Note: English translation is not 100% accurate
بعد مرور شهر على الانقلاب الفاشل
كيف ينظر المستثمر الخليجي للعقار التركي؟
15 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

طارق عرابي
بعد مرور نحو شهر على الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا في الخامس عشر من شهر يوليو الماضي، يبدو أن الصورة باتت أكثر وضوحا فيما يتعلق بثقة المستثمرين الخليجيين والعرب في هذا السوق، الذي بدا صلبا وعصيا على أعدائه، ما كان له بالغ الأثر في نفوس المستثمرين الذين ضخوا مئات الملايين من الدولارات في استثمارات تجارية وعقارية داخل ذلك السوق الكبير.
المدير الإقليمي لشركة مكة القابضة العقارية محمد صابر قال في تعليقه على هذا الأمر، ان الانقلاب الفاشل في تركيا كانت له آثاره الإيجابية بالنسبة للحكومة التركية، بدليل أن حركة الاستثمارات وأسعار العقارات لم تتأثر نتيجة الانقلاب، خاصة إذا ما عرفنا أن أغلب المستثمرين يتعاملون بالدولار وليس بالليرة التركية، ما يعني أن الحركة العقارية لم تتأثر بأي شكل من الأشكال بما وقع في تركيا. ويضيف ان التسهيلات الكبيرة التي قدمتها الحكومة التركية للمواطنين الخليجيين والعرب هي التي ساعدت على تعزيز شعورهم بالانتماء لهذا البلد، لاسيما بعد ان تم تخصيص 3 أنواع من الإقامات للمواطنين العرب، الأولى هي الإقامة العقارية التي تعطى لكل من يتملك عقارا، والإقامة التجارية المرتبطة بتأسيس شركة أو مؤسسة، ثم الإقامة السياحية والتي تمنح لمدة سنة مقابل تأمين صحي فقط.
وتوقع صابر ان تستقطب تركيا المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، خاصة انها تشهد حاليا تطوير المزيد من المدن الجديدة التي تتخذ الطابع الإسلامي، وذلك بهدف استقطاب المزيد من الجنسيات العربية، فضلا عن اهتمامها الحالي بترميم المساجد والآثار الإسلامية. من جانبه، رأى نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة بلوبرينت للاستشارات العقارية م.مشعل الملحم أن تركيا مرشحة لهدوء في نمو أسعار عقاراتها آجلا أو عاجلا، وذلك بسبب تزايد العرض وانخفاض الطلب وحذر البعض من الدخول في ظل التوتر الأمني المحيط.
وأشار إلى ان تركيا شهدت إصلاحات سياسية جادة أثرت في تنامي الطلب المحلي والعالمي على الاستثمار في القطاع العقاري، حيث بلغ 105% في فترة السنوات الـ 10 الماضية، ما يعتبر معدلا غير طبيعي فمعدلات نمو العقار في العالم تتراوح بين 4 و5% في الظروف الاقتصادية والسياسية الطبيعية، ولكن ما يبرر هذا النمو هو تغير هوية تركيا وتحسن اقتصادها الذي يفوق في مستويات نموه فرنسا وبريطانيا وألمانيا. ومضى الملحم يقول ان تركيا تعتبر إحدى الدول الناشئة التي شهدت إصلاحات اقتصادية او سياسية أثرت بشكل مباشر في تطورها وانعكس على إنتاجيتها مثلها مثل الهند والصين، مؤكدا أن هذه الدول عادة ما تشهد طفرة في مشاريعها العقارية نتيجة لتحسن البيئة الاستثمارية والاقتصادية وانفتاحها على رؤوس الأموال، وخير مثال على هذا هو الطفرة الخيالية في أسعار عقارات جنوب أفريقيا وجمهورية ايرلندا، إلا أنه من الضروري الحذر فاقتصادات هذه الدول حساسة ونسبة تحملها للصدمات الاقتصادية اقل من مثيلاتها في الدول المتطورة. واستذكر الملحم في هذا الشأن التذبذب العالي جدا في أسعار عقارات جمهورية ايرلندا التي تضاعفت ثم عادت إلى مستوياتها السعرية الأولى في خلال دورة زمنية بلغت 8 سنوات، مؤكدا في الوقت ذاته على ان الدول الناشئة تكون قابلة لنمو سعري متواصل إذا ما كانت الإصلاحات الاقتصادية حقيقية وجادة ويصاحب ذلك استقرار في الحكم وتماسك الأمن الداخلي. بدوره، رأى مدير عام شركة دار الجوار العقارية محمد حمزة ان 70% من المستثمرين الكويتيين أعربوا عن سعادتهم بفشل الانقلاب، كما ان ثقتهم بالاقتصاد التركي قد تضاعفت بعد الانقلاب الفاشل، مشيرا إلى ان الوقت الحالي يعتبر من أفضل الفرص للاستثمار في العقار التركي لعدد من الأسباب أهمها هبوط سعر صرف الليرة التركية في الوقت الراهن.