Note: English translation is not 100% accurate
البلدان وقّعا خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة للأشهر الستة المقبلة
الكويت وبريطانيا: تشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية وزيادة التبادل التجاري
27 مايو 2016
المصدر : الأنباء - لندن - كونا




الجارالله: 12 ألفاً دخلوا بريطانيا عبر «التأشيرة الإلكترونية» خلال 3 أشهر
سنواصل العمل والتنسيق مع الجانب البريطاني لتقديم كل التسهيلات الممكنة للمواطنين الكويتيين سواء الطلبة أو من يتلقون العلاج
متفائلون بتوصل اليمنيين إلى اتفاق شامل
وقّعت الكويت والمملكة المتحدة أمس خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة للأشهر الـ 6 المقبلة التي تهدف الى تفعيل جميع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وبحث سبل تذليل العقبات إن وجدت.
وقع عن الجانب الكويتي نائب وزير الخارجية خالد الجارالله وعن الجانب البريطاني وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا توبياس الوود وبحضور ممثلي عدد كبير من الوزارات والهيئات الرسمية من البلدين.
وجاء توقيع خطة العمل عقب اختتام أعمال الاجتماع الثامن لمجموعة التوجيه المشتركة الكويتية البريطانية التي بحثت سبل تعزيز التعاون المشترك في شتى المجالات والارتقاء به إلى مستويات تليق بالعلاقة المتميزة التي تجمع البلدين.
وأكد الجانبان في بيان مشترك بعد الاجتماع أهمية مواصلة تعزيز التعاون في المجال السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والتجاري والاستثماري والثقافي والتنموي والتعليمي وفي مجال الطاقة وبحث سبل تذليل العقبات «ان وجدت» مع التشديد على اهمية استمرار الزيارات المتبادلة بين البلدين.
واتفق الطرفان على ضرورة تطوير وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية من خلال تشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية والمجدية في كلا البلدين بالإضافة الى العمل على زيادة حجم التبادل التجاري وتبادل المشاركة في المعارض الدولية.
ورحب الجانبان في هذا الصدد بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتي ومركز الاعمال الكويتي ـ البريطاني.
وأكد الجانب الكويتي رغبته في الاستفادة من الخبرات البريطانية في مجال اعداد السياسة المالية العامة بجانب الرغبة في التعاون بمجال تدريب وتأهيل وتطوير الكوادر القيادية في الكويت على التخطيط الاستراتيجي.
وأبدى الجانبان سعادتهما لبدء العمل بتطبيق نظام التأشيرات الالكترونية البريطانية على مواطني الكويت والذي دخل حيز التنفيذ في شهر فبراير الماضي ليشكل إضافة مهمة في زيادة اقبال المواطنين على زيارة المملكة المتحدة.
وفي المجال العسكري أعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون القائم بينهما في هذا المجال الحيوي حيث رحبا بتوقيع الكويت في شهر ابريل الماضي على صفقة طائرات يوروفايتر (تايفون).
واعتبر الجانبان ان هذه الصفقة ستشكل إضافة مهمة لسلاح الطيران في الجيش الكويتي وستعزز قدراته الدفاعية مؤكدين أنها ستسهم في توثيق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وعلى الصعيد الأمني، قد استكمل الجانبان بحث سبل التنسيق والتعاون المتبادل بين الجهات الأمنية في كلا البلدين. واستعرضا في هذا الصدد سبل الاستفادة من الخبرة البريطانية من خلال البرامج التدريبية الحديثة خاصة في مجال الهجرة وأمن الطيران ومكافحة الجريمة المنظمة والكشف الجنائي ومكافحة الارهاب.
وبشأن التعاون في المجالات الاكاديمية والعلمية اتفق الجانبان على تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات العلمية المختلفة في كلا البلدين. وبحثا في هذا المجال تقديم التسهيلات اللازمة للطلبة الكويتيين الدارسين في بريطانيا وامكانية زيادة اعدادهم والتأكيد على الاستمرار في التعاون القائم بين أجهزة الاعتماد الأكاديمي في كلا البلدين من خلال تبادل الزيارات وإقامة الدورات التدريبية.
وعلى صعيد التعاون الثقافي، أبدى الجانب الكويتي استعداده لإقامة الأسبوع الثقافي الكويتي في بريطانيا ضمن مهرجان النور الذي سيقام في لندن خلال الفترة من 20 اكتوبر الى 7 نوفمبر المقبلين. كما رحب الجانب البريطاني بالمشاركة في الفعاليات التي ستقيمها الكويت بمناسبة تسميتها عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016.
وفي المجال الصحي، شدد الطرفان على أهمية التعاون في مجالات إدارة المرافق الصحية والتدريب والتعليم وتكنولوجيا المعلومات الصحية والعمل على تقديم التسهيلات اللازمة للمرضى الكويتيين ومرافقيهم الذين يتلقون العلاج في المستشفيات البريطانية.
وفيما يتعلق بالأوضاع الاقليمية والدولية، شدد الطرفان على أهمية مواصل التنسيق المشترك وتبادل وجهات النظر حيال القضايا التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط، والدفع نحو إيجاد تسوية سلمية لمختلف النزاعات الدائرة في المنطقة.
وأعرب الجانب الكويتي في هذا السياق عن تقديره الكبير لجهود بريطانيا في استضافة المؤتمر الدولي الرابع للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية في حين أعرب الجانب البريطاني بدوره عن تقديره للدور الإيجابي للكويت باستضافة مشاورات السلام اليمنية.
