Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ندوة أقامها في ديوانه أمس الأول أن المجلس يسعى لإقراره في دور الانعقاد الحالي
لاري: «المناقصات الجديد» يضع سقفاً للأوامر التغييرية ويعطي الأفضلية للمنتج المحلي
31 مايو 2016
المصدر : الأنباء

المستثمر الأجنبي باستطاعته الدخول للمناقصة مباشرة دون كفيل محلي
«المالية» ارتأت أن يكون فض المظاريف دون خش ودس وبشكل علني
استثناء الحرس الوطني والجيش والبنك المركزي والشركات النفطية من إرساء مناقصات مشاريعها عن طريق لجنة المناقصات سلطان العبدان
أكد النائب احمد لاري أن اللجنة المالية ارتأت في قانون المناقصات الجديد ان يكون فض مظاريف المناقصات دون خش ودس وبشكل علني وبوضوح تام ومسجل وبحضور كل المعنيين وأصحاب الشأن.
وقال لاري خلال ندوة أقامها في ديوانه مساء أمس الأول تحت عنوان قانون المناقصات الجديد، وبمشاركة مدير الادارة القانونية في لجنة المناقصات المركزية فواز العدواني، إن هناك الكثير ممن ساهموا وعملوا على صدور هذا القانون النوعي منهم لجنة المناقصات المركزية وعلى رأسهم احمد الكليب، إضافة إلى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الذي كان له دور كبير في هذا القانون حينما كان نائبا وعضوا في اللجنة المالية، وكذلك رئيس اللجنة الحالي النائب فيصل الشايع الذي بذل جهدا لا بأس به للوصول إلى القانون بالشكل الحالي.
وأضاف ان الاهداف من هذا القانون مهمة جدا ومن غير المعقول ان نبقى على القانون بشكله الحالي حيث تم اصداره منذ 52 عاما لذلك لابد من معالجته ومواكبة التطور الحاصل في العصر الحالي، مشيرا الى ان هناك ملاحظات تمت على بعض الامور وتحتاج إلى تعديل لاسيما في موضوع اقل الاسعار، وذلك بأن يتم الامر بشفافية عالية ووضوح وبالتالي ليس بالضرورة أن من يقدم اقل سعرا في المناقصة يكون جيدا، حيث من الممكن ان يتسبب في مشاكل للمشاريع.
وأوضح أنه تم الاتفاق مع الحكومة على ان تطبق نظام الحوكمة، وذلك بوضع فاصل بين منفذ القرار ومصدره، إذ إن ذلك النظام الافضل لإعطاء مزيد من الشفافية والاستقلالية للجهاز المركزي للمناقصات، لافتا الى انه تمت مراعاة سرية الوثائق وذلك بوضع نظام بعدم العبث بها وكذلك بأن تكون مدة خدمة المسؤولين في الجهاز 8 سنوات فقط حتى لا تكون هناك عشعشة في الجهاز.
وتابع قائلا ان احدى مواد القانون نصت على إعطاء الافضلية للمنتج المحلي والصناعات الوطنية ودعمها من خلال المشاريع التي تتم من خلال المناقصات، اضافة الى ان المستثمر الاجنبي باستطاعته الدخول للمناقصة مباشرة دون كفيل محلي ولكن بشرط الاستعانة بنسبة ٣٠% من المقاولين المحليين، إضافة إلى ان المواد المستخدمة بالمشاريع يجب ان تكون انتاجا وطنيا ومحليا.
وأضاف ان القانون استثنى بعض القطاعات وهي الحرس الوطني والجيش والبنك المركزي والشركات النفطية من إرساء مناقصات مشاريعها عن طريق لجنة المناقصات ولكن بشروط، لافتا إلى ان الاوامر التغييرية وضعنا لها سقفا وهو الامر الأهم لملامح هذا القانون الجديد، مختتما حديثة بالقول ان المجلس يسعى إلى إقرار القانون قبل فض دور الانعقاد الحالي وان يتم انجازه ليضاف إلى انجازات المجلس النوعية حيث ان هذا القانون سيساهم في دفع عجلة التنمية والاقتصاد.
من ناحيته، أكد مدير الادارة القانونية في لجنة المناقصات المركزية فواز العدواني ان الكويت كانت سباقة في إقليمها بوجود قانون المناقصات العامة في حقبة الستينيات وكان مفخرة للدولة نصا وتطبيقا يشعر من خلاله المجتمع بحفظ المال العام وصرفه في أوجهه الصحيحة.
وأفاد بقوله: بعد حوالي 50 سنة من العمل بذلك القانون ظهرت التطورات في العالم بنظام المشتريات العامة وصار من الضروري مواكبة ما تشهده الساحة، وفي عام 2010 قدمت الحكومة مشروعا بقانون في هذا الصدد بعد استطلاع جهات مختصة محلية ودولية ونوقش باللجنة المالية في مجلس الامة.
