Note: English translation is not 100% accurate
أوروبا تحذر من إعادة عقوبة الإعدام ويلدريم يطمئنها
تركيا تعلّق العطلة السنوية لـ 3 ملايين موظف والتطهير يطول 9 آلاف من الشرطة
19 يوليو 2016
المصدر : عواصم - وكالات

مازالت تركيا تعيش ارتدادات محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الجمعة الماضي حيث أفاد أمر حكومي تركي أمس بقرار رئيس الحكومة بن علي يلدريم تعليق العطلة السنوية لأكثر من ثلاثة ملايين موظف في جميع أنحاء البلاد.وفيما أصدرت الرئاسة التركية قرار بتسيير دوريات جوية للمقاتلات الحربية فوق اسطنبول وانقرة ومنع أي مروحية من التحليق في سمائهما، ذكرت قناة «ان.تي.في» التلفزيونية التركية أن مهاجما مجهولا أصاب نائب رئيس بلدية حي شيشلي في اسطنبول برصاصة في الرأس، كما قتلت السلطات مجندا أطلق النار امام المحكمة في أنقرة دون إيقاع إصابات.وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عملية التطهير الواسعة ضد من باتت السلطات تسميهم رسميا بـ «الإرهابيين» في كل أجهزة الدولة والقضاء والشرطة والقوات المسلحة بعد إحباط محاولة انقلاب. وأقالت نحو 9 آلاف من منتسبي الشرطة اضافة الى آلاف من الضباط وعدد من حكام الولايات والمحافظين وكبار المسؤولين. ودفعت هذه العملية الدول الغربية الى التحذير من اتخاذ إجراءات تعسفية قاسية، وهدد الاتحاد الأوروبي بحرمان تركيا من الانضمام اليه نهائيا في حال إعادة العمل بعقوبة الإعدام بحق الانقلابيين كما طالبت جموع المتظاهرين الرافضين للانقلاب. لكن يلدريم حاول تهدئة المخاوف الغربية، ودعا الى عدم الاستعجال بإعادة العمل بعقوبة الإعدام، مشيرا الى ان ذلك يحتاج الى تعديل دستوري.
الرئاسة تمدّد أوامر للمقاتلات بالقيام بدوريات فوق أنقرة وإسطنبول .. ورئيس الوزراء يحثّ واشنطن على تسليم غولن ويؤكد: لدينا وثائق تفصيلية عن محاولة الانقلاب
انضمام تركيا لأوروبا رهن «عقوبة الإعدام» ويلدريم يدعو للتريث في تطبيقها
آلاف المتظاهرين تأييدا لأردوغان في ساحة كيزياليبأنقرة فجر أمس (أ.ف.پ)توزع المشهد التركي الداخلي بين استمرار موجة الاعتقالات للمشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة، وبين الاستنفار الأمني على أعلى المستويات حيث تنفذ المقاتلات التركية طلعات جوية مكثفة في سماء انقرة واسطنبول.أما خارجيا فقد طغت على المواقف الدولية الدعوة الى عدم التعسف في الاعتقالات، اضافة الى التحذير من إعادة العمل بعقوبة الإعدام في تركيا.
وأعلن مصدر في مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه مدد أمرا للمقاتلات بالقيام بدوريات في المجال الجوي فوق اسطنبول وأنقرة، وأن الرئيس حظر أيضا إقلاع طائرات الهيليكوبتر العسكرية من اسطنبول.
وأضاف المصدر أن القوات الجوية تلقت أوامر بإسقاط أي طائرة هيليكوبتر عسكرية فوق اسطنبول.
من جهة أخرى، ذكر الاتحاد الأوروبي أنقرة أمس بأنها ملزمة باحترام تعهداتها بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وكعضو في مجلس أوروبا بعدم إعادة العمل بعقوبة الإعدام. وقالت فيدريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل للصحافيين «لا يمكن لأي دولة تطبق عقوبة الإعدام أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي».
ومضت موغيريني في القول «تركيا جزء مهم من مجلس أوروبا وهي ملزمة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تشمل (موقفا) واضحا من عقوبة الإعدام.»