ودعا الجانبان إلى مواصلة مكافحة جميع أشكال الإرهاب والعنصرية، مشددين على ضرورة الحفاظ على حياة الإنسان وكرامته.
كما اتفق الطرفان على أهمية الحفاظ على حرية التعبير فيما لا يتعارض مع أنظمة الدولة وقوانينها والقيم الإنسانية ولا يشكل تحريضا على التطرف والكراهية وازدراء الأديان والرموز والمعتقدات الدينية.
وخلص الاجتماع الثامن الى الاتفاق على عقد الاجتماع التاسع القادم لمجموعة التوجيه المشتركة في الكويت بعد ستة أشهر.
الى ذلك، كشف نائب وزير الخارجية خالد الجارالله عن ان عدد المواطنين الكويتيين الذين دخلوا بريطانيا من خلال نظام التأشيرة الالكترونية التي بدأ العمل بها قبل ثلاثة اشهر بلغ 12 ألف مواطن.
جاء ذلك في تصريح ادلى به الجارالله لـ «كونا» عقب توقيعه مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا توبايس الوود على خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة الكويتية البريطانية للأشهر الستة القادمة.
وقال الجارالله ان هذه الخطوة جاءت نتاج العمل والتنسيق المشترك بين الجانبين الكويتي والبريطاني من خلال اعمال لجنة التوجيه التي شكلت عقب زيارة الدولة التي قام بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد للمملكة المتحدة عام 2012.
واضاف «اننا سنواصل العمل والتنسيق مع الجانب البريطاني لتقديم كل التسهيلات الممكنة للمواطنين الكويتيين سواء الطلبة او من يتلقون العلاج»، معربا عن شكره للمسؤولين البريطانيين للتعاون المثمر والحرص على دعم وتفعيل عمل اللجنة.
وأوضح الجارالله أن كل اجتماع عقدته اللجنة منذ بدء عملها عام 2012 يشكل إضافة «مهمة وكبيرة» للاجتماع الذي يليه، معربا عن تفاؤله بتحقيق تعاون اكبر بين البلدين مستقبلا.
وقال ان الجانبين اتفقا على الاستمرار في العمل من خلال اجتماعات اللجنة نصف السنوية ورفع سقف التنسيق والتعاون بينهما ليصب في تحقيق صالح شعبي البلدين.
كما أعرب الجارالله عن تفاؤله بتوصل الاشقاء اليمنيين الذين يعقدون اجتماعاتهم حاليا في الكويت الى اتفاق شامل ينهي الصراع الدائر في اليمن.
وقال ان المشاورات اليمنية التي تنعقد في الكويت تحت اشراف مبعوث الامم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد تسير في الاتجاه الصحيح، مشيرا الى «اننا رأينا تفاعلا من قبل جميع المشاركين للتوصل الى حل».
واضاف ان «الاشقاء اليمنيين المشاركين في الاجتماعات دخلوا مرحلة من التشاور تتعلق بالتفاصيل الخاصة بخلافاتهم»، موضحا ان هناك «ارضية مشتركة بين الجانبين ستسهم بالتوصل الى اتفاق شامل ينهي هذه المأساة والدماء التي سالت في اليمن الشقيق».
من جانبه، اعرب الوود في تصريح لـ«كونا» عن سعادته باستقبال وفد الكويت برئاسة نائب وزير الخارجية، مؤكدا ان «الاجتماع الثامن للجنة التوجيه المشتركة كان مثمرا للغاية». وأوضح ان الاجتماع «سمح لنا بتقييم مدى التعاون بين بلدينا ليس فقط في المجالين النفطي والعسكري بل في كل المجالات الاخرى مثل التعليم والصحة والطاقة اضافة الى القضايا الإقليمية والدولية التي تهمنا جميعا».
واشار الى ان الكويت تعد دولة «صديقة وحليفا مهما وموثوقا به» بالنسبة لبريطانيا، معتبرا ان اجتماعات لجنة التوجيه التي تنعقد كل ستة اشهر تلعب دورا «حيويا» في تعزيز التعاون بين البلدين اللذين تربطهما علاقات «تاريخية متميزة».
وردا على سؤال عن تسهيل إجراءات منح التأشيرات الطبية للمرضى الكويتيين لمن يتلقون العلاج في بريطانيا اكد الوود ان «اجتماع لجنة التوجيه المشتركة بحث هذه القضية وسنسعى لحلها حتى لا يكون نظام التأشيرات عائقا امام حرية تنقل مواطني البلدين». وأشاد بدور الكويت في رعاية المشاورات اليمنية وتوفير الأجواء المناسبة للمحادثات التي تهدف لإيجاد مخرج سياسي للازمة.
وأكد الوود ان الكويت تلعب دورا «مهما» في منطقة الشرق الأوسط، مضيفا ان «العالم بكامله وبريطانيا بشكل اخص ممتنون للكويت على جهودها ومسؤولياتها في هذا المجال».
وأعرب في هذا الصدد عن ارتياحه لاحترام الاطراف المعنية وقف إطلاق النار، مشيدا من جهة اخرى بجهود مبعوث الامم المتحدة لليمن في المساهمة في حل الازمة التي يعاني منها اليمن.
إلى ذلك، أقام السفير خالد الدويسان حفل غداء على شرف نائب وزير الخارجية خالد الجارالله وأعضاء الوفد الكويتي المشارك في الاجتماع الوزاري الثامن لمجموعة التوجيه المشتركة بين الكويت والمملكة المتحدة المنعقد في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من ٢٥ الى ٢٦ الجاري.