Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة منقسمة بين تأييد ورفض حالة الطوارئ
أنقرة تتعهد برفع «الطوارئ» قريباً .. وتعيد هيكلة الجيش
22 يوليو 2016
المصدر : عواصم - وكالات

الحكومة التركية تُعلّق العمل باتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية «مؤقتاً»
دخلت تركيا اعتبارا من صباح امس حالة الطوارئ التي اعلنها الرئيس رجب طيب اردوغان في وقت متأخر من ليل اول من امس، وحاولت ارسال عدة رسائل تطمين وتهدئة لمنتقدي هذا القرار. وبعد نحو اسبوع على محاولة الانقلاب الفاشلة، ساد الهدوء في شوارع أنقرة واسطنبول وتوجه المواطنون الى أعمالهم واشغالهم بشكل اعتيادي.
وبعد ساعات من اعلان حالة الطوارئ، تلقت الحكومة جرعة دعم محلية كبيرة، حيث أكد رئيس حزب الحركة القومية المعارض في تركيا دولت باهجلي تأييد حزبه المطلق لقرار إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد، مبينا أن ذلك سينعكس إيجابا على تركيا في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد.
وأشار باهجلي، في بيان نشر باسمه على الموقع الرسمي للحزب، إلى أن المرحلة الحالية، تعتبر من أكثر المراحل التي تحمل في طياتها تهديدا ومخاطر في تاريخ البلاد.
وأوضح أن محاولة الانقلاب الفاشلة خلفت آثارا سلبية عميقة من الصعب إزالتها خلال فترة قصيرة، مشددا في هذا الخصوص على ضرورة إنزال أقسى العقوبات على منفذي هذه العملية والجهات التي كانت تدعمهم.
ووصف باهجلي لي قرار إعلان حالة الطوارئ بأنه «صائب وفي محله»، لافتا الى أن من أهم الوظائف الملقاة على عاتق الحكومة، الحفاظ على توفير الأمن والحفاظ على بقاء الدولة وتعزيز قوتها.
لكن ذلك لم يكن حال حزبي المعارضة الآخرين، حيث قال أوزغور أوزيل نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري لشبكة «سي.ان.ان. تورك» الإخبارية «هذه خيانة للأمانة ونكران للجميل وانقلاب مدني ضد البرلمان».
واعتبر حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد في بيان «محاولة الانقلاب في 15 يوليو تحولت إلى فرصة وأداة لتصفية أؤلئك الذين يعارضون الحكومة وزيادة تقييد الحقوق والحريات الديموقراطية».
كما حذر الحزب من حكم «الفرد الواحد» متمثلا في الرئيس رجب طيب أردوغان.
في المقابل، طمأن أكثر من مسؤول حكومي على الوضع السياسي والاقتصادي، واعلن نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي أن حالة الطوارئ ربما ترفع خلال فترة تتراوح بين شهر واحد وشهر ونصف الشهر. وكشف أن بلاده ستحذو حذو فرنسا في تعليق العمل مؤقتا بالمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد إعلانها حالة الطوارئ. وفي تصريحات نقلها تلفزيون «ان.تي.في» تحدث قورتولموش عن أخطاء مخابراتية «هيكلية وفردية» خلال محاولة الانقلاب، وقال ان العمل جار على إعادة هيكلة الجيش.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك ان حالة الطوارئ التي أعلنت لمدة 3 أشهر في البلاد لن تؤثر على الوضع الاقتصادي بل ستعزز الديموقراطية واقتصاد السوق ومناخ الاستثمار.
واكد المسؤول أيضا عن الملف الاقتصادي التركي في بيان استمرار الاصلاحات الهيكلية في بنية اقتصاد بلاده خلال الفترة المقبلة، معربا عن ثقته بتحسين اداء سوق الاقتصاد وتعزيز مناخ الاستثمار في تركيا.
وقال شيمشك في تغريدة بعد إعلان حالة الطوارئ «لن تتأثر حياة الناس العاديين أو الشركات وسيستمر النشاط الاقتصادي المعتاد. نحن ملتزمون باقتصاد السوق».
واعتبر ان الديموقراطية في تركيا تمر بأزهى عصورها بعد فشل محاولة الانقلاب حيث توحد الأتراك على مختلف انتماءاتهم السياسية.
وأضاف أن اقتصاد السوق في تركيا سيستمر في العمل كالمعتاد رغم الصدمات السياسية الأخيرة وإعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر.
في هذه الاثناء، عرض مجلس الوزراء التركي على رئاسة البرلمان أمس مذكرة إعلان الطوارئ في تركيا وقد أقرها بعد نشرها في الجريدة الرسمية بناء على قرار الحكومة.
وبعد ساعات من اعلان حالة الطوارئ وجه اردوغان نداء الى «الشعب العزيز» ليظل في حالة تعبئة من اجل الديموقراطية.
وعلى الرغم من القيود التي فرضت على حق التظاهر بموجب حالة الطوارئ، تلقى عدد كبير من الاتراك رسالة نصية من «ر. ط. اردوغان» تدعو انصاره الى مواصلة النزول الى الشارع لمقاومة «الارهابيين الخونة».
وكتب اردوغان في رسالته النصية «شعبي العزيز، لا تتخل عن المقاومة البطولية التي برهنت عليها لبلدك ووطنك وعلمك»، واضاف ان «الساحات ليست ملكا للدبابات بل للامة».
الى ذلك، قالت وكالة «الاناضول» الرسمية ان 109 جنرالات او اميرالات ما زالوا موقوفين وخصوصا قائد سلاح الجو السابق اكين اوزتورك الذي يشتبه بانه احد قادة الانقلاب، كما اوقف المساعد الخاص لاردوغان علي يازجي الذي نفى ضلوعه في المحاولة.
وكان اردوغان اعلن الطوارئ في البلاد لمدة 3 اشهر اول من امس.
وقال في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الوزراء ان اعلان حالة الطوارئ جاء وفقا للمادة الـ 120 من الدستور التركي وليس موجه ضد الديموقراطية مشيرا ان المحاولة الانقلابية لم تحقق هدفها.
وأشاد بالمواطنين الاتراك الذين سطروا ملحمة بطولية بعد اصرارهم في الدفاع عن بلدهم بارادة وعزيمة، موضحا ان الاسلحة والدبابات والطائرات المروحية لم تنفع الانقلابيين.
وأضاف الرئيس التركي «هدف إعلان حالة الطوارئ هو ضمان القدرة على اتخاذ خطوات سريعة وفعالة ضد هذا التهديد للديموقراطية وحكم القانون وحقوق مواطنينا وحرياتهم».