Note: English translation is not 100% accurate
لا معنى للاقتراض العالمي إذا استمر الاستقطاع للأجيال المقبلة أو «سنقترض لندخر»!
هل يلغي الطلب القوي على سندات الخزانة اللجوء للأسواق العالمية؟
5 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

ارتفاع وتيرة إصدار السندات المحلية يقفز بالدين العام إلى مستويات قياسية
السندات المحلية ستلتهم حصة القطاع الخاص من حجم الائتمان المصرفي
92 % نمو حجم إصدار سندات الخزينة إلى 1.15 مليار دينار منذ بداية 2016
مضاعفة حجم سندات الخزينة إلى 100 مليون دينار منذ أبريل الماضي
ارتفاع قيمة الدين العام مع بداية يونيو الجاري إلى 2.6 مليار دينار
الصندوق السيادي يستثمر 31 مليار دولار في سندات أميركيةأحمد موسى
جاء الارتفاع الكبير والمضطرد في وتيرة اصدار أدوات الدين العام طويلة الأجل خلال الأشهر الماضية ليثير حالة من القلق حول زيادة كبيرة تشهدها مستويات الدين العام الكويتي، مقابل بقائها لسنوات طويلة الأقل عالميا، الأمر الذي جعل تلك المستويات المتدنية احدى ركائز التصنيفات الائتمانية الممتازة التي كانت تتمتع بها الكويت من وكالات التصنيف العالمية.
نمو مضطرد
ومنذ بداية العام، ارتفعت وتيرة اصدار أدوات الدين العام طويلة الأجل من سندات الخزانة لتصل منذ بداية العام المالي الحالي 2016-2017 الذي يبدأ في ابريل نحو 800 مليون دينار، وبمتوسط فائدة 1.5%، فيما تبلغ اجال تلك السندات عام و2 و3 و5 أعوام التي تبلغ أعلى فائدة بواقع 2.5%، مع وجود طلب كبير من البنوك المحلية لتغطية هذه السندات (يتعدى احيانا 4 مرات)، مما يعني ان البنوك تجد سوقا في هذه السندات وربما يخفف عنها.
ومنذ بداية 2016 بلغ حجم اصدار السندات نحو 1.15 مليار دينار مقابل 600 مليون دينار لإجمالي عام 2015 أي بارتفاع كبير بلغت نسبته 92%.
واللافت في الأمر هو مضاعفة حجم السندات بالمقارنة مع السنوات الماضية التي بلغ أقصى حجم للإصدار فيها 50 مليون دينار ليقفز بدأ من شهر ابريل الماضي بواقع الضعف ويصل إلى 100 مليون دينار.
وبالإضافة إلى ذلك، تبلغ حجم تغطية سندات الخزانة التي تم إصدارها بين 3 إلى 5 مرات ما يعكس شهية كبيرة لدى البنوك التي تستأثر بأكثر من 90% من تلك الإصدارات.
ارتفاع كبير في الدين العام
ومع الزيادة الكبيرة في حجم إصدارات سندات الخزينة سجل الدين العام الكويتي ارتفاعا كبيرا ليبلغ مع بداية شهر يونيو الجاري نحو 2.6 مليار دينار بالمقارنة مع 1.58 مليار دينار سجلها في شهر ديسمبر، ليتماشى ذلك مع توقعات وكالات التصنيف الائتماني العالمية بارتفاع مديونية الحكومة من 11% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 إلى 21% في عام 2017 بواقع الضعف تقريبا بسبب استمرار تنامي عجز الموازنة.
وتعمل الحكومة إلى الاقتراض عبر اصدار سندات الخزينة لسد عجز الموازنة الذي يكون جانب كبير منه بسبب استقطاع ما بين 10 إلى 25% من إيرادات البلاد لصالح صندوق احتياطي الأجيال القادمة الذي تقدره وكالة موديز للتصنيف الائتماني بما يعادل 180 مليار دينار أي بما يعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ويستطيع صندوق الثروة السيادي ان يمول عجز الموازنة بفعل الاحتياطيات المتراكمة التي سجلها خلال السنوات الماضية، حيث يملك الصندوق محفظة متنوعة عالميا من الأسهم الممتازة والعملات والعقارات بالإضافة إلى السندات التي من بينها سندات خزينة أميركية فبحسب وزارة الخزانة الأميركية تبلغ قيمة تلك السندات بنهاية مارس 2016 نحو 31.2 مليار دولار تشكل 5.25%من حجم الصندوق السيادي للبلاد.
الكويت ستطرق باب السندات العالمية
إلى جانب السوق المحلية ستقصد الكويت الأسواق المالية العالمية بعد تعاقدها مع شركة اوليفر وايمان الاستشارية للحصول على المشورة فيما يتعلق بالاستراتيجية المقبلة المتعلقة بإصدار السندات الحكومية للحصول على أموال لسد ثغرة العجز في الميزانية بعد تقلص الايرادات النفطية، حيث تخطط وزارة المالية لبيع سندات دولية بعد إصدار سندات الدين المحلية لتغطية ما يقدر بنحو 8 مليارات دينار أو ما يعادل 26.5 مليار دولار من العجز المالي.
وترى الحكومة وجود شهية قوية للإقراض في السوق المحلية الامر الذي لن يدفعها نحو التوجه إلى أسواق الدين العالمية في الوقت الحالي.
فهناك استقطاع من إيرادات البلاد لصالح صندوق الأجيال القادمة، وهو ما يعني ان اي توجه للاقتراض العالمي فهو اقتراض للادخار، وهي سياسة مالية ستكون غير مفهومة وتحمل شكوكا.
تقليص الائتمان للقطاع الخاص
يقول مراقبون ان ارتفاع وتيرة اصدار أدوات الدين سيعمل على تقليص حصة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، حيث ستكون حينها الأفضلية للبنوك الاستثمار في السندات الحكومية الأقل مخاطرة عوضا عن اقراض القطاع الخاص الذي تأثر بتباطؤ النشاط الاقتصادي واستمرار تقلبات أسعار النفط حيث تأثرت العديد من القطاعات الحيوية على رأسها العقار والتجزئة بتداعيات هبوط النفط.