وذهبت ألمانيا ابعد من ذلك، حيث اعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية ان إعادة تفعيل عقوبة الإعدام في تركيا، بمنزلة إعلان «نهاية مفاوضات انضمام» انقرة الى الاتحاد الأوروبي وذلك بعد تلميحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في رده على حشود شاركت في مسيرات مؤيدة له وطالبت بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق مدبري الانقلاب. وكانت حظرت تركيا عقوبة الإعدام في إطار جهودها للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
ودان المتحدث شتيفن زايبرت «مشاهد مقززة من التعسف والانتقام» في الشارع كان ضحيتها جنود متهمون بالمشاركة في محاولة الانقلاب.
وصرح شتيفن زايبرت ان «موقف ألمانيا والاتحاد الأوروبي واضح. فنحن نرفض عقوبة الإعدام بشكل قاطع»، مضيفا «بالتالي فإن تطبيق عقوبة الإعدام في تركيا سيكون بمنزلة اعلان نهاية مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الأوروبي».
لكن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم حاول تطمين الغرب إزاء هذه القضية. ودعا الى عدم التعجل بشأن إعادة عقوبة الإعدام في تركيا، وأشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن تجاهل مطالب الشعب. وقال «هذا موضوع يحتاج للتفكير بتفاصيله ومناقشته في البرلمان وهو يتطلب تغيير الدستور»، مضيفا انه «ليس من الجيد اتخاذ قرار على عجل (...) انما لا يمكن تجاهل مطالب الشعب».
وطمأن يلدريم المواطنين الأتراك بشأن الاقتصاد التركي، قائلا: «نظامنا المالي والبنوك والبورصة يعملون بشكل طبيعي، والبنك المركزي على رأس عمله وجاهز لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة الضرورة».في غضون ذلك، صعد رئيس الوزراء التركي الضغط على الولايات المتحدة لتسليم رجل الدين المقيم على أراضيها فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.وقال يلدريم «سنصاب بخيبة الأمل إذا طلب منا أصدقاؤنا (الأميركيون) تقديم الدليل على الرغم من أن أفرادا من منظمة القتل يحاولون تدمير حكومة منتخبة بموجب توجيهات من ذلك الشخص».
وأكد أن بلاده لديها وثائق تذكر بالتفصيل الأطراف المسؤولة عن المحاولة الفاشلة.وقال يلدريم في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع للحكومة إن مدبري الانقلاب كانت لديهم خطط تفصيلية عمن كانوا سيشغلون المناصب الوزارية ومن سيتولى تطبيق الأحكام العرفية في البلاد. وأضاف أن التحقيقات لاتزال جارية وكذلك الاعتقالات في صفوف قوات الأمن مازالت مستمرة.
من جهته، قال حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا إن الرد على محاولة الانقلاب الفاشلة يجب أن يكون في إطار سيادة القانون وإن المدبرين ومن ساعدوهم يجب أن يمثلوا أمام القضاء. وذكر الحزب أنه لا ينبغي إظهار الجيش في صورة العدو.
ماذا بعد .. تركيا إلى أين داخلياً وخارجياً ؟
النتيجة الأولى والمباشرة، الرئيس رجب طيب أردوغان يخرج من تجربة جعلت منه «نمرا جريحا وشرسا».
من المؤكد أن أردوغان سيستغل الى أقصى الحدود الانقلاب لتعزيز قبضته على السلطة وتصفية خصومه في الجيش والقضاء والإعلام.
ولن تقتصر عملية التصفية على أنصار غولن. وسيفترض أردوغان أن مشاركة المعارضة في رفض الانقلاب هي تفويض له بصلاحيات مطلقة لينطلق في حملة تطهير واسعة لعدد من المؤسسات الرئيسية في البلاد على رأسها الجيش والقضاء، ويفرض سلطته وهيمنته بقبضة من حديد حتى لو اقتضى الأمر إعادة عقوبة الإعدام. وهو ما ألمح إليه أخيرا وأثار القلق غربيا.
