Note: English translation is not 100% accurate
خلال الربع الأول نتيجة هبوط أسعار النفط
ثلثا بنوك الخليج تعاني زيادة معدل القروض المتعثرة
26 مايو 2016
المصدر : الأنباء - رويترز

69 % من البنوك الإقليمية أعلنت زيادة في نسبة القروض المتعثرة
1.4 مليار دولار خسارة بسبب تعثر القروض الإماراتية خلال 12 شهراً
18 % معدل مستويات ملاءة رأس المال للبنوك الخليجية العام الماضيأعلن أكثر من ثلثي بنوك الخليج زيادة في حجم القروض غير المسددة في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة ومن المرجح أن تتزايد حالات التخلف عن السداد مع اتجاه الحكومات المعتمدة على النفط لتقليص الانفاق للتكيف مع تراجع أسعاره.
وقدر محللون أن البنك الأهلي التجاري أكبر بنوك السعودية من حيث قيمة الأصول رفع مخصصاته لتغطية القروض المتعثرة خلال الربع الأول بنسبة 58.8% لأسباب منها تأخر المدفوعات الحكومية لعملائه.
كما أعلن بنك أبوظبي الوطني أكبر بنوك أبوظبي من حيث الأصول زيادة القروض التي تخلف أصحابها عن السداد في الفترة نفسها بنسبة 73.3% كما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات وكذلك شركات كبرى مثل مجموعة الجابر والتي لها أنشطة من البناء إلى تجارة التجزئة والطيران.
وقال مسؤول مصرفي رفيع إن البنوك خسرت نحو 1.4 مليار دولار على مدار 12 شهرا حتى نوفمبر بهذه الطريقة رغم أن رئيس اتحاد مصارف الإمارات قال هذا الاسبوع إن عدد من يعيدون التفاوض مع البنوك يتزايد الآن.
ومن بين 26 بنكا اقليميا أعلن 69% منها زيادة في نسبة القروض المتعثرة ويتوقع محللون ومصرفيون ارتفاعا آخر بسبب تراجع إنفاق الحكومة والمستهلكين.
دورة عادية
وتظهر تقديرات وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن حكومة أبوظبي خفضت الانفاق بنسبة 20% عام 2014 بينما توضح بيانات رسمية في السعودية أن السحب النقدي انخفض بنسبة 8% في مارس مقارنة بما كان عليه قبل عام.
وتتوقع مؤسسة ستاندرد آند بورز أن ترتفع الخسائر الائتمانية والقروض المتعثرة لدى البنوك التي تخضع لتصنيفاتها في السعودية إلى ما بين 2 و3% من إجمالي القروض خلال 24 شهرا المقبلة ارتفاعا من نحو 1% الآن.
ومازال هذا يقل عن المستوى الذي بلغته البنوك الخليجية في أعقاب انهيار سوق العقارات في دبي عام 2009 وكان يبلغ نحو 4.5%.
كما تضررت البنوك من فقد الوظائف، فقد استغنت شركات الطاقة في أبوظبي وقطر عن وظائف وقررت مجموعة بن لادن السعودية الاستغناء عن نحو 70 ألف وظيفة أي حوالي ثلث مجموع العاملين فيها.
وفي محاولة لزيادة الربحية استغنت بعض البنوك عن موظفين ومنها بنك الخليج الأول في أبوظبي وبنك رأس الخيمة الوطني ووحدات تابعة لبنك الإمارات دبي الوطني.
ويقول مصرفيون إنه رغم صعوبة استبعاد المزيد من التخفيضات في الوظائف فستركز البنوك أيضا على الحد من الاقراض لقطاعات من الاقتصاد تعتبرها عرضة لمخاطر أكبر مثل البناء وتجارة التجزئة.
ومع ارتفاع أسعار النفط يغذي إنفاق الحكومات الخليجية النمو الاقتصادي والإقراض ويعزز الادخار الودائع المصرفية. أما الآن فإن الحكومات تعمل على سحب السيولة من البنوك لسد العجز في الموازنات، الأمر الذي يفرض ضغوطا على نمو الودائع وخاصة في البنوك التي تربطها صلات وثيقة بالدولة مثل الأهلي التجاري وأبوظبي الوطني.
كذلك توقفت مشروعات حكومية كبرى من بينها أحدث مرحلة في مشروع الاتحاد للقطارات الذي تدعمه الدولة في الإمارات لبناء شبكة للسكك الحديدية.
الضغوط المحاسبية
وبلغت مستويات ملاءة رأس المال بالبنوك الخليجية نحو 18% في المنطقة العام الماضي، أي أنها كانت أعلى من المستوى المطلوب بمقتضى معايير بازل 3 التي تبلغ 8%.
غير أن مصرفيين يخشون أن يؤثر أي تراجع في الجدارة الائتمانية للمقترضين على قوائمهم المالية، إذ أن البنوك صاحبة شريحة كبيرة من ديون المنطقة.
وقالت سها أروجان المحللة المصرفية لدى ستاندرد آند بورز «مخصصات رأس المال المتعلقة بالانكشاف على الديون السيادية في القوائم المالية للبنوك مرتبطة بالتصنيفات السيادية ولذلك فإن أي تغيير في هذه التصنيفات سيكون له تأثيره».
ومما يزيد الصعوبات معايير الإفصاح المالي الدولية 9 الجديدة التي ستغير أسلوب حساب البنوك للخسائر الائتمانية.
وتضغط السلطات التنظيمية في الإمارات والبحرين وقطر والسعودية الآن بالفعل على البنوك بغرض التأهب لهذه اللوائح التي تهدف لتحسين مرونة النظام المصرفي وقدرته على استيعاب الصدمات.
وتعمل البنوك حاليا على زيادة المخصصات للقروض عندما يتخلف المقترضون عن السداد. وبمقتضى نموذج الخسائر الائتمانية المتوقع المزمع تنفيذه سيتعين على البنوك أن تسجل إمكانية حدوث خسائر في قوائمها المالية في مرحلة مبكرة جدا من دورة الإقراض.
كما سيتعين على البنوك الإعلان عن الأرباح بموجب قواعد جديدة بداية من عام 2018، لكن سيكون عليها أيضا أن تتبنى هذه المتطلبات داخليا من السنة القادمة حتى تستقيم المقارنات.
ومن المتوقع أن يكون لهذه القواعد التنظيمية أثر كبير على عمليات البنوك، وذكرت وثيقة لمصرف الإمارات المركزي اطلعت عليها «رويترز» أنها قد تؤدي إلى زيادة متطلبات الإهلاك.