Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الأمة أخذ على عاتقه القيام بواجباته في مواجهة الأزمة الاقتصادية
النواب يتمسكون بنهج الموازنة بين الإصلاح الاقتصادي وعدم المساس بالمواطن
18 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


العوضي: الإصلاح الاقتصادي يجب ألا يكون على حساب المواطن
الحمدان: المجلس لن يدخر جهداً في سن قوانين تدفع باتجاه إصلاح الاقتصادمنذ انخفاض أسعار النفط ودخول العالم مرحلة اقتصادية جديدة من الترشيد تجنبا لهزات اقتصادية فإن مجلس الأمة وبالتعاون مع الحكومة أخذ على عاتقه القيام بواجباته في مواجهة تلك الأزمة العالمية.
وأبدى المجلس تمسكه بنهج الموازنة بين ضرورات الإصلاح الاقتصادي في الكويت وحماية المواطن من المساس بدخله وصولا الى تحقيق الاستقرار وفرض العدالة وضمان ديمومة الخدمات.
ويتفق المجلس مع الحكومة بشأن ضرورة اتخاذ خطوات اقتصادية إصلاحية، إلا أن الجانبين يختلفان في بعض آليات تلك الإصلاحات، وهو الاختلاف الذي ظهر حين تقدمت الحكومة بما أسمته بوثيقة الإصلاح الاقتصادي التي رفضها وتحفظ على بعض تفاصيلها عدد كبير من النواب.
أكد نواب الأمة رفضهم لأي خطوات من شأنها المساس بالمواطنين، مشددين على وجود أبواب للصرف العام يشوبها هدر يجب ترشيده في إطار الإصلاحات الاقتصادية.
وفي هذا السياق قال النائب كامل العوضي: ان الإصلاح الاقتصادي مطلوب في أي وقت وفي أي مكان، وهذا ما تنشده جميع الدول بما فيها الكويت ويجب أن تكون العملية الإصلاحية وفق خطوات علمية مدروسة وليست عملية تخبط يؤدي إلى اختلالات وعواقب لا تحمد عقباها.
وبين العوضي أن الإصلاح الاقتصادي يبقى بمضمونه ثابتا مهما اختلفت الآراء حوله ومهما اختلفت آليات ذلك الإصلاح ولكن هذا الإصلاح يجب ألا يكون على حساب المواطن. وشدد على أن هناك طرقا كثيرة يمكن للحكومة اتباعها من خلال تقليص الهدر في ميزانيتها والعطايا غير المستحقة وغيرها من الامور.
وأضاف «نحن منذ دخولنا إلى هذا المجلس قلنا إن جيب المواطن خط أحمر ولن نسمح بالاقتراب منه وهذا ما أكدناه خلال اجتماعنا الاخير في مجلس الأمة مع الجانب الحكومي».
وأوضح أن هناك تعاونا من الجانب الحكومي حيث أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ان الحكومة بدورها ستدرس مقترحات اللجنة المالية المتعلقة بآلية دعم المواطن إن كان بالدعم المالي المباشر أو عن طريق كوبونات أو غيرها مؤكدا ان الإصلاح الاقتصادي مطلوب ولكن ليس على حساب المواطن.
بدوره قال عضو اللجنة المالية النائب حمود الحمدان إن الإصلاح الاقتصادي أمر حتمي في أي مجتمع يرغب في تطوير نفسه، إضافة إلى ذلك يحتاج هذا الإصلاح إلى نهج وخطة عمل وهذا بالفعل ما عمل عليه المجلس والحكومة منذ بداية الفصل التشريعي الحالي بعد وضع الأولويات والعمل على تنفيذها.
وأضاف الحمدان ان للإصلاح الاقتصادي سبلا وطرقا كثيرة على الحكومة اتباعها وأن المجلس بدوره لن يألو أي جهد في تشريع قوانين من شأنها الدفع في التطوير والتحديث الاقتصادي.
واشترط الحمدان ألا يكون الإصلاح على حساب المواطن وإنما وفق خطط ذكية ومن خلال التنسيق بين وزارة التخطيط ووزارات وأجهزة الدولة كافة سواء من خلال خفض الهدر في مؤسسات الدولة أو من خلال تخفيض السفريات غير اللازمة والحد من المنح المبالغ فيها وأمور أخرى تسهم في الدفع بعجلة التطور الاقتصادي والتنموي.
