هالة عمران
شدد القائم بالأعمال اللبناني لدى البلاد، ماهر خير، على أهمية العلاقات التي تربط لبنان بالكويت، واصفا إياها «بالأخوية والتاريخية»، مشيرا إلى أن الكويت وقفت دائما إلى جانب اللبنانيين في جميع محنهم خلال الحرب والسلم، معتبرا البلاد «صاحبة المواقف الشجاعة تجاه لبنان، وهي كريمة بعطاءاتها السخية وباستقبالها واحتضانها للبنانيين»، مؤكدا على أن هذه العلاقات ستبقى قوية وراسخة.
وفي تصريح له على هامش الغبقة الرمضانية التي نظمتها السفارة، أول من أمس، في قاعة سلوى الصباح، وردا على سؤال عن المخاوف الكويتية من وقوع أي أحداث أمنية خصوصا مع بدء الموسم السياحي، تحدث خير عن وجود مبالغة وتضخيم إعلامي لما يجري في لبنان، ولكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن المنطقة بشكل عام مشتعلة وبالتالي لا يوجد أي مكان في العالم يتمتع بأمان تام، متأملا في المستقبل أن تهدأ الأوضاع ويتحقق الاستقرار.
وفي كلمته أمام الحفل قال خير:«لبنان لا يكون إلا حتى نكون سويا متكاتفين ومتسلحين بقيمنا الإنسانية والدينية التي هي واحدة، فقد يختلف الشكل، ويتغير اللون، ويتعدد القالب، ويتنوع الأسلوب، لكن الرسالة في الجوهر واحدة، فما أجمل أن نمشي المشوار معا، لا تعثرنا مناكفات، ولا انقسامات، مترفعين عن كل الصغائر، ومتمسكين بأصالتنا، ونصبوا إلى تحقيق تطلعاتنا نحو غد وردي يهلل لأبنائنا وللأجيال الآتية».
وأردف خير متوجها بحديثه للجالية «لقد عهدناكم الوجه المشرف للبنان ولإرثه الحضاري العظيم فابقوا كما عهدناكم سفراء للبنان في الكويت بلدكم الثاني، هذا البلد المضياف الذي احتضنكم منذ عقود ولا يزال بكل حب وكرم وكرامة، هذا البلد الصديق والشقيق للبنان في زمن السلم وزمن الحرب وفي كل الأزمان، والجميل لا يرث إلا بالجميل، فكونوا سندا له متقيدين بكل قوانينه وأعرافه، وعرفانا وتقديرا لعطائه».
وأضاف «لقد رسمنا الليلة الخطوة الأولى ولا يزال في الجعبة الكثير من المشاريع بأبعادها الاقتصادية والثقافية والإنسانية والوطنية»، مشيرا إلى أن تنفيذها لا يتم بين ليلة وضحاها فهي تستلزم جهدا ومثابرة وتضامنا مستمرا لتحقيق ما فيه الخير لأبناء الجالية والوطن ولتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتحقيق المبتغي يقتضي القيام بخطوات عديدة.
وختم خير قائلا «السفارة اللبنانية هي بيتكم، ويدها ممدودة للجميع دون استثناء، وستكون مرحبة بكل خطوة فردية أو جماعية هادفة والحوار سيكون لغتنا الدائمة».
وأشاد خير بجهود كل الذين تهافتوا بحب كبير واندفاع وعطاء وكرم لإتمام هذا اللقاء، واصفا إياهم «بالأوفياء لوطنهم لبنان».
دعم السياحة العلاجية والتجميلية قال دكتور الجراحة التجميلية نادر صعب إنه بالرغم من عدم الاستقرار الأمني وعزوف بعض الخليجيين عن زيارة لبنان إلا أنني استقبل يوميا عددا كبيرا من المراجعين الخليجيين، مؤكدا أن الكويتيين خصوصا من الشعوب التي لم تنقطع أبدا عن زيارة لبنان، والكويت هي السباقة لدعم لبنان دائما، مضيفا أن الكويت ساندت لبنان على جميع الأصعدة وفي كافة الأزمنة، مشددا على أن العلاقات الكويتية اللبنانية فوق كل اعتبار رغم بعض المشاكل السياسية التي تحدث بين الفترة والأخرى.
وأضاف صعب أن لبنان استضاف مؤخرا مؤتمرا لدعم السياحة العلاجية والتجميلية، وتحدثت خلاله عن استعدادنا لاستقبال العرب في لبنان إلا أن ما ينقصنا هو الدعم السياسي من قبل الحكومة التي ينبغي عليها طمأنة شعوب الدول الأخرى لزيارة بلادنا.