Note: English translation is not 100% accurate
مع الحبيب المصطفى
موقف الرسول صلى الله عليه وسلم الباسل إزاء عمل التطويق
15 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
كان الرسول صلى الله عليه وسلم حينئذ في مفرزة صغيرة ـ تسعة نفر من اصحابه ـ في مؤخرة المسلمين، كان يرقب مجالدة المسلمين ومطاردتهم المشركين، اذ بوغت بفرسان خالد مباغتة كاملة، فكان امامه طريقان، اما ان ينجو ـ بالسرعة ـ بنفسه وبأصحابه التسعة الى ملجأ مأمون، ويترك جيشه المطوق الى مصيره المقدور، واما ان يخاطر بنفسه فيدعو اصحابه ليجمعهم حوله ويتخذ بهم جبهة قوية يشق بها الطريق لجيشه المطوق الى هضاب احد.
وهناك تجلت عبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم وشجاعته المنقطعة النظير، فقد رفع صوته ينادي اصحابه «الي عباد الله»، وهو يعرف ان المشركين سيسمعون صوته قبل ان يسمعه المسلمون، لكنه ناداهم ودعاهم مخاطرا بنفسه في هذا الظرف الدقيق، وفعلا فقد علم به المشركون فخلصوا اليه قبل ان يصل اليه المسلمون.