وأشاد العدواني بدور النائب أحمد لاري في إبراز هذا القانون ووضع لمساته عليه وما له من بصمات بهذا الشأن، مبينا أن رفع قيمة الأنصبة المالية التي تخضع على إثرها العقود لنصوص المناقصات العامة كان أحد المتطلبات لتطوير القانون المعمول به حاليا، مشيرا الى أن التعاقدات تكاثرت وتزاحمت بسبب قلة النصاب المالي مما سبب تأخيرات وتكدسات في الاعمال والمشروعات العامة.
وقال العدواني ان هذا القانون جاء لتوفير أكبر قدر من العروض لمناقصات الدولة، حيث حرصت الحكومة على إتاحة الفرصة للمستثمر الأجنبي بدخول المنافسة وتشجيعه حتى تم التوصل الى توافق بين السلطتين في هذه الرغبة، منوها الى أهمية قانون الجهاز المركزي للمناقصات المرتقب، مبينا أن قصور المناقصات والمشروعات وزيادة تكاليف تعاقدات الدولة أحد أسبابه ان هناك أنظمة شراء عامة وتعاقدات متطورة لا ينظمها القانون المعمول به حاليا. وطمأن العدواني بأن هذا القانون المرتقب يحد من التداخلات بين الجهات الحكومية في المناقصات وبالتالي يسرع من إنجاز المشاريع.
وقال ان القانون المرتقب اصبح ضرورة ملحة لأنه اصبح اكثر شمولية، ويحدد الجهات التي تتطلب استثناء في مشترياتها مع إقفال أبواب الاستثناءات، موضحا ان الاستثناءات المحددة بالقانون تخص الاعمال العسكرية المتخصصة فقط للسلك العسكري دون الاعمال الإدارية والمساندة الاخرى، وكذلك بالنسبة للبنك المركزي فالاستثناء فقط للأعمال المتخصصة المتعلقة بعملة الدولة، وكذلك تم تحديد استثناء لبعض اختصاصات القطاع النفطي المتعلقة بحفظ الثروة الوطنية مع إخضاع أعمال القطاع للجان رقابية في العقود التي نصابها المالي 5 ملايين وأكثر، وكذلك تم استثناء الأنشطة الاستثمارية اللحظية لما لها من طبيعة سريعة في الاعمال. وأضاف: فيما عدا ذلك تم إغلاق باب قرارات الاستثناء المعمول بها في السابق والتي تتسبب في الأزمات والتأخيرات للمشروعات.
وبين العدواني ان القانون المنتظر رفع نصاب الشراء بالأمر المباشر من 5 آلاف الى 75 ألف دينار، موضحا ان ما فوقها سيكون خاضعا لرقابة الجهاز المركزي للمناقصات عبر نظام المناقصات.
وأوضح العدواني أن من محاسن القانون الاستقلال المالي والإداري حتى يمارس أكبر دور له وفق الصلاحيات المنوطة به وبميزانية ملحقة، متطرقا الى إدخال خاصية الشراء الالكتروني بدلا من العمل الورقي أو التقليدي المعتاد، معتبرا هذا مزيدا من الشفافية ووسيلة جديدة للإسراع في الأعمال.
وأكد أن القانون الجديد سيعالج عبث المقاولين وأوجه قصورهم والتلاعب بالتصنيفات والأوامر التغييرية، إذ ستكون بنسب محددة منصوص عليها في القانون على عكس الوضع الحالي وذلك عبر إيجاد تصنيفات عادلة للمقاولين وتحديد مسؤولياتهم وتنظيم العمل بنظام مقاولي الباطن.
وقال ان القانون المنتظر يسمح للمستثمر الأجنبي الدخول الى المنافسة في المناقصات دون حاجة وكيل محلي مع الاستعانة بالأعمال المحلية في المقاولات الباطنة، مستدركا ان هذا سيكون جنبا الى جنب مع أولوية المقاول الكويتي في الاعمال المتخصصة التي يتوافر لها مقاولون كويتيون مختصون.
وأوضح ان الجهاز الجديد سيمنح المقاولين شفافية أوسع ووفق آليات تظلم واضحة ستؤدي لتقويم أي اعوجاج في اعمال الجهاز ولجانه.
وقال انه في المناقصات المتشابهة بين المناطق والمحافظات سيمنح كل مقاول فرصة دخول في منطقة واحدة لنفس المناقصة في نفس الوقت، وذلك لتجنب مخاطر أمنية واقتصادية كما حدث مع عقود الحراسة والنظافة التي أدت لإضرابات عمال بسبب سوء أعمال المقاول الذي استحوذ على المناقصات المتشابهة بمختلف المناطق والمحافظات ولم يلتزم بحقوقهم ما ادخل الدولة طرفا في الأزمة.
ولفت العدواني الى أن القانون حظر تضارب مصالح العاملين بأجهزة الدولة مع المناقصات انسجاما مع قانون مكافحة الفساد، مشيرا الى أن نصوص القانون توفر دعما ورعاية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدخول في بعض المناقصات ومنحها أولوية تشجيعا لهذا القطاع الاقتصادي الوطني.