خلال تواجدنا.
وأشار المحروقي الى ان الاجتماعات الدورية للأمناء العامين للمجالس التشريعية الخليجية ترتكز دائما على تطوير اجهزتها التنفيذية وذلك عبر تبادل الخبرات واستعراض أوراق العمل من كل المشاركين، مبينا ان الأمانات العامة استفادت استفادة بالغة من الأوراق العمل السابقة وشهدت تطورا ملموسا في مجال تبادل المعلومات من خلال مشروع الشبكة المعلوماتية الخليجية وكذلك النقلة النوعية في الإعلام والتوثيق الإلكتروني.
وأضاف: نثمن استضافة الكويت لهذا الاجتماع المهم وهي الدولة التي تقود الجانب البرلماني في مجلس التعاون لدول الخليج العربية لكونها سبقتنا جميعا في هذه الممارسة، ونفتخر بمجلس الأمة الكويتي وبالجهود التي يبذلها رئيس المجلس مرزوق الغانم.
بدوره، اشار الامين العام لمجلس الشورى في المملكة العربية السعودية د.محمد بن عبدالله آل عمرو إلى ان الاجتماع الدوري للأمناء العامين الخليجيين هدفه تنسيق العمل وتبادل الخبرات بما يخدم المجالس التشريعية ويطور من أعماله، مشيرا الى ان الاجتماع سيناقش التقارير التي رفعتها اللجان المختصة المشتركة.
من ناحيته، ثمّن الأمين العام لمجلس الشورى في دولة قطر فهد بن مبارك الخيارين رعاية رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم لاجتماع الأمناء العامين الخليجيين، مشيرا الى ان التجربة البرلمانية الكويتية تعد الأعرق والأقدم في المنطقة، ونحن سعداء بتواجدنا مجددا في الكويت بعد ان انطلقت اعمال الاجتماعات الدورية فيها في العام 1997.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس النواب البحريني عبدالله خلف الدوسري ان الاجتماعات الدورية للأمناء العامين الخليجيين فرصة جيدة لتبادل الأفكار وأوراق العمل بين الأمانات العامة، مشيرا الى اهمية دور الأمانات في تطوير أداء المجالس البرلمانية.
وأشار إلى ان الاجتماع في دورته الحالية سيناقش الديبلوماسية البرلمانية، متمنيا ان يصل الأمناء العامون لتوصيات يمكن تنفيذها في المستقبل لما يخدم البرلمانات الخليجية.