Note: English translation is not 100% accurate
لابـد من التقيد بالجداول الزمنية في تنفيذ مشروعي الوقود البيئي ومـصفاة الزور
عبدالصمد: 46% من ملاحظات ديوان المحاسبة على شركة البترول الوطنية دون تسوية
20 مايو 2016
المصدر : الأنباء

انخفاض كفاءة قطاع التكرير النفطي والإنتاج وكثرة المشاكل التشغيلية في المصافي وأعمال الصيانة الدورية أدت إلى عدم تحقيق الشركة لإيراداتقال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبدالصمد ان اللجنة اجتمعت لمناقشة ميزانية شركة البترول الوطنية الكويتية للسنة المالية 2017/2016، وتبين لها ما يلي:
أولاً: ارتفاع عدد الملاحظات المسجلة
ارتفع عدد الملاحظات المسجلة من قبل ديوان المحاسبة على شركة البترول الوطنية الكويتية من 60 ملاحظة إلى 91 ملاحظة مع وجود تراجع ملحوظ في تسويتها لتبقى 46% من تلك الملاحظات دون تسوية.
وسبق ان بينت اللجنة أنه لا ينبغي على الجهات الحكومية افتراض علاقة طردية بين عدد الملاحظات المسجلة وزيادة نشاطها كمبرر لوجود تلك الملاحظات، الأمر الذي يؤكد ضرورة إعادة النظر بقانون جهاز المراقبين الماليين ليشمل الشركات النفطية ضمن رقابته المسبقة لتدارك الأخطاء قبل وقوعها خاصة ان الهدف من الرقابة هو تقويم الأداء وليس عرقلته، ويؤكد صحة التوجه السابق الذي لاقى معارضة حكومية آنذاك.
ثانياً: استمرار خسائر قطاع التكرير
تبين ان الجانـــــب الصناعي في الشركة والمتمثل في المصافي الـ 3 (الشعيبة ـ ميناء عبدالله ـ الأحمدي) مازالت تحقق خسائر متتالية ومتزايدة في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت نسبة خسائرها بـ 250% عن آخر حساب ختامي لتصل إلى 484 مليون دينار كخسائر محتملة للسنة المالية الجديدة.
ورغم الميزانيات المرصودة لصيانة المصافي إلا أن الشركة مازالت تتحمل خسائر نتيجة لكثرة التوقفات غير المخطط لها والتي قدرها ديوان المحاسبة بـ 179 مليون دينار، وقد وقعت بعض تلك التوقفات غير المخطط لها بعد إجراء الصيانة بـ 3 أيام، الأمر الذي يدعو إلى إعادة النظر لتقييم كفاءة عقود الصيانة وآلية تأهيل مقاوليها.
كما ان انخفاض كفاءة قطاع التكرير النفطي والإنتاج وكثرة المشاكل التشغيلية في المصافي وأعمال الصيانة الدورية أدت إلى عدم تحقيق الشركة لإيرادات بلغ ما أمكن حصره منها حسب تقرير ديوان المحاسبة نحو 1.5 مليار دولار.
وسبق ان أكدت اللجنة على ضرورة معالجة تلك المآخذ كي لا يؤدي إلى ذلك الاختلال في تسليم الكميات المتفق عليها من المنتجات البترولية إلى الدول المتعاقدة مع الكويت إما في الكميات المتفق عليها أو في مواعيدها المحددة للتسليم، وهو ما قد يؤدي إلى دفع غرامات مالية بهذا الشأن.
ثالثاً: مشروع الوقود البيئي
أوضح ديوان المحاسبة وجود انخفاض في نسب الانجاز الفعلي عما هو مخطط له في عدد من الأعمال المنفذة في مشروع الوقود البيئي لأسباب متنوعة ومنها على سبيل المثال التأخر في أعمال الإنشاء واعتماد المقاول لخطة زمنية غير منطقية لأوامر الشراء وقصور المقاول في وضع خطة لأنشطة ما قبل التشغيل للوحدات ونقص العمالة والتأخر في أعمال الشراء، إضافة إلى وجود معوقات قد تؤدي إلى تأخر المشروع كعدم توفير بوابات إضافية لدخول المقاولين في المشروع، حيث يتم دخولهم وخروجهم من بوابة واحدة والتأخر في إصدار التصاريح اللازمة للأشخاص والمعدات.
ويجب تصويب تلك المآخذ لاسيما ان نسبة الانجاز الكلية للمشروع بلغت 31% وتستهدف الشركة الانتهاء منه في السنة المالية 2018/2019، مع ضرورة تأهيل المقاولين تأهيلا كافيا والتأكد من ملاءتهم المالية قبل توقيع العقود، والنظر في تاريخهم التنفيذي للعقود السابقة، وإقصاء المتعثرين منهم لمنع تكرار استمرار مشاكلهم في العقود الجديدة.
رابعاً: مشروع مصفاة الزور
ارتفعت التكلفة الكلية لمشروع مصفاة الزور بـ 871 مليون دينار لتبلغ 4.8 مليارات دينار نتيجة لتأخر الشركة في طرح المشروع عن الموعد المقرر، وبلغت نسبة الانجاز فيه نحو 11% وتستهدف الشركة الانتهاء منه في السنة المالية 2020/2021، وأوضح ديوان المحاسبة أن الشركة قامت بتخفيض الاعتمادات المقدرة لهذا المشروع بهدف عدم ظهور تدني الإنجاز فيه.
ولابـد من التقيد بالجداول الزمنية في تنفيذ مشروعي الوقود البيئي والمـصفاة، لاسيما انهما مكملان لبعضهما، ويستهدفان رفع كفاءة قطـاع الـتكرير إضـافة إلى تـزويـد وزارة الكهرباء والماء بالـوقـود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية مستقبلا بـدلا من الزيت الثقيل المستخدم حاليا، وأي تأخير في إنجـاز مشروع المصفاة بخلاف المدة الزمنية المقدرة ستضطر الدولة لتوفير بدائل أخرى لتشغيل المحطـات الكهربائية كون مشـروع الـوقود الـبيئي لـن ينتـج الـزيت الثقيل حال الانتهاء منه.