ولكن «انتصار أردوغان» ومشروعه الإسلامي لا يلغي الجانب الآخر من الصورة والواقع الذي يفيد:
1- الانكسار المعنوي والبنيوي في الجيش التركي الذي تعرض لاهتزاز عنيف. هيبة الجيش ومعنوياته تضررت بعدما تحول الى «مكسر عصا» وتعرض الجنود الانقلابيون للإهانة والإذلال، في موازاة أوسع عملية اعتقالات وتوقيفات أفرغت المؤسسة العسكرية من كوادرها.
2- دخول تركيا مرحلة من عدم الاستقرار الداخلي ومن الأزمات المتعددة الأشكال والمخاطر: إرهاب «داعش»، الأزمة المفتوحة مع الأكراد، والآن مشكلة أردوغان مع جزء من الجيش التركي. والمحاولة الانقلابية على رغم فشلها هزت صورة الاستقرار التركي ووجهت لها ضربة موجعة، وأظهرت أن النزعة الانقلابية لم تدفن بعد، وأن الخطر يأتي من الداخل، وأن تركيا تعيش أزمة عميقة.وهذا كله سيترك أثرا على دور تركيا الإقليمي.
3- الضرر اللاحق بعلاقة تركيا مع الولايات المتحدة بالدرجة الأولى ومع أوروبا بالدرجة الثانية. مما لا شك فيه أن المجتمع الدولي الغربي مهتم باستقرار تركيا وسط منطقة متفجرة غارقة في الفوضى ومهددة للسلم العالمي.ولكن المجتمع الدولي يتعامل مع تركيا الدولة وليس مع تركيا النظام والشخص. ولذلك كان موقفه التريث والانتظار في الساعات الأولى بانتظار جلاء الصورة، فلو نجح الانقلابيون كانوا حصلوا على اعتراف بهم وصاروا واقعا جديدا، ولكنهم فشلوا فحصل تنديد دولي بانقلابهم ودعم متجدد لحكومة أردوغان المنتخبة.
تمر علاقة تركيا مع الولايات المتحدة بمرحلة توتر غير مسبوقة، لدى أردوغان شكوك في أن تكون للإدارة الأميركية دور في الانقلاب ويكفي أنه اتهم غولن المقيم في الولايات المتحدة وطلب تسليمه، ولكن هذا الطلب لا يمكن لإدارة أوباما أن تلبيه من دون شروط ومعايير قانونية ملائمة.والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي ليست أفضل حالا، والأوروبيون قلقون من اندفاع أردوغان الى سياسة انتقامية تطيح دولة القانون والديموقراطية وحقوق الإنسان وتؤدي الى إطاحة مفاوضات أو محاولة انضمام تركيا الى عضوية الاتحاد الأوروبي.
باختصار، محاولة الانقلاب انتهت على الأرض ولكن تداعياتها وارتداداتها ستستمر. أردوغان خرج أقوى، ولكن التساؤلات حول صورة ووضع تركيا بعد المحاولة الفاشلة.
إقالة حكام إقليميين ومحافظين وموظفين وقضاة والداخلية التركية توقف نحو 9 آلاف من منتسبيها
رجال الشرطة والأمن يقتادون معتقلين متورطين في الانقلاب إلى محكمة مرمريس (رويترز)أنقرة - وكالات: قال مسؤول بالرئاسة التركية إن جنديا تركيا فتح النار أمام المحكمة الرئيسية بالعاصمة أنقرة أمس قبل أن تقتله السلطات، مضيفا أنه لم يتم الإبلاغ عن أي خسائر بشرية.
في هذه الاثناء تستمر حملة الاعتقالات والتوقيف غير المسبوقة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا الجمعة الماضي.
وعلنت وزارة الداخلية التركية أمس ايقاف 8777 من منتسبيها عن العمل.
وذكرت الوزارة في بيان ان 7899 ضابطا في الشرطة من بين الموقوفين عن العمل، اضافة الى 614 ضابطا من قوات الدرك و30 محافظا للمدن و47 محافظا للبلدات.
واشارت الى ارسال قائمة أسماء الموقوفين الى قادة المدن عن طريق قائد الشرطة محمد جلال الدين ليكيسيز، لافتا الى انه جرى استدعاء الضباط الموقوفين الى مقار الشرطة لمصادرة اسلحتهم وهوايتهم العسكرية.
