Note: English translation is not 100% accurate
عقب حظر مدينة كان الفرنسية «المايوه الشرعي» على الشواطئ
الجدل يجتاح «القارة العجوز» مجدداً حول الملابس الإسلامية
13 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
عادت الملابس الاسلامية مثل البرقع مرة جديدة لتشعل جدلا محتدما في أوروبا على خلفية الاعتداءات الارهابية التي هزت بعض عواصم القارة العجوز، ودفعت باتجاه تنامي ظاهرة «الاسلاموفوبيا» لاسيما من قبل الاحزاب اليمينية المتطرفة.
فبعد أن منعت عواصم اوروبية قبل سنوات النقاب في الأماكن العامة، بعدما أثير جدل كبير حول حرية لبسه وقوانين الدولة العلمانية، تجدد هذا الجدل اليوم في عدد من البلدان بشأن ملابس السباحة الاسلامية او «المايوه الشرعي».
وفي هذا السياق حظر عمدة مدينة كان الساحلية جنوب فرنسا ملابس السباحة التي تتعارض مع التقاليد العلمانية، بما فيها ملابس السباحة الإسلامية «البوركيني»، مشيرا الى وجود أسباب أمنية وراء القرار.
ويمنع القرار الذي وقع عليه عمدة كان، دافيد ليزنار بتاريخ 28 يوليو الفائت، والذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 31 اغسطس الجاري، من دخول الشاطئ أي شخص «لا يرتدي الملابس المناسبة التي تلتزم بالتقاليد الحسنة والعلمانية»، وتم كذلك منع ارتداء الملابس أثناء السباحة.
وأشار القرار إلى وجود مبررات له تتمثل في العمليات الإرهابية التي استهدفت فرنسا منذ عام 2015، موضحا بشكل خاص الهجوم الذي استهدف نيس المجاورة في 14 يوليو 2016، وأسفر عن مقتل 85 شخصا، والهجوم على كنيسة تم خلاله ذبح قسيس.
يأتي هذا القرار وسط تنامي العداء في بعض الأحزاب والحركات المتطرفة الأوروبية تجاه الجالية المسلمة لاسيما بعد تدفق اللاجئين والهجمات الإرهابية التي هزت بلدانا أوروبية في الآونة الأخيرة.
وأوضح عمدة مدينة كان، في حوار مع صحيفة «نيس ماتان» المحلية نشرته امس انه اتخذ القرار بعد جدل حول يوم مخطط له للسباحة في متنزه محجوز حصريا على سيدات يرتدين لباس السباحة الإسلامي.
من جهته، أوضح رئيس الجهاز البلدي في مدينة كان أن «الهدف من القرار ليس منع ارتداء الرموز الدينية على الشاطئ بل منع الملابس التي قد ترتبط بطريقة أو تذكر ببعض المنظمات الإرهابية التي نحن في حرب معها»، بحسب تعبيره.
وكانت جمعية «سمايل 13» النسائية التي تنشط في أحد الأحياء الشمالية لمرسيليا أعلنت في 5 أغسطس الجاري عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي انها ستنظم يوم 10 سبتمبر المقبل يوما للسباحة في مسبح استأجرته ليوم كامل، سيكون مخصصا للنساء العضوات فيها، غير أنها حذرت عضواتها بعدم قدومهن بلباس السباحة «المايوهات» إلى المسبح، وذلك لحضور مدرسي سباحة ذكور.
غير أن إدارة المسبح وبلدية منطقة «ينيس-ميرابو» أعلنتا في بيان مشترك الخميس إلغاء الفعالية لدواع أمنية، وذلك عقب النقاشات التي دارت في الإعلام الوطني وشبكات التواصل الاجتماعي.
وقال رئيس بلدية «ينيس-ميرابو» إنه «تم إلغاء الفعالية لتهدئة الوضع، وذلك عقب التهديدات الموجهة ضد المسلمين، ونشر تهديدات عنصرية وإسلاموفوبية ومعادية للأجانب».
يذكر أن فرنسا كانت أول دولة أوروبية أقرت حظر النقاب أو البرقع عام 2010.
وفي السياق نفسه، نبهت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في جنيف مواطنيها الموجودين في سويسرا الى حظر ارتداء (النقاب أو البرقع) في سبع مناطق تابعة لإقليم تيشينو في سويسرا، خصوصا أنه اعتبارا من 8 يوليو الماضي ستواجه أي سيدة ترتدي النقاب أو البرقع غرامة قد تصل قيمتها إلى 10 آلاف دولار، حيث بدأت السلطات تطبيق قانون حظر النقاب في أجزاء من سويسرا.
ويبدو أن ألمانيا تسير على خطى فرنسا، ففي محاولة من الحزب المسيحي الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل لاستعادة ثقة الناخبين تتأهب وزارة الداخلية الألمانية لإصدار قانون يحظر على النساء ارتداء البرقع في الأماكن العامة.
وقالت صحيفة «إندبندنت» إن الحزب يخطط لتمرير القانون قبيل انتخابات العام المقبل للتخلص من الضغوط التي ترتبت على اتباعه سياسة الباب المفتوح مع اللاجئين.