Note: English translation is not 100% accurate
تناول شروط وجوبها ومقدارها والفرق بينها وبين عروض القنية
بيت الزكاة يستعرض زكاة الثروة التجارية
13 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
يقصد بزكاة الثروة التجارية جميع الأموال التي دخلت في ملك المذكي بنية المتاجرة بها، سواء بالاستيراد الخارجي أو الشراء من السوق المحلية أو غير ذلك، وسواء كانت عقارا أو مواد غذائية أو زراعية أو مواشي أو غيرها، وقد تكون بضائع في محل تجاري لفرد أو لمجموعة من الأفراد، وهذه الأموال يطلق عليها عروض التجارة.
أما المؤسسات التي يقتصر عملها على الصناعة للآخرين، فلا تعد أدواتها التي تستعملها من عروض التجارة، كما هو الحال في الشركات التي تتخصص في أعمال المقاولات لصالح الغير، فمثل هذه الشركات تعد صناعية وإن لم يؤلف إطلاق هذه الكلمة عليها، فكل شركة تعمل في الصناعة للآخرين مثل شركات الحديد والصلب تعد شركات صناعية ومثلها محل الحدادة والنجارة.
ولكن لو اشترت هذه الشركات الصناعية بضائع ومواد بقصد بيعها بعد تصنيعها فإن هذه المواد تعتبر عروضا تجارية.
الفرق بين عروض القنية وعروض التجارة
يقصد بعروض القنية تلك العروض المعدة للاقتناء والاستعمال الشخصي، لا للبيع والتجارة، وتعرف في المحاسبة المالية بالأصول الثابتة، وهي التي ينوي التاجر أو الشركة التجارية عند شرائها الاحتفاظ بها لأنها أدوات إنتاج، مثل الآلات، والمباني، والسيارات، والمعدات، والأراضي، التي ليس الغرض منها بيعها والمتاجرة بها، وكذلك الأواني، والخزائن، والرفوف التي تعرض فيها البضاعة، وكذلك المكاتب والأثاث...إلخ، فجميع هذه الأصول الثابتة لا زكاة فيها وتحسم من وعاء الزكاة.
وأما عروض التجارة، وهي العروض المعدة للبيع، وتعرف في المحاسبة المالية بالأصول المتداولة، وهي التي ينوي التاجر أو الشركة التجارية عند شرائها المتاجرة بها، مثل البضائع، والسلع، والآلات، والسيارات، والأراضي التي تشترى بنية المتاجرة بها، فإنها تجب فيها الزكاة إذا ما استوفت شروط وجوب الزكاة.
شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة
يشترط لوجوب زكاة مال التجارة ما يشترط في المال النقدي من الشروط - راجع شروط وجوب الزكاة - بالإضافة إلى أمرين اثنين لا بد من اعتبارهما في المال ليصبح من مال التجارة الذي تجب زكاته، وهذان الأمران أن تتوافر نية التجارة عند تملك العروض وألا تتحول نية المالك من التجارة إلى الاقتناء قبل تمام الحول من دون قصد التحايل ولا تشترط المعاوضة بشراء أو بغيره من المعاوضات في عروض التجارة لوجوب الزكاة فيها وإنما تكون عروضا تجارية بالنية وهذا ما أقرته ندوات قضايا الزكاة المعاصرة.
فإذا اشترى سيارة مثلا ناويا أنها للاستعمال الشخصي، وفي نيته إن وجد ربحا باعها، فلا تعد من مال التجارة الذي تجب فيه الزكاة، بخلاف ما لو اشترى مجموعة من السيارات بنية التجارة والربح، واستعمل واحدة منها، فتعد من أموال التجارة التي تجب فيها الزكاة، إذ العبرة بنية الأصل - النية الغالبة عند الشراء - فما كان الأصل فيه هو الاقتناء والاستعمال الشخصي لا يعد من التجارة بمجرد رغبته في البيع إذا وجد الربح المناسب، وما كان الأصل فيه التجارة والبيع لا يخرجه من مال التجارة الاستعمال الشخصي الطارئ عليه.
ثم إنه إذا اشترى عرضا معينا بنية المتاجرة فيه ثم قبل أن يبيعه - حول نيته فيه إلى الاستعمال الشخصي على وجه- التأبيد - فتكفي النية هنا لإخراجه من مال التجارة إلى المقتنيات الشخصية، فلا تجب فيه الزكاة، وكذلك إن اشترى عرضا للقنية ثم غير نيته إلى البيع فلا تكون فيه زكاة كذلك.
مقدار الزكاة الواجب في عروض التجارة
لا يختلف النصاب والمقدار الواجب إخراجه بين زكاة النقود وزكاة عروض التجارة وعلى ذلك استقر إجماع الفقهاء المعتبرين. وما قد يظن من أن في هذه التسوية تخفيفا عن المكتنز وتشديدا على المستثمر بسبب أخذ نفس النسبة ممن استثمر ماله بحيث يختفي الحافز على الاستثمار هو غير صحيح، لأن الاستثمار يهدف إلى زيادة أصل المال وبذلك يمكن أداء الزكاة من الريع والحفاظ على الأصول. أما من لا يجد فرصة للاستثمار فإنه يؤدي زكاته من رأس المال دائما. ولذا حثت السنة ولي اليتيم على الاتجار بمال اليتيم حتى لا تأكله الزكاة.
هذا من جهة ومن جهة أخرى ليس كل مال يحول عليه الحول من النقد يعتبر مكتنزا، كما أن المستثمر يخفف عنه بعدم فرض الزكاة على المال الذي يتحول إلى أصول ثابتة.
والنقود في معظم الأحوال رؤوس أموال لمشاريع استثمارية أو للحصول على توابعها.