بدورها، قالت محطة «سي.ان.ان تورك» التي كانت احد اهداف الانقلابيين، إنه تمت إقالة 30 حاكما إقليميا وأكثر من 50 من كبار الموظفين.
وذكرت وكالة الاناضول الرسمية أن الهيئة الرئاسية للمحكمة الإدارية العليا في تركيا، قررت عزل 48 من أعضاء المحكمة، الذين صدرت قرارات توقيف بحقهم، في إطار التحقيقات المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
وأعلنت الهيئة عن القرار بعد أن عقدت اجتماعا أمس لمناقشة الإجراءات التأديبية التي يمكن اتخاذها بخصوص هؤلاء الأعضاء.
وعلى صعيد متصل، صرحت مصادر في وزارة المالية التركية للأناضول بأنه تم إيقاف 1500 من موظفي الوزارة من مختلف الأقسام والدرجات الوظيفية عن العمل بشكل مؤقت. وأفادت المصادر أن عمليات الإيقاف المؤقت عن العمل ستستمر في الوزارة دون إبداء مزيد من التفاصيل حول المدة.
بدوره، اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أمس توقيف اكثر من 7500 شخص في اطار التحقيق حول محاولة الانقلاب.
واوضح يلديريم ان من اصل 7543 مشتبها بهم موقوفين، هناك 6038 عسكريا و755 قاضيا ومائة شرطي، واشار الى سقوط 208 قتيلا، ما يعني ان الحصيلة الاجمالية لضحايا محاولة الانقلاب هي 308 قتلى.
إلى ذلك، أفادت منظمة «إنجلي ويب» وناشطون بأن الحكومة التركية حظرت نحو 20 بوابة وموقعا إخباريا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.
وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تغلق عشرات الآلاف من المواقع الإلكترونية، ومن بينها منصات سياسية ومواقع إباحية. وقامت في بعض الأحيان بحظر موقعي تويتر ويوتيوب.
لماذا فشل الانقلاب في تركيا وتم إحباطه سريعاً وبطريقة دراماتيكية؟!
بدا الانقلاب من صنع وتدبير وتنفيذ هواة وليس من محترفين، وهذا ما ألمح إليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، من مجموعة عسكرية تضم في معظمها صغار الضباط لا كبارهم ومعظمهم من رتبة عقيد.
ويرجع خبراء في الشؤون التركية فشل الانقلاب الى العوامل والأسباب التالية:
٭ افتقدت المحاولة الانقلابية تغطية عليا من قادة الجيش، لذا كان احتجاز رئيس الأركان وآخرين، بل صدور بيانات مبكرة من قائد القوات البحرية على سبيل المثال، تندد بالانقلاب.فظهرت المحاولة الانقلابية انقلابا على السلطة السياسية من جهة، وعلى السلطة العسكرية من جهة ثانية. وبدلا من أن تعتقل السياسيين، اعتقلت القيادات العسكرية.
٭ الأدوات المستخدمة في المحاولة الانقلابية كانت متواضعة ومحدودة. فعدد الدبابات أو المدرعات أو الطوافات العسكرية أو حتى المقاتلة كان قليلا جدا، ولا يوفر نجاح أي محاولة انقلابية.
٭ الانقلابيون لم يحصلوا على دعم واضح من المؤسسات العسكرية والأمنية.كان هناك انقسام واضح داخل هذه المؤسسة. فالقوات الخاصة أصدرت في اللحظات الأولى للانقلاب بيانا أعلنت فيه مساندتها للحكومة.قيادة الأركان لم تكن لها علاقة بالانقلاب، ولذلك اعتقل الانقلابيون قائد الأركان ووضعوه في الساعات الأولى رهن الإقامة الجبرية. ثم هناك أجهزة المخابرات والشرطة المحسوبة على الحكومة.
٭ قمعت الحركة الانقلابية من جانب «جيش» البوليس، ومعها جيش الاستخبارات.وهذا الجيش كان معروفا منذ سنوات أنه جيش حزب العدالة والتنمية، ويكاد يقارب بتجهيزاته وعديده الجيش النظامي، وكان بمثابة الجيش الموازي للجيش النظامي. وقد أثبت جيش الشرطة هذا أنه عنوان الدفاع عن سلطة الحزب الحاكم. وسوف يتصاعد دوره وحجمه حتما في المرحلة المقبلة.