وشدد على ألا تكون أي عملية إصلاحية على حساب المواطن لأن جيب المواطن خط احمر لن يسمح النواب المساس به، خصوصا ان الحياة المعيشية أصبحت مرتفعة وعلى الحكومة دعم المواطن ليس الأخذ منه.
ومن هذا المنطلق بدأ المجلس بعقد سلسلة من الاجتماعات النيابية الحكومية المشتركة أعقبها إصدار قرار بتكليف مكتب المجلس بدراسة الوضع الاقتصادي وبحث كيفية تطبيق خطة الحكومة لرفع الدعم دون المساس بالمواطنين وذلك خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 26/1/2016.
وبدوره قام مكتب المجلس في تاريخ 8/2/2016 بتكليف لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية بدراسة الموضوع لوضع الحلول السليمة والواقعية له وموافاة المجلس بالتوصيات المناسبة لكل ما يتعلق بهذا الشأن.
وعقدت اللجنة المالية البرلمانية في هذا الشأن 13 اجتماعا مع عدد من ممثلي الجهات الحكومية المعنية وذات الصلة مثل وزارة المالية وديوان المحاسبة ولجنة التنمية الاقتصادية بالمجلس الأعلى للتخطيط لبحث هذا الملف.
وتناولت اجتماعات اللجنة التي حضر بعضها رئيسا السلطتين والوزراء والنواب وكبار المسؤولين بالدولة الوضع الاقتصادي بشكل عام بما فيها المواضيع المتعلقة برفع الدعم عن الكهرباء والماء وزيادة أسعار البنزين وتقرير (وكالة موديز) بشأن التصنيف الائتماني السيادي للكويت.
وخلصت اللجنة المالية في تقريرها الثاني والعشرين المتعلق بدارسة إلغاء الدعوم والوضع الاقتصادي والصادر بتاريخ 7/4/2016 إلى عدة توصيات أهمها ضرورة تنويع مصادر الدخل وتبني الاستراتيجيات التنموية البديلة للنفط وإصلاح الخلل في التركيبة السكانية ووضع معايير لضبط الإنفاق العام ومراقبة أوجه الهدر.
ودعا مجلس الأمة الحكومة إلى تفعيل دور الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنفيذ الإصلاحات الإدارية الفعالة وتحرير أسعار البنزين من خلال ربطها بالأسعار العالمية مع مراعاة أصحاب الدخل المحدود إضافة إلى إعادة دراسة الدعومات لا من أجل إلغائها، بل لتوجيهها للمستحق من المستهلكين.
وتحقيقا لرؤيته فقد تمكن المجلس من منع زيادة رسوم الكهرباء على المواطنين بعد أن عدل على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن رفع تعرفة وحدتي الكهرباء والماء، حيث استثنى مجلس الأمة السكن الخاص حماية للمواطنين فيما تم رفع الكهرباء على قطاعات الصناعة والتجارة.
ورغم أن قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن زيادة أسعار البنزين تزامن مع العطلة البرلمانية، إلا أن نواب الأمة شرعوا بعقد اجتماعات نيابية لبحث تداعيات هذا القرار وتبادل وجهات النظر للوصول إلى رؤية واضحة تصب في صالح الوطن والمواطن.
خطوات مجلس الأمة لمواجهة الأزمة الاقتصادية في الكويت
٭ تكليف مكتب المجلس بدراسة الوضع الاقتصادي 26/1/2016.
٭ بحث حماية المواطنين وعدم المساس بهم أمام خطة الحكومة لرفع الدعم.
٭ مكتب المجلس يكلف اللجنة المالية بوضع الحلول الاقتصادية المناسبة 8/2/2016.
٭ اللجنة المالية البرلمانية عقدت في هذا الشأن 13 اجتماعا بحضور الجهات الحكومية المعنية.
٭ رئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الوزراء حضرا عددا من اجتماعات اللجنة.
أبرز ما جاء في تقرير اللجنة المالية البرلمانية لمواجهة الأزمة
٭ تنويع مصادر الدخل.
٭ تبني الاستراتيجيات التنموية البديلة للنفط.
٭ إصلاح الخلل في التركيبة السكانية.
٭ وضع معايير لضبط الإنفاق العام ومراقبة أوجه الهدر.
٭ تفعيل دور الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
٭ تنفيذ الإصلاحات الإدارية الفعالة.
٭ مراعاة أصحاب الدخول المحدودة وتحرير أسعار البنزين وربطها بالأسعار العالمية.
٭ عدم إلغاء الدعوم وتوجيهها إلى مستحقيها.