٭ دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان الشعب التركي للنزول إلى الشارع. استجابة الجماهير للدعوة بسرعة ونزولها بكثافة في شوارع إسطنبول وأنقرة حسمت الموقف ضد الانقلاب.وجدت وحدات الجيش نفسها تحاصر في شكل متواصل. كان من الواضح أن الجيش التركي بات في مواجهة الشعب التركي، وليس في مواجهة الحكومة. لم يكن الشعب بنزوله واصطدامه مع الانقلابيين يدافع عن أردوغان وحكومته فقط.قبل ذلك وبعده كان يدافع عن حقه في تقرير مصيره، وعن صوته في تقرير مستقبله ومستقبل بلاده.في الشكل فإن ما قام به الجيش هو انقلاب على حكومة أردوغان وحزبه.لكن في الجوهر هو اعتداء على الشعب، ومصادرة لصوته وهو الذي انتخب هذه الحكومة وجاء بها إلى الحكم.
٭ افتقدت المحاولة الهدف السياسي الجاد منها.فأي انقلاب يبدأ بمحاصرة المؤسسات السياسية من رئاسة جمهورية ورئاسة حكومة ووزارة خارجية وداخلية وبرلمان واعتقال المسؤولين أو وضعهم في الإقامة الجبرية.وهذا لم يحصل أبدا، بل إن رئيس الحكومة بن علي يلدريم كان في مقره، ولم يتعرض أحد له، كما لم يتقدم أحد الى القصر الجمهوري، فيما كان أردوغان يمضي عطلة في منتجع مرمريس.
٭ هناك موقف أحزاب المعارضة. وهي أحزاب لا يمكن اتهامها بأنها كانت معارضة شكلية. كما في بعض الدول العربية على العكس، كانت شرسة في معارضتها. ومع ذلك وقفت ضد الانقلاب ليس حبا في أردوغان وحزبه، ولكن إدراكا من قادتها أن هذا الانقلاب ينهي التجربة الديموقراطية، ومعها ينهي صدقية الدستور ومرجعيته، وصدقية العملية السياسية برمتها، وبالتالي يضع حدا مظلما لإمكانية ترسيخ التداول السلمي للسلطة، ما يشكل تهديدا لكل تركيا ومستقبلها السياسي، وليس لحكومة أردوغان وحدها.
٭ لا يمكن تجاهل موقف المجتمع المدني وطبقة النخبة التركية. لم يندفع أغلب هؤلاء على الأقل مع الانقلاب. على العكس، رفضوا الانقلاب كخيار سياسي بغض النظر عن موقفهم من الحكومة.
أردوغان يبكي ايرول اولجاك مهندس صورته الإعلامية
ايرول اولجاكعواصم ـ وكالات: لم يتمكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تمالك نفسه وحبس دموعه خلال مشاركته في تشييع ضحايا محاولة الانقلاب الفاشل، عصر امس الاول.
وقال ناشطون ان مازاد في حزن اردوغان ودفعه الى البكاء هو أن احد الضحايا المشيعين في جامع كلية الشريعة بجامعة مرمريس، كان مدير حملاته الدعائية والذي صنع صورته الاعلامية ومدير وكالة أرتير الإعلامية «إيرول أولجاك» وابنه «عبدالله أولجاك» الذي لم يتجاوز الـ 16 من العمر.وقتل الاثنان برصاص الانقلابيين خلال مشاركتهما في المظاهرات الداعمة لاردوغان على جسر مضيق البوسفور.
كما شيع في الجنازة الصحافي في صحيفة يني شفق «مصطفى جامباز».
وأعرب أردوغان في كلمة له عقب صلاة الجنازة، عن أمله في الرحمة «لكل الشهداء الأتراك الذين سقطوا خلال محاولة الانقلاب» متقدما بالتعازي لذويهم وراجيا الشفاء العاجل للجرحى.
ولفت أردوغان إلى وجود علاقة صداقة قريبة تجمعه بأولجاك، ليذرف الدموع بعدها حين التكلم عن ابن أولجاك الشاب ذي الـ 16 عاما، قائلا لقد كان شابا ذكيا، أرجو الله أن يكافئه إلى جانب والده بجنات النعيم. وختم أردوغان بالقول إنه لن يستطيع مواصلة الكلام، ثم تقدم بتعازيه لكل أبناء الشعب، وأكد على أنهم سيواصلون ارتداء أكفانهم في طريق التصدي لتنظيم الكيان الموازي الذي قاد محاولة الانقلاب الفاشلة.
جدير بالذكر أن أولجاك المولود لأب شركسي عام 1963، كان قد شغل منصب مهندس الحملات الإعلامية الخاصة بالرئيس أردوغان، ولفت الانظار اليه بأفكاره المبتكرة،.وعرفه الأتراك من خلال الفيديوهات والأغاني الحماسية التي ساهم في إنتاجها، والتي رددها الجميع معجبا بعد ذلك.
سلمه أردوغان، الذي عرفه عن قرب خلال عملهما معا في بلدية إسطنبول حينما تولى رئاستها، مسؤولية الترويج لبرامج حزبه الجديد آنذاك (العدالة والتنمية)، ليحقق الرجل نجاحات كبيرة، بدءا بشعار الحزب الذي أصبح أيقونة يعرفها الجميع، ومرورا بفيديوهات تحفيزية، روجت لبرنامج الحزب في الانتخابات الأخيرة، وانتهاء بإعلان الاحتفال بمرور 100 عام على انتصار العثمانيين على الحلفاء في الحرب العالمية الأولى في معركة «جنق قلعة».
إيرول وجد مقتولا برفقة ابنه عبدالله في محيط جسر البوسفور في إسطنبول صبيحة ليلة محاولة الانقلاب الدامية في تركيا. فحسبما ذكرت الصحافة التركية تعرض إيرول لإطلاق نار أثناء تواجده في محيط الجسر برفقة ابنه ليفقدا حياتهما فورا وينقلا لمستشفى الطب العدلي في إسطنبول.
دور العسكريين العاملين بالقواعد الجوية الرافضين.. في إحباط محاولة الانقلاب
أنقرة - الأناضول: عقب اتضاح نية الانقلابيين في تنفيذ مخططهم ضد الحكومة المنتخبة شرعيا في تركيا، امتنع عدد من العسكريين عن تزويد المقاتلة التي قصفت العاصمة أنقرة بالوقود، وحاول البعض الآخر منع إقلاع المقاتلات التي يوجهها الانقلابيون متذرعين بحجج مختلفة، فيما اضطر البعض الآخر إلى الفرار من القواعد لتجنب تنفيذ أوامر الضباط الانقلابيين.
وبحسب مصادر أمنية للأناضول، فإن مواقف الكثير من العسكريين الرافضة للمشاركة في محاولة الانقلاب، ساهمت بشكل كبير في إفشالها، حيث تعرض طيار للضرب في قاعدة «أقنجي» الجوية الرابعة بأنقرة، التي اتخذها الانقلابيون مركزا لتنفيذ مخططهم، وذلك بسبب رفضه الانصياع لأوامرهم، فيما فر طيارون آخرون من القاعدة نفسها.
وفي تفاصيل محاولة الانقلاب، تبين أن ضباط الانقلاب أوعزوا للجنود المختصين في تزويد المقاتلات بالعتاد والوقود في القاعدة، بوجود «تحرك هام يخص مستقبل البلاد»، وطلبوا منهم تجهيز المقاتلات على أكمل وجه، إذ قام المشرفون على صيانة المقاتلات بتجهيز جميع الطائرات الموجودة في القاعدة بالذخائر والأسلحة، وتوافد في تلك الأثناء عدد من الطيارين من قواعد أخرى إلى «أقنجي».
وعقب إقلاع المقاتلات من أقنجي، رصدت الرادارات التركية حركة جوية غير طبيعية، وحاول القائمون على عمل الرادارات الاتصال بالمقاتلات وحضهم على العودة إلى قواعدهم، غير أن طياري الانقلابيين لم ينصاعوا للأوامر.
أصرت القواعد الأرضية على معاودة إرسال الأوامر للطيارين لحملهم على العودة إلى قواعدهم، إلا أن أحد الطيارين أوضح للقواعد الأرضية أنهم يتلقون الأوامر من قيادة السرب في القاعدة الجوية الرابعة (أقنجي) حصريا، في الوقت الذي امتنع فيه برج القاعدة المذكورة عن الإجابة على كافة النداءات.
وبالتزامن مع اتضاح معالم الانقلاب العسكري، تلقى المشرفون على صيانة الطائرات في قاعدة أقنجي، معلومات من القيادة الجوية اللوجستية، حول عدم صحة ادعاءات الانقلابيين بخصوص «وجود تحرك هام يخص مستقبل تركيا»، وامتنعوا بعدها عن تزويد الطائرات بالذخائر والوقود، غير أن بعضهم تعرض للضرب والتهديد، ما دفعهم إلى ابتداع حجج مختلفة للتهرب من تنفيذ الأوامر.
ومع مضي الساعات ونفاد وقود المقاتلات المنفذة لمحاولة الانقلاب بعد الطلعة الأولى، وهروب عدد من عمال صيانة الطائرات من قاعدة أقنجي، أصدر ضباط موالون للانقلاب في قاعدة أضنة الجوية العاشرة، أمرا لطائرتي تزويد بالوقود، بالتحليق لإمداد المقاتلات الأخرى بالوقود.
ولعرقلة إقلاع طائرات الانقلابيين من قاعدة أقنجي في أنقرة، انطلقت عدة مقاتلات من قاعدة «اسكيشهير» الجوية الأولى، وقصفت مدارج قاعدة «أقنجي»، كما توجهت مقاتلات اعتراضية أخرى إلى سماء العاصمة أنقرة، لإبعاد مقاتلات الانقلابيين ومنعهم من توجيه ضربات إلى المقرات والمؤسسات الحكومية فيها.
حزب «الحركة القومية» المعارض يؤيد إعادة عقوبة الإعدام بحق الانقلابيين
أنقرة - الأناضول: أبدى حزب الحركة القومية التركي (المعارض)، استعداده لدعم أي مشروع قانون تطرحه الحكومة التركية على البرلمان، بغرض إعادة تطبيق حكم الإعدام في تركيا، وذلك عقب مطالبات جماهيرية واسعة بإعادة العقوبة إلى قانون جنايات البلاد، إثر محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد الجمعة الماضية.
وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، إركان أقتشاي، في مؤتمر صحافي أمس، في مقر البرلمان بأنقرة، إنه في حال عرضت الحكومة على البرلمان، مشرع قانون لإعادة تطبيق حكم الإعدام في تركيا، فإن حزبه سيتجاوب مع هذا الأمر الذي يعد مطلبا شعبيا، وفقا لتعبيره.
مليون ريال ثمن «موبايل الحرية»
المذيعة تحادث اردوغان عبر الموبايل عواصم - وكالات: تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبرا مفاده ان رجل أعمال سعوديا عرض من خلال تغريدة على حسابه الخاص بموقع twitter مبلغ مليون ريال سعودي مقابل الحصول على هاتف المذيعة التركية الذي ظهر فيه الرئيس رجب طيب اردوغان ووجه عبره خطابا للشعب بالنزول إلى الشوارع والتصدي للانقلاب الذي وقع ليل الجمعة الماضي مما اسهم في افشال الانقلاب.وكتب رجل الأعمال السعودي عبر تغريدته التي نقلها موقع سوريات»: «أعلن لهذه المذيعة طلبي لشراء هاتفها هاتف الحرية الذي تحدث به اردوغان بمليون ريال سعودي».وأضاف في تغريدة ثانية «هذا الجوال انقذ عقاراتي بتركيا من الانهيار ولذلك سأسومه منها بمليون ريال».وبعد مرور ساعات من العرض المغري جدد السعودي عرضه لشراء «موبايل الحرية» بتغريدة وكشف عن تواصله مع القناة التركية وكتب «العرض الذي قدمته للمذيعه بشراء هاتفها هاتف الحرية للشعب التركي هو ساري المفعول وتم التواصل مع القناة نفسها بذلك وسنوافيكم بالاخبار لاحقا».